سيّدي..يا ليتني بقيت انا هناك وانت من عدت الى احبائك
سيّدي..انا من رأيتك في احلامي في ليلة كانت اشبه بالموت
رأيتك وسمعتك وانت تزرع فينا العزم والطّمَأنينة
سيدي.. ستبقى لي ولكل انسان حرّ بهذا العالم المثال الاعلى والنموذج الاسمى والقدوة الحسنة
يا سيّدنا يا ابانا..
بأيلول إنت وآخر النسمات
ما وَدَّعت عَجَّلت بالخطوات
أول حزن تشرين
يا شهادة الستّين
بلبّيكَ يا حُسين
وبصرخة الهيهات
ع درب سيدنا النبي
عَجَّلت بالخطوات
ودَّعتنا ووعَدتنا رح نلتقي
يا نصرنا عالسيف بالدَمّ الزكي
يا واضح وضوح الشمس
ما لَمَّحت لا بالعكس
وَدَّعتنا ووعَدتنا رح نلتقي
ورحلت إنت وآخر النسمات
كلمات جعفر الطفار
@Jaafar_Touffar
هيدي الصورة تُهدى لكل حدا معتبر إنو دمار الجنوب بسبب حزب الله، نتانياهو رافع البايجر اللي انشغل عليه من سنين يعني بإسناد بلا إسناد البيجرات و الاجهزة مجهزين وخطة احتلال الجنوب كمان جاهزة، العالم عم بحاربنا و بدو يلغينا انتبهوا حقدكم وكرهكم للحزب يخليكن تكونوا بصف النتن.🙂
صورةٌ تشبه تاريخ الجهاد الأوّل، الجلسة، النظرات، البساطة في العيش، والبأس البتّار والرايات الخافقات فوق الحصون
يظهر عماد مغنيّة، بيدٍ مكسورة تحوطها الجبيرة، لكن لم تمنعه من الحضور في قلب الميدان، وهو نجم الإرهاب الأوّل عالميًا حينها، إلى جانبه عبد القادر قائدًا لعمليّات جبل عامل
هنا أمام مستقبل المعركة الكبير أ��ول:
هذه معركة كبيرة وطويلة مع هذا الكيان ولكن أفقها ونهايتها واضحة، يراها المجاهدون والمؤمنون والصابرون والمحتسبون والجرحى، ويشهد عليها اليوم الشهداء من عليائهم.
-الخطاب الأخير لسيد شهداء الأمة في ١٩-٩-٢٠٢٦
غدًا يتحدّث الأمين العام للمرة الأخيرة…
خطابٌ أذكره كأنّه كان بالأمس، كما أذكر كثيرًا من خطاباته الراسخة في ذاكرتي؛ نبرة صوته، ابتسامته، ذلك الهدوء الذي كان يسبق بعض كلماته، والدموع الساكنة في عينيه وهو يتحدّث عن الجرحى، وكأنّ وجعهم مرّ في قلبه أولًا.
وأفكّر أحيانًا: كيف يستطيع إنسان أن يدخل القلب إلى هذا الحد؟ كيف كان مجرّد سعاله كافيًا ليوقظ كل هذا الخوف عليه، وكيف كان صوته قادرًا على أن يمنح كل هذا الأمان؟
كان في حضوره شعور يصعب وصفه. حين يبدأ الكلام، تشعر كأنّ طمأنينة العالم كلّه استقرّت في قلبك، وفي نبرته الحيدرية كانت هناك قوّة تجعلك تشعر وكأنّ قوّة العالم كلّها اجتمعت في صدرك.
وبغيابه افتقدنا شعورًا كاملًا؛ الأمان، والطمأنينة، والحنان، والقوّة التي كانت تأتي معه من دون أن نطلبها.
لكن مثلك يا سيّدي لا يموت… يبقى حيًّا في القلوب بما تركه من أثر، وبما زرعه من صبرٍ وثباتٍ ووفاء. علّمتنا أن دم الشهيد لا يُحمل بالبكاء وحده، بل بأن يبقى أثره حيًّا فينا ونمضي به.
فكيف إذا كان الدم دمك أنت؟
سنحملك في قلوبنا، ونبقى أوفياء لما تركته فينا من معنى، مهما اشتدّ البلاء، ومهما ضاقت الأنفاس.
#سنبقى_على_العهد
لسنا عظماء لأننا لا نتألّم. نحن نتألّم كثيرًا، نبكي، نخاف، وتنطفئ فينا أشياء… لكننا بطريقة لا أعرف كيف أصفها، نعود فنقف. نعود إلى الله أكثر، ن��علّق به أكثر، ونفهم أن الإنسان قد يفقد أشياء كثيرة، لكن ما دام قلبه عامرًا بالإيمان يبقى فيه شيء لا يستطيع الوجع أن ينتزعه.
ذلك اليوم كان أكبر من الكلام. أمّ تركض بين الوجوه تبحث عن وجه ابنها، أخت تمسك يد أخيها وقلبها يرتجف، ابنة تمسح الدم عن وجه أبيها وهي تحاول أن تكون أقوى من خوفها، وأخ يحمل أخاه وينسى للحظة وجعه هو.
وفي الجهة الأخرى، أناس لا ي��رفون بعضهم أصلًا صاروا أهلًا في لحظة. واحد يفتح الطريق، آخر يمدّ يده ليساعد مصابًا، وآخر يذهب ليتبرّع بدمه، ومن لا يملك إلا الدعاء يرفعه من قلبه.
بقيت أمّ تمسح دموعها وتقول: الحمد لله. بقي أخٌ يسند أخاه. بقيت عائلات دخل الخوف إلى بيوتها، ومع ذلك بقي فيها دعاء. وبقي أناسٌ جُرحت أجسادهم، لكن شيئًا في داخلهم رفض أن يُهزم.
ذلك اليوم رأينا فيه كيف يمكن للألم أن يتحوّل إلى صبر، والخوف إلى رجاء، والانكسار إلى تسليم، وكيف يمكن لشعب كامل أن يصبح في لحظة واحدة كأنه قلب واحد.
ظهر شعبٌ يعرف كيف يبكي ولا يستسلم، كيف يخاف ولا يترك أخاه وحده، وكيف يحمل جرحه بيدٍ ويسند غيره باليد الأخرى.
ولهذا بقي ذلك اليوم في داخلي بكل تناقضه… يومًا عظيمًا بكل ما حمله من ألم ورحمة. يومًا عرفنا فيه حجم الجرح، لكننا عرفنا أيضًا حجم الإيمان الذي ��ينا، وحجم الخير الذي يظهر فينا حين يحتاج بعضنا إلى بعض.
تألّمنا كثيرًا في ذلك اليوم… لكننا لم نفقد الرحمة، ولم نفقد بعضنا، ولم نفقد الله.
آهٍ من أيلول…
كأنّه منذ ذلك الغياب،
يجيء وفي يده شيءٌ من العزاء لا يكتمل،
وشيءٌ من الحنين لا يُحتمل.
سلامٌ أبا هادي كلّما هاجر طائر أيلول
سلامٌ أبا هادي كلما ارتجف القلبُ لذكراك.