بحكم عملي كطبيب، جلستُ إلى كثيرٍ ممن فقدوا أحبتهم بعد مرضٍ طويل. وأشدُّ ما ندموا عليه لم يكن قصو��َ العلاج، بل فواتَ الوقت: أنهم انشغلوا بالعمل والإنتاجية حتى ضاق اليومُ عن الجلوس مع من يحبّون.
وبعد رحيل الوالدين يؤرق كثيرًا من الناس شعورُ الذنب؛ أنهم لم يجعلوهما أولويةً في زحمة الأيام. وهذا الندمُ ليس ضعفًا، بل دليلٌ على أن القلبَ عرف قيمةَ ما فات بعد أن تعذّر ردُّه.
إن ساعاتٍ تقضيها مع أبٍ أو أمٍّ أو قريبٍ أو حبيب ليست وقتًا مستقطعًا من الإنجاز، بل حلاوةٌ لا تُعوَّض، وصلةٌ تبقى بعد أن يذهب كل شيء. الوقتُ مع الأحياء أمانة، ومع المرضى رحمة، وبعد الفراق ذكرى لا يمحوها العمل.
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
" على المسلم أن يكفّ لسانه ويحفظه من الكلام الذي يؤذي النّاس ولو كان مازحًا "
[التعليق على كتاب الكبائر (19-05-1439هـ)]
قال الوزير ابن الزّيات :
ما رحمت أحداً قط،
الرحمة خورٌ في الطبع ( خور يعني ضعف ) ،
فسجن في قفص حرجٍ،
جهاته بمسامير كالمسالِّ،
فكان يصيحُ : ارحموني ،
فيقولون : الرحمة خورٌ في الطبيعة .
سير أعلام النبلاء ( ١٧٣/١١)
اكبر مصدر خطر مهدد لفح��لة الرجال = مبدا النص بالنص = او ترديد عبارة الحياة الزوجية مشاركة = الحياة الزوجية يا عيون ماما ليست مشاركة بل قوامة من الرجل وهو المدير التنفيذي والزوجة ليست شريكا كما تردد من عبارات لا تفهم مضامينها وانما كل طرف عليه واجبات وحقوق تجاه الاخر وفق ما جاء في شريعتنا الغراء ، هذا إذا رغبتم ان تستقروا في حياتكم الزوجية ( الاسرية ) وتقللوا من مصادر الخطر ولا تمشوا فوق حقل ألغام ، ولا تنسوا - طبقا للقانون -بان ما تدفعه الزوجة من مال قد تطالب به مستقبلا امام المحكمة - على شكل هبة زال سببها - لكن انت ما فقدته من رجولة تحت مفهوم المشاركة والتنازلات كيف تسترده لاحقاً ؟؟؟؟
��صحوا يا …. بقايا .. رجال ..
للعلم فقط = التغريدة المرفقة من باب الاستشهاد على خطورة ما يتخذ من قرارات مصيرية وتوكّد ما ذكرته .
إذا بلغت الخمسين حاول تتخفف من الاعباء والأثقال والقيود وتتخلى عن دور المدير التنفيذي في الأسرة - قدر الامكان - خصوصاً خصوصا خصوصا إذا كان اصغر رعايا مستعمرتك عمره فوق 18 عاما وكن مجرد مستشار تعطي الرأي لمن قصدك طالباً المشورة ولا تعترض من لم يقصدك ، وعش حياتك يا مسلم بلاش تدقيق وتحقيق على كل صغيرة وكبيرة ، واهتم بنفسك رياضيا وصحيا ونفسيا واجتماعيا .
من وصايا العرب: «زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً»
المعنى: زُرْ يوماً، وغِبْ أياماً، حتى يحبك الناس، ولا يسأموك.
والغِبُّ لغةً زمنُ استغناء الناقة عن الشرب بعد أن ترتوي، وحددوه من أربعة أيام إلى أسبوع، أي زُرْ يوماً وغِبْ أسبوعاً.
وتحديد زمن الغياب بمدة معينة اجتهادٌ يختلف حسب الأعراف، والزمان، والمكان، وقوة العلاقة، والمراد ألا تكون ثقيلاً مملولاً.
هذه #دمشق الزمن الجميل:
روى إبن بطوطة في رحلته قصة عجيبة عَدّها من مفاخر دمشق ..
قال: مررت يوماً ببعض أزقّة دمشق .. فرأيت مملوكاً صغيراً سقطت من يده صَحْفة من الفخّار الصيني (وهم يسمونها الصَّحْن) فتكسرت .. واجتمع عليه الناس فقال له بعضهم: إجمَعْ شُقَفَها واحملها لصاحب "أوقاف الأواني" فجمعها
وذهب الرجل معه إليه فأراه إياها .. فدفع له ما اشترى به مثل ذلك الصحن، وهذا من أحسن الأعمال .. فإن سيد الغلام قد يضربه على كسر الصحن أو ينهره .. وهو أيضاً ينكسر قلبه لأجل ذلك .. فكان هذا الوقف جبراً للقلوب .. جزى الله خيراً مَن تَسامَتْ هِمّته في الخير إليه .. ثم تحدث عن أوقاف دمشق بإعجاب وانبهار .. فقال:
والأوقاف بدمشق لا تُحصَر أنواعها ومصارفها لكثرتها .. فمنها أوقاف على العاجزين عن الحج .. ومنها أوقاف على تجهيز البنات إلى أزواجهن .. وه�� اللواتي لا قدرةَ لأهلهنّ على تجهيزهنّ .. ومنها أوقاف لفكاك الأسارى .. ومنها أوقاف لأبناء السبيل .. يُعطَون منها ما يأكلون ويلبسون و يتزودون لبلادهم .. ومنها أوقاف على تعديل الطرق ورصفها .. لأن أزقة دمشق لكل واحد منها رصيفان في جنبَيه يمرّ عليهما المترجّلون ويمرّ الركبان بين ذلك .. ومنها أوقاف لسوى ذلك من أفعال الخير.
و روى إبن جُبَير في رحلته .. أن في دمشق وقفاً للأيتام يُصرف ريعه لرعايتهم وتعليمهم وتزويجهم .. قال:
وهذا من أغرب ما يحدَّث به من مفاخر هذه البلاد.
وفي كتاب مصطفى السباعي (من روائع حضارتنا) أخبار عن أوقاف دمشقية بلغت درجة من الرفاهية لم تعرفها البلدان الغربية المتقدمة إلا في العصور الأخيرة ..
فقد كان فيها وقف للقطط تأكل فيه وتنام .. وكان المرج الأخضر (الأرض التي صارت موقعاً لمعرض دمشق الدولي منذ سنة 1954) وقفاً للحيوانات والخيول المسنّة العاجزة التي تركها أصحاب��ا لعدم الإنتفاع بها .. فكانت تُترَك لترعى في المرج حتى تموت!!
وقرأت في ذكريات علي الطنطاوي:
أن الدمشقيين أنشؤوا وقفاً للكلاب الشاردة المريضة يداويها و يؤويها .. كان في حيّ العمارة و يسمّونه (محكمة الكلاب) ..
و غير ذلك من أعاجيب الأوقاف التي استغرقت كل ما يخطر بالبال من رعاية للإنسان والحيوان.
هذا ما عرفته دمشق منذ فجر التاريخ، تحاكي الحضارات وتغازلُ التطور والنمو وتعادي الذل والهوان وتحارب الفقر والكسل .. والزمن محطات .
منقول
ميزان الطمأنينة..
«استوحِش ممَّا لا يدوم معك،
واستأنِس بمَن لا يفارقُك.»
الفوائد | ابن القيِّم (٥٠) |
يتخفّف القلب من ثقل التعلق بالفانيات،
حين يدرك أن الأُنس الحقيقي يبدأ
ممّن هو أقرب إليه من حبل الوريد...
عبارةٌ تُكتب بماء الذهب يضع فيها
ابن القيم يده على مكامن الروح
ومستقر طمأنينتها.
كتَبَ ابنُ العلقمي سِرًّا إلى هولاكو ملك التتار يُبدِي له استعداده أنْ يُسَلّمه بغداد إذا حضَرَ بجيوشه إليها، وكان التتارُ قد هُزِموا في عهد الخليفة المستنصر، وقُتِلَ منهم خَلْقٌ كثير، وكان هدفُ ابنِ العلقمي محوَ أهلِ السُّنّة وإقامةِ خليفة "فاطمي"، فأجابه هولاكو بكتابٍ قال فيه:(إنّ عساكِرَ بغداد كثيرة، فإنْ كنتُ صادقًا فيما قلتَ لنا وداخلًا تحت طاعتنا، ففَرِّ��ِ العَسْكر، فإذا عملتَ ذلك حضرنا) .. فلمّا وصل كتابُ هولاكو إلى الوزير ابن العلقمي دخل إلى المستعصم وزيّنَ له أنْ يُسَرِّحَ خمسةَ عشر ألف فارسٍ مِن عَسْكِره، لأنّ التتارَ قد رجعوا إلى بلادهم، ولا حاجةَ لتحميلِ الدولة كُلفة هؤلاء العساكر .. فاستجاب الخليفةُ لرأيه، وأصدرَ أمرًا بتَسْريحِ خمسة عشر ألفًا، فخرَجَ ابنُ العلقمي ومعه الأمر، واستعرض الجيش، واختار تسريح أفضلهم، وأمرهم بمغادرةِ بغداد وكلّ ملحقاتها الإدارية، فتفرّقوا في البلاد .. وبعد عِدّة أشهر زيّنَ للخليفةِ المستعصم أنْ يُسَرِّح أيضًا مِن جيشه عشرين ألفًا، فاستجاب له، وأصدر أمْرًا بذلك .. ففَعَل ا��نُ العلقمي مثلما فعلَ في المرة الأولى، وانتقى أفضل الفرسان فسرّحهم .. وكان هؤلاء الفرسان الذين انتقاهم وسَرّحهم مِن جيش الخليفة بقوّة مئتي ألفِ فارس .. ولمّا أتَمّ مَكِيدتَه كتبَ إلى هولاكو بما فعَل، فرَكِبَ هولاكو وقَدِمَ بجيشه إلى بغداد، وأحسّ أهلُ بغداد بمداهمة جيش التتار لهم، فاجتمعوا وتحالفوا، وخرجوا إلى ظاهر المدينة، وقاتلوا ببسالةٍ وصَبْرٍ حتى حَلّتِ الهزيمة بجيش التار، وتبعهم المسلمون وأسرّوا منهم، وعادوا مُؤَيّدين منصورين ومعهم الأسرى ورؤوس القتلى ونزلوا في خيامهم مطمئنين .. فأرسل الوزيرُ ابنُ العلقمي جماعةً مِن أصحابه المنافقين الخونة ليلًا، فحبسوا مياه دجلة، ففاض الماء على عساكر بغداد وهم نائمون في خيامهم، وصارت معسكراتهم مغمورة ومحاطة بالوحل، وغرقت خيولُهم وأمتعتُهم وعتادهم بالوحل، والنّاجي منهم مَن أدركَ فرَسًا فرَكِبَه وخرج مِن معسكر الوحل .. وكان ابن العلق��ي قد أرسل إلى هولاكو يُخبره بمَكِيدته، ويدعوه أنْ يرجع بجيوشه، فقد هيّأ له الأمر بما يُحقّق له ولجيوشه الظّفر، فعاد بجيوشه، وعَسْكَر حول بغداد، ولمّا أصبحَ الصباح دخلَ جيشُ التتار بغداد، ووضعوا السيف في أهلها، وجعلوا ي��تلون الناس كبارًا وصِغارًا، شيوخًا وأطفالًا، ودخلوا إلى الخليفة فاحتملوه هو وولده، وجعلوهما في عِدْلَيْن، وأحضروهما إلى ملك التتار هولاكوه. فأخرجهما هولاكو إلى ظاهر بغداد، ووضعهما في خيمة صغيرة، وفي المساء وضعهما في عِدْليْن، وأمَرَ عساكِرَه بقَتْلِهما ضَرْبًا بالأرجُل .. ودخل التتارُ دار الخلافة فسَلَبُوا كلّ ما فيها، وانْبَثُّوا يقتلون كلَّ مَن يُشاهدون مِن أهلِ مدينة بغداد، حتى زادَ القَتْلى كما ذكَرَوا على مليون قتيل (ألف ألف).
= كتاب: ظاهرة النفاق وخبائث المنافقين في التاريخ.
ذكر الإمام العز ابن عبد السلام في قواعده أن الأحاديث الواردة في فضل الذكر تدل على أن الثواب لا يُشترط أن يكون على قدر النصب والتعب في جميع العبادات بل قد يؤجر على قليل الأعمال أكثر مما يؤجر على كثيرها، فإن الثواب يترتب على تفاوت الرتب في الشرف، وأن ذكر الله من أعظم الأعمال شرفا.
قال مُعاوية بن قرة - رحمه الله -:
" لا تطلب من النّاس اليَوم الخير، اطلب منهم كفّ الأذى، فمن كف أذاهُ عنك اليَوم، فهو بِمنزلة مَن كان يعطيك الجوائز ".
تاريخ دمشق لابن عساكر (270/59)
في زماننا كفّ الأذى بطولة لا ينالها إلا المُوفّق.