بعمر معين نستوعب شي غريب..
انك تعرف ابوك وامك من اول ما انولدت
بس يمكن ما تعرفهم فعلا
تعرف ابوك كـ اب
تعرف شغله، طبعه، شنو يخليه يعصب وشنو يضحكه
بس تعرف شنو كان يحلم يصير قبل لا يصير ابوك؟
شنو كان يخاف منه بعمر العشرين؟
منو كان اقرب شخص له؟
وشنو كان يبي حق نفسه وبعدين قال خلاص، العيال اهم؟
وامك بعد..
نعرفها كـ ام
البيت، العيال، المسؤوليات، وكل شي تعودنا انها ت��ويه
بس قبلنا كان في بنت لها حياه كامله
عندها رفيجات
عندها احلام
عندها اشياء تحبها
واشياء يمكن كانت تتخيل انها بتسويها لما تكبر.. وما سوتها
واحنا من كثر ما عرفناهم بدور ابوي وامي
مرات ننسى انهم كانوا اشخاص قبل لا نكون احنا موجودين
كبروا
خافوا
حبوا
خسروا ناس
تنازلوا عن اشياء
وخذوا قرارات غيرت حياتهم
وفي قصص كامله صارت لهم..
احنا ما نعرف عنها شي
يمكن عشان جذي كل ما نكبر، تتغير نظرتنا لهم
نبطل نشوفهم بس كأهل كان المفروض يعرفون شلون يتصرفون بكل موقف..
ونبدي نشوف شخصين كانوا قاعدين يعيشون حياتهم لاول مره بعد
بس الفرق..
ان جزء كبير من حياتهم
كانوا يعيشونه واهم يحاولون يبنون حياتنا
@heavenheart77 ويمكن الاضعف من هذا كله..
انه نرجع حق الناس الي خليناهم عشانه
ونتوقع نلقاهم بنفس المكان الي خليناهم فيه
مو كل شخص ينطرنا لين نخلص اختياراتنا الغلط
يمكن بالنهايه محد فينا راح يتذكر شنو كانت اول كلمه بدت الخلاف..
بس راح نتذكر السنوات الي مرت واحنا ما نكلم بعض
اليمعات الي ما حضرناها
المناسبات الي مرت وكل واحد فينا بمكان
والاشياء الي صارت بحياتنا وما عرف عنها الثاني
لين يصير السؤال مو:
منو كان الغلطان؟
يصير..
هل السالفه من البدايه كانت تستاهل كل هالعمر الي عطيناها؟
لان في خلافات ما تنتهي بالصلح..
تنتهي لما ما يبقى وقت نتصالح فيه
في اشياء ما نعرف انه سويناها لاخر مره..
اخر مره لعبنا مع ربع الطفوله
اخر مره نمنا ببيت اهلنا واحنا ساكنين فيه
اخر مره طلعنا مع رفيج قبل لا تفرقنا الحياه
واخر يمعة كانت فيها كل الويوه موجوده
ما كان في وداع..
خلص اليوم ورجعنا البيت
وحسبالنا في مره ثانيه
يمكن اغرب شي بالحياه..
ان وايد من النهايات ما تقول لنا انها نهايات
الا عقب ما تمر بسنين
والمشكله الاكبر انه غالبا نعرف..
نعرف من طريقة السؤال
من كثر ما احنا الي نبادر
من المواعيد الي تتاجل بسهوله
ومن وجودنا الي دايما يقدر ينطر
بس نقعد نعطي كل موقف عذر بروحه
عشان ما نضطر نيمعهم ��لهم ونشوف الحقيقه
لان مرات الاعتراف ان مكانتنا عند شخص مو نفس مكانته عندنا..
يعني بعدها لازم نقرر شنسوي بهالمعرفه
ويمكن عشان جذي نتاخر بالفهم
مو لان العلامات ما كانت واضحه..
لان الوضوح هالمره كان راح يكلفنا شخص ما كنا مستعدين نخسره
يمكن المشكله مو بنص الحضور..
المشكله لما شخص يعطيك مكان كبير بحياته
ويكتشف انه بحياتك مجرد وقت فراغ
العلاقات مو لازم تكون بالنص بالحرف..
بس لازم الواحد يحس ان المكان الي عطا�� اياه
له مكان يشبهه عندك
متى اخر مره قلت فيها لا حق شخص متعود منك على اي شي يقوله؟
تذكر نظرته لك بعدها؟
جنك سويت شي غلط..
مع انك بس قلت لا
اهني مرات تكتشف شي ما كنت منتبه له
ان في ناس ما كانوا مرتاحين معاك لانك طيب..
كانوا مرتاحين لانك دايما تقول حاضر
واول لا منك..
ما غيرتهم بس بينت لك شنو كانوا متعودين ياخذونه منك
واحنا اصغر..
الويكند كان يعني منو بنشوف؟
وين بنروح؟
وعند منو اليمعه؟
نكبر..
ويصير الويكند اليومين الي نحاول فيهم ما نشوف احد
مو لان الناس تغيرت علينا
ولا لان ما نحبهم مثل قبل
بس لان كنا نروح حق الناس عشان نرتاح..
الحين مرات نحتاج نرتاح
عشان نقدر نروح حق الناس
يمكن هذي من اغرب الاشياء بالكبر..
ان وقت الفراغ الي كنا نعبيه بالناس
صار اهو الوقت الوحيد الي نحاول نفضيه من كل شي
بسنة 1984 يوري بيزمينوف تكلم عن فكره تخرع..
قال اذا تبي تدمر مجتمع
مو شرط تدخل عليه بدبابات
في طريق اطول بس اسهل !!!!
التدمير الايدولوجي
وقسمه لاربع مراحل:
الاولى: Demoralization
تفكك طريقة الناس بفهم الصح والغلط والواقع نفسه
وكان يقول ان هالمرحله ممكن تاخذ 15 الى 20 سنه.. عمر جيل كامل
الثانيه: Destabilization
بعدها التركيز ينتقل للاشياء الاساسيه بالدوله
الاقتصاد، العلاقات الخارجيه، والدفاع
الثالثه: Crisis
لما المجتمع يكون اصلا مهزوز..
ازمه كبيره ممكن تسرع كل شي
والرابعه سماها: Normalization
يصير تغيير كبير..
وبعدها الواقع اليديد ينقدم للناس على انه الوضع الطبيعي
بس اكثر شي علق بمخي مو المراحل نفسها
فكرته كانت ان اخطر نوع من التغيير
مو الي تشوفه قاعد يصير جدامك بسرعه..
الاخطر الي ياخذ وقت طويل لدرجة
ان كل جيل يشوف جزء صغير منه
وحسباله طبيعي
وبعد سنين..
محد يتذكر شلون كانت البدايه
دايما يقولون الشده تبين لك الناس..
بس مرات الخبر الحلو يكشفهم اكثر
قول حق رفيجك انك تعبت..
يمكن يوقف معاك من قلب
بس قوله انك نجحت بشي اهو للحين يحاول يوصله
اهني راقب الفرق
مو بالكلام الي ي��وله..
بالثانيه الصغيره قبل لا يبتسم لك
لان مو كل شخص يقدر يتحمل حزنك
بس الاصعب..
مو كل شخص يحبك يقدر يتحمل يشوفك تسبقه
في اعترافات نأخرها مو لان ما نعرف شلون نقولها..
نعرف عدل
بس نعرف ان قبل لا نقولها عندنا شخص..
وبعد ما نقولها يمكن ما يكون عندنا
فنقعد ناطرين الوقت المناسب
نطلع معاه
نضحك
نسولف عن باجر
ونسوي خطط حق اشياء يمكن احنا من داخلنا نعرف انها ما راح تصير
واهو قاعد يعيش كل هاللحظات على معلومه ناقصه
وهني يصير الاعتراف اصعب كل يوم
لان بالبدايه كان عندك غلط واحد تعترف فيه..
بس كل يوم تسكت فيه بعده
صار عندك شي ثاني لازم تفسره
ليش سكت؟
ليش خليتني اكمل؟
ليش خليتني اخطط معاك وانت تدري؟
ليش ما عطيتني فرصة اختار من البدايه؟
وعشان جذي مرات مو الحقيقه بروحها الي تهدم كل شي
الوقت الي عشنا فيه قبل لا نعرفها..
اهو الي يغير معنى كل شي صار قبلها
لما تستوعب ان ابوك وامك قاعد يكبرون..
مو من اعمارهم
من اشياء صغيره محد ينتبه لها
سؤال ��انوا يعرفون جوابه وصاروا يسالونك عنه
مشوار كانوا يروحونه بروحهم وصاروا يقولون لك تعال معانا
شي بالتلفون يطلبون منك تسويه لهم
او سالفه قالوها لك قبل.. ويردون يقولونها جنها اول مره
واحنا من كثر ما نشوفهم كل يوم
ما نلاحظ التغيير
لان بعيونا اهمه للحين نفس الناس الي كنا نروح لهم اذا ما عرفنا نسوي شي
بس شوي شوي..
الادوار قاعده تتبدل من غير لا احد يقول لنا
الشخص الي كان يمسك ايدك وانت صغير عشان تعبر الشارع..
يمكن ايي يوم تمسك ايده انت عشان يعبره
والغريب ان محد يعلمك شلون تتعامل مع هالمرحله
شلون تشوف الشخص الي طول عمرك حسبالك اقوى منك..
��تبدي تخاف عليه
يمكن واحنا صغار كنا نظن ان اهلنا راح يظلون نفس ما اهم طول العمر
لين نكبر ونكتشف..
ان جزء من كبرنا... نشوفهم يكبرون معانا
في ناس نعتذر منهم عن اشياء ما سويناها..
مو لانه مقتنعين ان احنا غلطنا
بس لانه نعرف اذا ما اعتذرنا..
العلاقه كلها راح توقف
ومع الوقت نستوعب شي..
ان ما كنا نحل الخلاف
كنا بس نعلمهم ان زعلهم اهم من زعلنا