لا تحب مقتدى الصدر؟ حقك... لكن قارن بإنصاف
أغلب الشعب العراقي صار ع��ده قاعدة غريبة:
أحب وأحچي، أكره وأحچي.
لكن إذا عندك مشكلة حقيقية ويا مقتدى الصدر، تعال لا تمدحني إياه ولا ت��بعه، فقط قارنه بغيره.
هات لي شخصية سياسية عراقية تجاوبت مع مطالب جمهورها بهذا القدر من التحولات
الدول تفكر اولاً واخراً بمنفعتها ومصالحها
لا انتماء ولا عقيدة ولا دين ذني اخر شي
الحرب الايرانية العراقية ..
تُؤكد التقارير التاريخية والأبحاث الا��تراتيجية أن إسرا..ئيل زودت إيران بأسـ...ـلحة وقطع غيار عسكرية خلال حرب الخليج الأولى بقيمة قدرت بنحو 75 مليون دولار في عام 1981،
وهو ما يعادل تقريباً القيمة الشرائية لـ 250 إلى 260 مليون دولار في الوقت الحالي
في المقابل
قدمت إيران معلومات استخباراتية وصوراً جوية دقيقة لمفاعل "تموز" العراقي إلى إسرا..ئيل خلال الحرب العراقية-الإيرانية.
إيران تدرك جيداً أن الخزائن الأمريكية فارغة نسبياً، لذا تواصل ضرباتها بوتيرة تصاعدية، مستغلة حالة الشـ....ـلل الأمريكي، ومؤكدة أن "الردع" لم يعد حكراً على واشنطن.
لقد انـ....ـخدع العالم بالرواية ال��مريكية التي صورت إيران كمتوسلة تلـ...ـهث خلف التفاوض لوقف الضربات. ولكن الوقائع الميدانية تكشف العكس تماماً الأمريكيون هم من أوقفوا هجـ....ـماتهم، بينما الإيرانيون لم يتوقفوا لحظة، وما زالت نيرانهم تشتعل في العمق الاستراتيجي.
ترامب يمـ...ـارس ألعاباً سحرية، حيث يُلبس "التوقف القسري" بسبب العـ...ـجز الذخائري (باتريوت، توماهوك، وطائرات MQ-9 المنهكة) ثوب "الانتصار الدبلوماسي" ويدّعي أن إيران هي ا��تي بادرت بالتوسل. هذه هي خـ...ـدعة العظماء: إخفاء التراجع تحت غبار التفاوض.
في المقابل،
جيل لــ 2000 الذي لم يعش تلك المرحلة، والذي يمجد ويباهي في امجاد كارتونية فارغة و يقتطع مقطعاً مدته ثوانٍ لصدام حسين وهو يقول باستهزاء: "أمير الكويت يريد يخلي الماجدة بثلاث دنانير"، ثم يصفق للمشهد وكأنه انتصار تاريخي، من دون أن يعرف أن تلك العقلية نفسها كانت الشرارة
فهم يتجاهلون الثمن الحقيقي الذي دفعه العراق.
التاريخ لا يُقاس بالخطابات الحماسية، بل بنتائج القرارات.
والنتيجة كانت أن دولة كانت تمتلك أحد أقوى الجيوش في المنطقة، خرجت من الحرب منهكة، محاصرة، مثقلة بالديون والدمار، بينما بقي المواطن العراقي هو الذي دفع الفاتورة الأكبر.
وتأثيره لم يعد ممكنًا. فالوقائع لا تُمحى بالرغبات، والزعامات الحقيقية لا تُصنع في غرف الإعلام، بل تُصنع عبر الزمن والمواقف.
والذكي في السياسة هو من يتعامل مع الواقع كما هو، لا كما يتمنى أن يكون.
لا أجد تفسيرًا لصمود هذا الرجل أمام هذا السيل المتواصل من حملات التشويه والتسقيط إلا أن عنايةً إلهيةً تحيط به، وكأن السماء اختارت أن يكون في كل منعطفٍ عصيًّا على الانكسار.
أتذكر أن أحد سائقي موكب السيد مقتدى الصدر تحدث عن أيام مواجهات عام 2004 مع قوات الاحتـ...ـلال، فقال:
أما الحكومات، فكثيرًا ما غابت عن شعبها، وانشغلت بالمؤتمرات والأسفار، بينما المواطن ينتظر راتبًا أو خدمةً أو بارقة أمل.
إن محاولة صناعة زعامة بديلة عن الصدر تشبه من يحاول حفر بئر في قلب الصحراء بإبرة؛ جهدٌ كبير، ونتيجةٌ معدومة.
قد يختلف الناس معه أو يتفقون، لكن إنكار حضوره