ماتت جدتي، وكان في بيتنا عزاء ! مضى على الأمر 6 اشهر فقط ، لكنها بالنسبة إلى قلبي لازالت كأول 6 ثواني رأيتها فيها ممدة على ذلك السرير الأبيض تنظرُ الى الله الذي كانت تُحبه ... واظنهُ يحبها !
خسرتُ بعض الاصدقاء، وكسبت الكثير، الذي خسرتهم كانوا قريبين جداً ، والذين كسبتهم ... اصررت ان اجعلهم بعيدين ! لكني لازلت اشتاق لأحدهم ... الاصدقاء الذي يرحلون طواعيةً ولم تجد منهم إلا الاشياء الجميله ... رحيلهم "لايرحل" منك .
نعم الله توالت علينا، كان الله معي في كل خطوه، لم يتركني يوماً رغم أني حتى اليوم اعلم بتقصيري، لكنه الرحمن الرحيم الذي لم يخيبني يوماً حاشاه ! شكراً شكراً شكراً يا الله .
حدث الكثير هُنا ، وفي عالمي الحقيقي بالواقع، أحببتُ احداهن فتغير العالم في نظري ، تغيرت افكاري قناعاتي حتى ماكنت اكتب عنه هنا! ان تجرب الحب حقاً، مختلف تماماً عن ان تجربهُ حرفاً !
الغريب انهُ قد حدث الكثير هُنا، حتى تويتر لم يعد يحتفظ بإسمه ، لكن الاسم لا يهُم، ففي النهايه العبرة بالجوهر! رغم غيابي عن الحياة هنا بما يقارب العقد، الا اني عند اللقاء اليوم وفي داخل داخل مربع النص هذا تحديداً شعرتُ وكأن بداخل قلبي طفلٌ يشد على يدي ويركض ممسكاً بي: " هيا نكتب "
ليس بالأمر الهين ان تصل إلى مرحلة ( وهن العظم مني ) ثم تظن انك بذلك الوهن تنتصر وتسلبُ قوة حروفك بل وتُميتها ، حتى تُفاجئك بإعادة تشكيل نفسها والنهوض امامك من جديد ، فسبحان من ( يُحيي العظام وهي رميم ) !
عظام تلك الحروف العنيدة طبعاً .