لا بُدَّ لي من (موسيقا) أستجيرُ بها
من الخرابِ وإنْ جَرَّحْتُ ناياتي
كأنَّني منذُ أنْ غادرتُ شـرنقتي
فَصَّلتُ ريشـي على قَدْرِ الفضاءاتِ
نذرتُ للموتِ ظهري، للحياةِ دمي،
للحبِّ وجهي، وللمجهولِ خُطْوَاتي
لـي من (أبي ذرَّ) منفًى ما التمستُ لهُ
تأشيرةً عند أبوابِ السفاراتِ
لم أدرِ أَيَّهُما أشقَى على عُمُري
منفايَ في الأرضِ أمْ منفايَ في ذاتي!
بي ما ترونَ من العاهاتِ في لغتي
وبي كذلكَ لا مَرْئِيّ عاهاتي
إنِّي لأسمعُ في المشكاةِ غرغرةً..
يا آخرَ الزيتِ لا تغدرْ بـمشكاتي!
يا آخر الزيتِ خَلِّ الروحَ مُوقَدَةً
لم تكتملْ بعدُ أورادُ اعترافاتي!
لي في العبارةِ أرضٌ أستريحُ بها
لـي في الإشارةِ معراجُ انخطافاتِ
والشعرُ ما كان في عُمْرِي سوى لغةٍ
جاعتْ فأطعمتُها أشهى خساراتي
ثقيلة كالجبال ، تتطلب الآلاف من الحروف الابجدية، لوصفها او تقريبها ..
ابتسامة قد تراها في طريقك تحمل خلفها قصصاً لو روَيت صنّفت في مجموعة الخيال العلمي او الجريمة او احيانا قد تشتت وتصنفها كعبقري في رفوف الرياضيات تحت فئة مسائل ليس لها حل ..
وعندما يرف قلبك ستقع في رف المعلقات..