المرة الثانية التي يحدث فيها مثل هذا الحدث:
يصاب المرء بالتساؤل ما هو أفضل ما يفعله في مثل هذه الظروف. ولا سيما لو كان أحد هؤلاء الذين يكتبون وينشرون!
يبدو اختيار العموميات الفلسفية الكبيرة خياراً أوَّل، فهو يسهل على المرء أن يقول صواباً حتى لو كان ذلك كرتونياً ومضحكا، وضحلا. مثل الذي يريد أن ينجو من الدخول في التعقيدات فيقول لك: "هذي الأحداث كلها ضمن التدافع المنطقي بين الناس، وهذي سيرورة التاريخ، دائما شد وجذب"
يا سلام! أرهقت من بعدك يا ديكارت! التفسير الفلسفي لهذه الأحداث، بعمومية الجمل القصيرة، لا يختلف عن ما يفعله ذباب تويتر، وكل مسعر حرب يقرر من جانبٍ واحد اختيار مقاربته، وليست المشكلة في المقاربة، المشكلة في أدواتها وسأشرح ذلك في هذا المقال على أمل أن أستطيع شرحه جيدا.
ثم يأتي المستوى الآخر من التنصل الدبلوماسي، مباشرة سيقول لك "هناك أجهزة أدرى بعملها" يا سلام عليه، كشف مبين أن هذه الشؤون السياسية، والدبلوماسية، والعسكرية، والدفاعية، والأمنية، تدور في مؤسسات مختصة، يدهشك هذا الإنسان بصدمة العمر، تكتشف أن عمان دولة ولديها هذه المؤسسات. بينما في الحقيقة كل الذي يقوله هو: اصمتوا كما قمت بالصمت! ومن حقه طبعا، فقط الضحالة من العمومية الفلسفية هي التي تجعلك تستغرب هل هذا يسمعه الذي يقوله؟ وهذه مشكلة انزياح الخطاب إلى عالم النص القصير، أصبحت عمومية فضفاضة شعارية.
ومستويات التنصل كثيرة، الصمت أبسطها، وهو خيار جميل للغاية، ويتمنى المرء لو كان لديه العذر الدامغ فيعفي نفسه من المساهمة في ظروف مثل هذه. ثم تلطمه تلك الحقيقة الصعبة، عندما كانت الأحوال هادئة، كنت تملأ الدنيا كلمات، وحروف، وسطور، ولا تسكت، لكن عندما يحين هذا الوقت، تصمت! ونعم أيضا، خيار ليس خطأ، هذا الوضع والكتابة فيه تسبب رعبا من الوقوع في الخطأ.
السؤال هو: تترك الساحة لمن؟
تويتر لاعب قوي للغاية في هذه المعمعة، وتمسك أعصابك أمام هذا الشعور الحارق بغليان الدم وتحاول قدر طاقتك ألا تكون مسعر حرب شيء من الضغط النفسي الهائل الذي يمكنه أن يسبب تلك الانهيارات الغاضبة، والاندفاع للتحريض الأعمى، والانتقام الذاتي.
تغلي أشياء كثيرة في دمك لدرجة قد تشعرك بالوهم أنَّك أنت قائد الميدان توزع أوامرك على الأمم المتحاربة، أتذكر أحدهم من الحسابات العربية الشهيرة كان يفعل ذلك كل يوم، يكتب خططا حربية استراتيجة وتكتيكة وينشرها في تويتر على ��مل أن تلك الجيوش المقاومة سوف تتابعه وتكتشف أنها كانت غافلة تماما عن خرائط جوجل، وعن برامج التحليل. تغلي أشياء كثيرة تجعلك تخاف أن تكون في هذا السياق، سياق الذي يتحدث وكأن القرار في يديه!
العموم يريد شيئا واحدا، الانسياق، وهذه مشاكله مشاكل لأن الخطاب الذي لا يحسب حسابه قد يفتح أبواب سعيرٍ قد يمتد لأجيال لو كان الدافع ذاتيا.
سأقولها بصراحة: لا أعرف كيفية الرد الملائم في هذه الظروف، ولا أعرف من الأساس الأدوات العسكرية والدبلوماسية والأمنية التي تشتغل في هذه الظروف، وسيكون من الكرتوني أن أعلن الحرب على مصدر المسيرات الذي كل المؤشرات، وتصريح لايرنجاني يشير بوضوح إلى أنه إيراني.
أن تضع إيران عمان ضمن حسابات (الحرب الأكبر/الحرب الأخيرة) يكشف لك أشياء كثيرة تعرفها مسبقا عن حسابات السياسة والحرب، ويؤكدها.
لا تسعى عمان لإيقاف الحرب لأنها دولة ر��مانسية تلعب دور المتطوع الساذج، عمان لديها مشروعها، ولديها انطلاقها الاقتصادي، ولديها أولويات كثيرة وسياسة خارجية مرسومة وفق نموذج لا يجعل الدول منطقة ألعاب وألاعيب. تحاول في تحديات إقليمية كثيرة التعقيد، اليمن من جانب، وإيران من جانب، والعلاقات الخليجية من جانب هذه العلاقات التي للأسف تنزل في الخصومات والمواجهات وعمان والكويت هما مناطق التهدئة.
وكذلك في مثل هذا الحدث، تبقى في حالة حيرة، ومسؤولية كبيرة، فهل تصبح مسعر حرب؟ وترفع شعارات الرد العسكري على إيران؟ أم ستختار العمومية الفلسفية لكي تنجو من أخطاء التعقيد الذي سيجعلك حتما تدخل في منطقة تقديرية بحكم الضرورة ستخطئ فيها!
الذي يقلقني حقا على عمان، ليس خيار الضرورات العسكري أو السياسي، أو الحرب وغيره، لأن هذه خيارات من الأساس لا رأي فرداني لي فيها، هذه خيارات سيادة الأرض والتراب، والوحدة الوطنية، والدفاع المقدس عن الوطن، لا أقول هذا لا يقلقني، ولا يخيفني على عمان، أقصد لا يوجد لدي قلق ��كري أو تساؤلات حول هذا الموضوع، ومن الواضح تماما أن هذه القرارات أيضا ليست في يد الأسماء المستعارة في تويتر، أو مساعر الحرب الذين لديهم دافع آخر مختلف.
الذي يقلقني كفرد بعد هذا الجنون الذي تمارسه آلة إيران العسكرية في الخليج هو أن يأخذ الغضب المستحق شكلا موغلا في الخطر على عمان، المنطلق المذهبي كأداة تسعير. الخطأ الذي وقعت فيه دول لن تنجو لأجيال من لعنات الثأر والكراهية. هذا هو القلق الحقيقي كعماني فرد الذي أشعر به لأن إيران في المعادلة، ولأنها أيضا دولة لم تمانع أيضا أن تجعل المذهب ايضا دافعا في تدخلها في كثير من الدول.
حتى هذه اللحظة في عام 2026م عمان من الناجين من حرب الطوائف هذه، مع وجود حالات صغيرة جدا، ليس خطابا عاما، ليس حاضرا اجتماعيا، ليس أداة من أدوات الاختلاف. هذا هو المقلق في خصوصية أي موقف سيحدث ضد إيران. الخبر الرسمي يتجنب حتى هذه اللحظة ذكر مصدر المسيرات، والاستنتاج الفردي غير المؤكد يرى في التصريحات ما يغنيه عن التساؤل. لماذا يحدث ذلك؟ هناك ألف تخمين، وأبرز هذه التخمينات يشبه صبر دول الخليج على الهوس الإيراني بتوسعة رقعة الحرب وإضافة المزيد من الدول فيها ومحاولة تقليل الأضرار قبل أن تحرق الحرب الأخضر واليابس.
النداء بالحرب ردة فعل عاطفية متوقعة في مثل هذه الظروف. بالأمس كان دمي يغلي بمعنى الكلمة، وكنت أود لو نزلت بكامل الغضب مندفعاً، شعور بالخديعة، والغدر، وفي الوقت نفسه إعلان للوجه الحقيقي لهذه الدولة التي بدأت مشروعا تدميريا واسع النطاق! نعم أعرف، مشروعها ردة فعل، نعم أعرف البادئ وسبب الضرر هي أمريكا وإسرائيل الجميع متفق على ذلك، والجميع يتمنى الخيبة لترامب ونتنياهو، لكن تتلخبط أوراقك في التفكير السياسي والاجتماعي عندما يحدث مثل هذا الخبر، وتبقى في حالة انتظار، انتظار هل سيأتي الوقت الذي تؤخذ فيه الأمور بلغة ردة الفعل؟ أم بلغة الرد الخليجي الجماعي؟ أم التعقيدات الأخرى مثل اتفاقيات الحماية المشتركة، ولا ننسى درع الجزيرة، والاتفاقيات العلنية والسرية بين دول الخليج. لهذا يجد المرء نفسه مضطرا إلى لجم غضبه على مضض وانتظار الموقف العام لا الضغط عليه لأسباب ذاتية.
الذي أريد استباقه من باب المسؤولية الفردية الاجتماعية:
حدث ما حدث، هل حدث السلام ونجحت عمان فيه، هل أخذت ردة الفعل العمانية شكلا جماعيا مع الخليج، أو شكلا فرديا في تغيير التحالفات، أو أداة أخرى، كل هذا شيء يحدث في سياق بعيد عن الذين يكتبون من منطلق الروح الاجتماعية. الذي أريد استباقه فقط أن خسارة المباني تعوض، الخطر الحقيقي على عمان سيحمل صفة مذهبية خطرة، قابلة للانتشار، وسيأخذ صفة قوة هائلة في عصر الدعايات الحربية ومسعري الحرب، هذا هو الخطر الذي حقا كمواطن فرد أخشى منه!
انشطر العالم العربي في صراع السنة والشيعة، ودفعت ثمنه دول كثيرة. فإن جد أي جد، أو حدث أي رد على إيران، ولا يعلم الله ما المتوقع في هذه الظروف، الثابت في عمان بالضرورة أن هذا الوباء لو وصل فخساراته سوف تمتد إلى أجيال قادمة. ومنجز عمان الحضاري والحقيقي سيهد�� تهديدا حقيقيا إن أخذ هذا الموضوع باستخفاف، لأنه يمكنك بناء خزان جديد، وميناء جديد، لكن لن يمكنك بسهولة إخماد فتنة الطائفية المستخدمة بإفراط من قبل شعوب أخرى عليها أن تتساءل! ماذا سيحدث بعد نهاية الحروب؟ ألن يبقى السلام؟ ماذا بعده؟ يعقد المتحاربون اتفاق إنهاء الحرب، وتستمر مس��رة الأحقاد بين أبناء المجتمع الواحد؟
للبيت رب يحميه! هذا هو المعلوم من عمان بالضرورة، كل هذا في طريقه إلى ماذا؟ لا أعلم، كثيرون لا يعلمون، القرار هو قرار عام، لحسن الحظ أنه لا يحدث في سناب شات ولا يحدث في تويتر. كفرد في مجتمع، أختار مسؤوليتي الاجتماعية في الكتابة عن الأحداث العامة بهذه الطريقة.
أما اختيار خطاب التغريدة الواحدة باسم مستعار، فكل نفس بما كسبت رهينة، لا أظن أنني الوحيد الذي لديه في قلبه ما لديه على طريقة الانتقام الإيراني الشامل الذي سوف يؤثر على كل دولة خليجية سلبا بما في ذلك عمان.
الكلام الفكري لا نهاية له، تتشنج في كراهية أمريكا، سترد على شخص وتقول له ماذا عن القواعد الروسية في سوريا، ماذا عن دعم بشار الأسد، سيرد عليك برد آخر، والجميع سيبقى يلف ويدور يحاول أن يبتكر منطقا لعصر الغابة والقوة الغاشمة الذي نعيش فيه في عصر الإبادات وعصر كلاب مسعورة بالحروب مثل نتنياهو مثل ترامب!
هذا سيقول هناك قواعد أمريكية، وذلك سيقول هؤلاء كفار من الغرب، هذا سيقول هذه ��دة فعل مستحقة، وذلك سيقول السبب أمريكا دعنا نتغافل عن الضرب الذي يحدث في السعودية وفي الإمارات بمنطق (كرتوني) وكأنَّ الذي يكتب باسم مستعار في تويتر دبلوماسي إيراني أو فرد من افراد الحرس الثوري، هذه الكرتونية وانتشارها والبداهة المرتبطة بها هي التي تجعلك تشعر بالمسؤولية فلا تتوقف عن الكتابة، سيبقى السؤال الكبير حاضرا: تترك الساحة لمن؟
نحن الجيل الذين عشنا زماناً مختلفا، وطبيعيا في منطقة مجنونة بالدماء والفرقة والأخطر صراع الطوائف الدينية. لا أظن أن شيئا مثل هذا قد حدث في عمان منذ الاحتراب في ظفار، وأحداث وادي الكبير حدثت للمرة الأولى، واليوم حدث للمرة الأولى والثانية حدث ليس له من الأساس سابق لغوي يخص عمان، كانت كلمة (المسيرات، الصواريخ، الحروب) كلها تتعلق بدول أخرى، واليوم أصبحا نقول (مسيرات + الدقم) وأعان الله الذي يجد نفسه في هذه الظروف كاتبا من الكتاب، لا يلام إن قرر الانزواء والخوف من الخطأ. الصمت في هذه الظروف ليس صحيا على الإطلاق! وإحكام السياق، وضبطه، وفهمه أيضا ليس سهلا على الإطلاق.
أرجو أن الذين قضوا ما يكفي من الوقت في تقديس الصمت يفهمون اليوم أن هذه ليست ظروف صمت. فالساحة اليوم بها ألف لاعب مغرض، وألف لاعب خبيث من الخارج والداخل، وإلا ما أعجب أن نرى فجأة حسابات صهيونية في (منشن) حسابات تويتر العماني.
لا أحد يعرف إلى أين تسير هذه المعمعة والفوضى التي يحركها في العالم من يعرف جيدا كيف يستفيد منها، إن حدث القرار توكلنا على الله في سلمه وفي حربه، وإن لم يحدث، لدينا في عمان ما نحافظ عليه، أهم من المباني، وأهم من الموانئ، وأهم من الطابوق والإنترلوك وأنابيب نقل النفط، لدينا أمانة نسلمها للأجيال القادمة، أن تصان هذه البلاد من الجنون المذهبي، فإن حدث ما حدث من تصعيد، سيكون الأمر جمعيا، عدا ذلك. حمى الله عمان من هذا القذارة الإسرائيلية والأمريكية، وحمى الله عمان من الانتقامية الإيرانية وإقحام عمان في هوسها التدميري تجاه الخليج، عسى أن تنجح جهود السلام ويكف الله شر الصهاينة والأمريكان وإيران عن المنطقة، وعسى أن ينتهي كل هذا قريبا. الاحتمالات واردة من كل جانب، فقط ال��ي أريد أن أقوله وأسجله: لدينا ما نحافظ عليه، ولدينا ما هو أهم من الموانئ والمصالح التجارية، لدينا هذا الإنسان العماني، وأمانة تجاه أجياله القادمة من الفتنة العربية الأكثر استخداما: الفتنة المذهبية!
والله غالب على أمره!
There is only one Middle Eastern country trying to shape public opinion in the US - not like Oman for peace - but for war and this country has done so for decades
الذي فعله السيد بدر هو أنه أثبت أنَّ الطرف الذي يريد الحرب، كان لا يريد الحلول من الأساس. سجل موقفه، وسجل أمانته أمام العالم وأقام الحجة على الذي أراد الحرب.
الدبلوماسية لم تفشل بقدر ما أريد لها الفشل، وعندما لم تفشل، أسفرت أمريكا عن حقيقة النوايا.
هم يريدون هذه الحرب!
ندين العـ.ـدوان الصهيـ.ـوني الأمريكي الغادر على #إيران، وندعو المسلمين، وذوي الضمائر الحية في العالم أن يقفوا في وجهه؛ متضرعين إليه تعالى أن يُجَنِّب بلدان المسلمين انعكاسات هذه الحرب، فلا تَنْجَرَّ إلى أن يضرب بعضها مصالح البعض، وبهذا (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ)!
عُمان في الطريق الصحيح نحو تنويع الاقتصاد، جذب الاستثمارات النوعية، وخلق وظائف عالية القيمة، ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040، بما يعزز مكانة السلطنة ماليًا وإقليميًا.
ليس دفاعًا عن طالب البلوشي
سليمان المعمري
جريدة عُمان. عدد الأحد 25 أغسطس 2024م:
https://t.co/wC8nsP6Zxq
لا يملك المرء إلا أن يتعاطف مع الفنان العُماني #طالب_البلوشي الذي كان "ترند" وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية إزاء الحملة الكبيرة التي شُنَّتْ ولا تزال تُشَنُّ عليه في منصة إكس وفيسبوك، وغيرهما، بسبب أدائه دور كفيل من جنسية خليجية في الفيلم الهندي "حياة الماعز". وليت أن هذا الهجوم كان نقدًا لتمثيله أو طريقة تقمصه للدور، وإنما هو في معظمه مجرد شتائم شخصية له، طالت في بعض الأحيان البلد الذي ينتمي إليه!
في عالم الفن والتمثيل، هناك نقطتان مهمّتان على كل متفرج على فيلم سينمائي أو مسرحية أو مسلسل تليفزيوني أن يضعهما في اعتباره بينما يجلس أمام الشاشة الكبيرة واضعًا رِجْلًا على رِجْل وفي يده الفشار؛ الأولى أنه لا يُمكن أن يُدان ممثِّلٌ لأنه أدى شخصية معينة، خيّرةً كانت أم شريرة، فأداء الأدوار المتنوعة والمختلفة جزءٌ أساسيٌّ من حياة أي ممثل. يمكن فقط أن ننقد هذا الأداء فنقول إنه تقمص الشخصية بشكل ممتاز، أو العكس، كان أداؤه باهتًا، ولم يعطِ الشخصية حقّها من التمثيل. أما النقطة الثانية – وهي الأهم - أن الممثل لا يمثل شعبًا كاملًا أو مجتمعًا بأسره عندما يؤدي دورًا معينًا؛ بل يمثل فقط الشخصية التي يجسدها في العمل الفني. وهنا تحضرني مقولة شهيرة عن فن التمثيل مفادها أن "التمثيل ليس هو الشخص الذي أنت عليه، بل هو الشخص الذي يمكنك أن تكونه"؛ فالممثل ليس هو الشخصيةَ التي يؤديها، بل هو الشخص الذي يستطيع أن يجسد تلك الشخصية بكل أبعادها، وفي حالة "حياة الماعز" فإنه لو لم يؤدِّ طالب شخصية الكفيل الشرير الذي يعذب عمّاله الهنود لكان قد أداها أي ممثل آخر، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ذلك الشرير الذي ظهر في الفيلم بجنسية معينة لا يعني إطلاقًا أن كل أبناء تلك الجنسية هم مثله.
وعلى كلٍّ، طالب البلوشي ليس الممثل الأول، ولن يكون الأخير، الذي يواجه انتقادات بسبب دور أداه في فيلم، ويحضرني هنا مثال قريب حدث الشهر الماضي، وقد انتُقِدَ الممثّل هذه المرة حتى قبل أن يُصوِّرَ مشهدًا واحدا من الفيلم، الذي أثار ضجة وهو مجرد فكرة في أذهان صُنّاعه! وأعني به الفيلم الكوميدي "النونو" للممثل المصري أحمد حلمي الذي أثار غضب الكثير من المصريين، بعد أن أعلنت مُنتِجتُه؛ هيئة الترفيه السعودية، أن حلمي سيجسّد فيه شخ��ية نصاب يستهدف الحجاج والمعتمِرين في بعض عملياته، وهو الأمر الذي اعتبره مصريون في وسائل التواصل الاجتماعي تكريسًا لصورة نمطية مسيئة للشعب المصري، ما أدى إلى إعلان هيئة الترفيه عن إلغاء الفكرة.
مثال آخر؛ في عام 1985، ��دم الممثل الأمريكي ميكي رورك واحدًا من أبرز أدواره السينمائية في فيلم "سنة التنين" "Year of the Dragon"، الذي أخرجه المخرج الأمريكي مايكل تشيمينو. لعب رورك دور الكابتن ستانلي وايت، وهو ضابط شرطة نيويوركي ذو أصول بولندية، يعمل في حي "تشاينا تاون" المعروف بكثافة سكانه من الأمريكيين الصينيين. وعلى الرغم من الأداء الممتاز لميكي رورك، إلا أن الفيلم أثار انتقادات الجالية الصينية في أمريكا؛ متَّهِمة إياه أنه يقدم صورة نمطية سلبية عن الصينيين الأمريكيين، ويعزز الصور النمطية العنصرية عنهم. واجه الفيلم اتهامات بالإساءة إلى مجتمع "تشاينا تاون" وتقديمه بصورة غير عادلة.
يتبع في التغريدة القادمة .........
أحداث أمس واليوم في عُمان أعادت إلى ذهني نص كتبه زاهر المحروقي ونشره في كتابه الأخير "صديق الملكة". في النص يس��د حلاق باكستاني مقيم في عمان - لزاهر وهو يحلقه - حكاية جريمة قتل ارتكبها في مكان ما من مسقط مواطنه شريف في حق مواطنه الآخر خورشيد، والسبب مذهبي بغيض، وهو أن القاتل كان يعتبر القتيل "كافرا" بسبب مذهبه! ولذلك طعنه بسكين. وكأن هذا النص كان تنبؤا بما سيحصل البارحة في الوادي الكبير.
سأضع النص كاملا في التغريدتين القادمتين.....
خلي هديتك مُميزة و أجرها دائم 🎁❤️.
خدمة الإهداء عن طريق موقع لجنة الزكاة بعبري.
تهادوا الأجر🤍.
رابط الإهداء المُباشر :
https://t.co/kFCcBwlFEp
#الصدقة#الزكاة#عبري#اكسبلور#عمان
في الحلقة الأخيرة من #الدحيح شهدنا رحلة مذهلة عبر تاريخ الأرض في فلسطين. كانت الطريقة التي تم بها سرد القصة وتقديم المعلومات بمنتهى الإبداع والفهم العميق.لا يفوتكم مشاهدتها لاستكشاف جوانب جديدة ومثيرة.
#ابو_عبيده#غزة_تنتصر#انقذوا_مستشفى_الشفاء
https://t.co/jyVXgXBbBn
الحمد لله ��ن قبل ومن بعد، اخترتُ من قبل وزارة الداخلية لعضوية المجلس البلدي لمحافظة الظاهرة، بصفتي من أهل الكفاءة والرأي، عميق الشكر لمعالي الوزير الموقر ولمحافظ المحافظة سعادة نجيب بن علي الرواس على هذه الثقة، راجية من الله أن يعينني على القيام بمهام هذا التكليف.
#جوخة_الشماخية