حين نستبدل مصطلحات إسلامية أصيلة مثل البركة بالوفرة، والشكر بالامتنان، والرضا بالقبول، فإننا لا نقوم بتغيير سطحي في الألفاظ، بل نُحدث تحولًا عميقًا في الرؤية التي نُفسر بها العالم والوجود. المصطلحات الإسلامية ليست كلمات مجردة، بل مفاهيم متجذرة في رؤية توحيدية تجعل العلاقة بين الإنسان والخالق محورًا لكل شيء، فالبركة لا تعني مجرد الكثرة المادية، بل الخير الإلهي الذي يجعل القليل نافعًا ومثمرًا، متجاوزًا حدود الكم إلى الكيف، أما الوفرة فهي مفهوم مادي بحت، يُقاس بالكمية ويُغفل القيمة الأعمق للعطاء الإلهي. كذلك الشكر عبادة تربط النعمة بالمنعِم، وتُعبر عن وعي الإنسان بعجزه أمام مصدر النعمة الحقيقي، أما الامتنان في الأدبيات الحديثة، شعور ذاتي قد ينفصل عن الله، ويركز على الظرف أو الذات في إطا�� مادي أو نفسي. وأخيرًا فإن الرضا مقام إيماني يعكس التسليم لحكمة الله عن صبر وحب واحتساب للأجر، بينما القبول في سياقه الحديث قد يشير إلى التكيف مع الواقع دون أي بُعد توحيدي. هذا الاستبدال ليس عفويًا، بل جزء من هيمنة النموذج المادي الغربي، الذي يُعيد صياغة اللغة لتُعبر عن رؤيته للعالم بوصفه فضاءً ماديًا منفصلًا عن القيم الروحية حيث يُختزل الإنسان إلى مكونات مادية، وتُفهم النعمة بمنطق النفعية والكثرة، وليس بمنطق الخير الإلهي.
عبارة لإدغار موران:
”القومية تنزع عن العدو إنسانيته في أوقات الحرب، وتجرِّد الأجنبي من إنسانيته في أوقات السلم“.
• هامش: إدغار موران من مواليد ١٩٢١ ولا يزال حيّا.
اعتياد النعم ينسيها
لكن ثمت نعمة عظيمة لم أعرف أننا نسيناها إلا في الأحداث الأخيرة.
نعمة "قوة الإيمان بالله". وما تبعثه فينا من صبر وثبات واحتساب في الأزمات والشدائد
نحن المسلمون ربما لطول الألفة مع المفاهيم الإيمانية التي نتلقاها يوميا: ربما لم نعد ننتبه لما صنعته فينا من نفوس قوية.
ستحاول جاهدًا الإشاحة ببصرك عن مشاهد مجزرة مستشفى المعمداني وغيرها، لا تفعل. ما تراه اليوم هو ما يجعل ضميرك حيًّا، هو اليقين الذي ينتظره فؤادك.. ما تراه يكشف لك حقيقة هذا العالم الذي نعيش فيه.
اللهم إن اللطف والتأييد والنصر من عندك وحدك، فالطف وأيّد وانصر يا قوي يا عزيز.
ما أحب أقتل المتعة، ولا أنكّد على أحد، ولكن أحببت التذكير بأن كثرة اجتماعات العمل الداخلية لا تعني أنكم مشغولون وتعملون وتنجزون، بل العكس.
كثرة الاجتماعات الداخلية مؤشر على فشل التخطيط، وغياب البوصلة، والهروب من العمل، والرغبة في الشعور بالأهمية والإنجاز حتى بالوهم.
هناك طريقتان للتعبير عن الحب: طريقة السيدة فيروز، وطريقة عبدالله بن سبيّل. ولأني أعلم ضمنًا أنك خائب في الحب، سأفترض اتباعك الأولى، وسأقنعك كي تتحوّل عنها إلى الثانية. لكن حذار، تغريداتي هذه قد تجرح صيامك، وقد تغيّر حياتك، لذا فضّلها، ثم ارجع إليها بعد الإفطار، كما يقول البغيضون.