كتب الأستاذ علي فاضلي
👇👇👇👇👇👇👇
جيفري لانغ والسجود :
قد يبدو السجود فعلا عاديا بالنسبة لمئات الملايين من المس��مين في الدول الإسلامية، بحكم الاعتياد، وبحكم ان الإنسان منذ صغره وهو يشاهد المسلمين يسجدون في صلاتهم بشكل يومي.
لكن السجود بالنسبة للإنسان الغربي الملحد والعلماني هو سلوك غير مقبول "حداثيا" وتعبير عن التخلف والرجعية وال��نوع والذل واحتقار "كرامة الإنسان".
لكن من داخل العالم الغربي بدأ السجود يتحول لرمز للتميز والتمرد على ذلك العالم المادي، وتعبير قوي عن شخصية المسلم الرافض للنظرة الدونية له ولمحاولة تذويبه في ذلك العالم.
من هنا نفهم الضجة والغضب الذي يحدثه سجود اللاعبين المسلمين في الدول الغربية، والضجة التي أحدثها سجود لاعب المنتخب الإسبان لامين يامال.
قد تسعفنا كتابات المفكر الفرنسي "اوليفه روا" في فهم جزء من المسلم الغربي، لكن تفسيراته تبقى تفسيرات علمانية مطلقة غير كافية، بالرغم مما تقدمه من تفسيرات مهمة.
لكن يبقى المفكر الأمريكي المسلم "جيفري لانغ" عالم الرياضات الملحد والذي اعتنق الإسلام افضل من وصف فعل السجود بطريقة تجعل المسلم الذي اعتاد هذا الفعل يعيد النظر في دلالة السجود ومركزيته في الإسلام وعلاقته بالله تبارك وتعالى.
وصف "جيفري لانغ" رحلته إلى الإسلام وتجربته بعد دخول الإسلام في مجتمع مادي غربي بطريقة غاية في الأهمية، كما قدم نقدا مهما لتجربة المسلمين في الغرب -ويبدو ان نقده كان مهما في تجاوز الكثير من السلبيات في تلك الأوساط-، كما قدم نقدا لتجربته في السعودية، وخيبة أمله هناك، على خلاف ما كان يعتقده، وهو نقد تقاسمه حتى عبد الوهاب المسيري رحمه الله.
يحكي "جيفري لانغ" سجوده لأول مرة في كتابيه الرائعين "الصراع من أجل الإيمان" و"حتى الملائكة تسأل"، بالقول، والمقطع من احد المواقع، ويمكن العودة لقراءة رحلته الرائعة والصعبة والنقدية في الكتابين:
"…أحسست بقلبي يخفق بشدة ، وتز��يد انفعالي عندما كبّرتُ مرةً أخرى بخضوع، فقد حان وقت السجود.
وتجمدت في مكاني، بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي ، حيث كان علي أن أهوي إليها على أطرافي الأربعة و��ضع وجهي على الأرض.
لم أستطع أن أفعل ذلك! لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض، لم أستطع أن أذل نفسي بوضع أنفي على الأرض، شأنَ العبد الذي يتذلل أمام سيده .. لقد خيل لي أن ساقي مقيدتان لا تقدران على الانثناء .
لقد أحسست بكثير من العار والخزي وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسي مغفلاً أمامهم.
وتخيلتُ كم سأكون مثيراً للشفقة والسخرية بينهم .
وكدت أسمعهم يقولون: مسكين جيفري، فقد أصابه العرب بمسّ في سان فرانسيسكو، أليس كذلك ؟وأخذت أدعو: أرجوك ، أرجوك أعنّي على هذا ..
أخذت نفساً عميقاً، وأرغمت نفسي على النزول. الآن صرت على أربعتي ، ث�� ترددت لحظات قليلة ، وبعد ذلك ضغطت وجهي على السجادة .. أفرغت ذهني من كل الأفكار، وتلفظت ثلاث مرات بعبارة سبحان ربي الأعلى .
الله أكبر . قلتها ، ورفعت من السجود جالساً على عقبي. وأبقيت ذهني فارغاً، رافضاً السماح لأي شيء أن يصرف انتباهي .
الله أكبر . ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى. وبينما كان أنفي يلامس الأرض، رحت أكرر عبارة سبحان ربي الأعلى بصورة آلية. فقد كنت مصمماً على إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك .
الله أكبر. و انتصبت واقفاً، فيما قلت لنفسي: لا تزال هناك ثلاث جولات أمامي وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من الصلاة. لكن الأمر صار أهون في كل شوط، حتى أنني كنت في سكينة شبه كاملة في آخر سجدة .
ثم قرأت التشهد في الجلوس الأخير، وأخيراً سلـَّمتُ عن يميني وشمالي .
وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه، بقيت جالساً على الأرض، وأخذت أراجع المعركة التي مررت بها .. لقد أحسست بالإحراج لأنني عاركت نفسي كل ذلك العراك في سبيل أداء الصلاة إلى آخرها .
ودعوت برأس منخفض خجلاً: اغفر لي تكبري وغبائي، فقد أتيت من مكان بعيد ، و��ا يزال أمامي سبيل طويل لأقطعه .
وفي تلك اللحظة ، شعرت بشيء لم أجربه من قبل، ولذلك يصعب علي وصفه بالكلمات .
فقد اجتاحتني موجة لا أستطيع أن أصفها إلا بأنها كالبرودة، وبدا لي أنها تشع من نقطة ما في صدري . وكانت موجة عارمة فوجئت بها في البداية ، حتى أنني أذكر أنني كنت أرتعش، غير أنها كانت أكثر من مجرد شعور جسدي، فقد أثـّرت في عواطفي بطريقة غريبة أيضاً ، لقد بدا كأن الرحمة قد تجسدت في صورة محسوسة وأخذت تغلفني وتتغلغل فيّ .
ثم بدأت بالبكاء من غير أن أعرف السبب. فقد أخَذَت الدموع تنهمر على وجهي ، ووجدت نفسي أنتحب بشدة . وكلما ازداد بكائي ، ازداد إحساسي بأن قوة خارقة من اللطف والرحمة تحتضنني . ولم أكن أبكي بدافع من الشعور بالذنب ، رغم أنه يجدر بي ذلك ، ولا بدافع من الخزي أو السرور …. لقد بدا كأن سداً قد انفتح مطِلقاً عنانَ مخزونٍ عظيمٍ من الخوف والغضب بداخلي ".
السجود هو إعلان تام للعبودية لله تعالى والتحرر من عبودية البشر المادية والمعنوية.
انه عنوان التحرر الإنساني.
احتفل لاعبو المنتخب المغربي بالسجود عقب التأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 بعد الفوز على منتخب هولندا في مشهد عكس فرحة اللاعبين ببلوغ الدور المقبل
#مزيد
Happy Somali Independence Day!
Here in Minnesota, home to one of the largest Somali communities in the United States, we celebrate the resilience, culture, and leadership that continue to enrich our city and community.
في بداية المونديال ، العلم السعودي كان هو العلم الوحيد اللي مرفوع عن الأرض إحتراماً للشهادتين وراية التوحيد ... بعد يومين من المشهد التاريخي العظيم ده لحقه العلم العراقي بنفس الشيء إحتراماً لكلمة "الله اكبر" على العلم
إمبارح لما لامين يامال سجل في منتخب السعودية وشكر ربنا سبحانه وتعالى بإحتفاله بالسجود رغم إنتماؤه لبلد غير إسلامية
النهارده الفجر منتخب مصر بعد الفوز على نيوزيلندا إحتفل جميع اللاعبين والجهاز الفني بسجدة شكر لله تعالى في مشهد عظيم على أرض الملعب
كل ده بيحصل على أرض دولة كارهة وحاقدة على الإسلام وبتحارب الإسلام والمسلمين والعرب عامةً بشكل صريح من زمن بعيد ، في إشارة واضحة إن راية الإسلام هتفضل مرفوعة حتى آخر الزمان مهما كانت الظروف ، أدام الله قوة الإسلام وعزته ♥️