يا ربّ وأنت مصدر الرواء والارتواء، اروِ قلوبنا من ينابيع رحمتك، وأرواحنا من معين كرمك، وأسبِغ علينا من ألطافك التي تحيل ظمأ دروب الحياة إلى ينابيع رِضا مُتدفّقة، وأغِثنا بسحائب عفوك التي تغسل عن الأفئدة كل كدَر، فإنّ النفوس بك تروى، وترضى.
"فلا تحرمنا قُربك، ما طابت لنا الدّنيا إلا بقُربك يا الله، نعوذ بك أنْ نجد أنفسنا في حين غرة تجري وراء ملذات الدّنيا وتنسى لقاءك، نعوذ بك من أنْ نلهو عمَّا خلقتنا لأجله، ارزقنا لذة العبودية، ولا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا ،ارزقنا حبك، ارزقنا الأنس بقربك، وارزقنا جنتك".
اللهم ارحم حبيبة لي فاضت روحها لجوارك،اللهم عوض شبابها بجنتك ،اللهم اعفُ عنها بعظيم عفوك وصب عليها من نعيمك صبًا صبا ،يارب انا نحتسبها لك من الصالحين الصابرين الشاكرين،فاحشرها في زمرتهم واكرمها بعظيم جزائك كما وعدتهم .. اللهم صل وسلم على نبينا محمد.
هناك أزمات لاتحل إلا بالدعاء، ولو استنفدت عمرك في تعاطي أسبابها، وتفادي أوصابها، وتلطّفت بكل حل، واستعنت بكل خبير، سيظل عجزك يعلن من وراء ح��اب: (وخلق الإنسان ضعيفا) ، فمن أجل ذلك أنزل الله (يريد الله أن يخفف عنكم)، فألظ بالدعاء فليس أنفع منه لذي حاجة.
لدي قناعة راسخة، أنّ الصادق يظفر دائمًا، وينجو من المهالك، ومن الأقدار السيئة، وتتيسّر له أسباب الخير طواعيّة، وتتسخّر له الأ��داث الطيّبة، وأنّهُ بطُهر نواياه يبلغ ما لا يبلغه أصحاب النوايا المُبطّنة، والمقاصِد المُلوّثة، وأنه من الفائزين دومًا في الأرض والسماء.
هناك علاقة طردية بين الإبطاء داخل الصلاة، وبين سرعة الرزق، فكلما أبطأت أسرع لك الفرج، وأفسحت لك المضايق، تأمل بالله التفخيم في قوله عن الصلاة (واصطبر عليها) ثم الوعد بعدها (نحن نرزقك) لتتيقن أن اطمئنان دقات قلبك، يعقبه تسارع في جود الله، وامتداد في أعناق الفرص. فأطل إذن أو أقصر.