هذا المكان يشبهني، أكتب كما أشعر، الفكرة كما تولد، والكلمة كما تخرج، بلا تكلف ولا تصنع، أحمل دكتوراه في الإدارة والتخطيط، وشغف لا ينطفئ بالتعلم والنمو 🇸🇦
الإنسان لا يمنح الآخرين إلا ما يفيض به قلبه.
لا تُسلّم نفسك لألسنة البشر؛ فالكلمات في كثير من الأحيان إنعكاس لأصحابها، أكثر مما هي وصف لمن قيلت فيه.
كن كما أنت…
فما خُلقت لتُقنع الجميع، ولا لتبحث عن قيمتك في عيون الآخرين، يكفي أن تبقى صادقاً مع نفسك، نقيّ السريرة، جميل الأثر.
*تأملاتي من غرفة العناية المركزة*
هناك أماكن…
تُعيد تع��يف الحياة داخل الإنسان بالكامل.
لم أكن أتصور يوماً أن غرفة صغيرة، باردة، مليئة بالأجهزة والأصوات، قد تجعل الإنسان يكتشف هشاشته بشكل لا يتصوره.
العناية المركزة…
ليست مجرد غرف بيضاء، بل مساحة يواجه فيها الإنسان ضعفه الحقيقي، دون قدرة على الهروب، ودون أي شيء يحتمي خلفه سوى رحمة الله.
لم أكن أعلم أن الحياة يمكن أن تنقلب بهذه السرعة…
أن ينتقل الإنسان من يوم طبيعي، إلى سرير تحيط به الأجهزة، وقلب يراقبه الجميع خوفاً من أن يتوقف.
أفقت على صوت الأجهزة… وبرودة المكان، وملابس زرقاء خفيفة لا تشبهني، وقد نُزعت مني كل الأشياء التي كنت أظنها جزءاً مني؛ حتى مجوهرات�� الصغيرة اختفت، وكأن الحياة كانت تُخبرني بلطف قاس: في هذه اللحظات… لا يبقى للإنسان إلا روحه.
فتحت عيني بصعوبة، وكانت أمامي ممرضة تضع يدها على جبيني وتقول بهدوء: أنتِ بخير.
كم تبدو هذه الجملة عظيمة… حين يكون الإنسان بين الخوف والرجاء.
سألتها: كيف وصلت إلى هنا؟
وأين أنا؟
آخر ما أتذكره أنني كنت في الطوارئ…
لكن حتى الكلمات وقتها كانت ثقيلة، وكأن عقلي لم يستوعب بعد أن الجسد قد يخذل الإنسان بهذه السرعة.
طلبت هاتفي لأرسل رسالة قصيرة لزوجي: "كتبوا لي تنويم… أعطيك التفاصيل غداً".
وكأنني كنت أحاول إقناع نفسي أن الأمر بسيط، وأنني سأعود بعد ساعات كما كنت.
أفقت في العناية صباح السبت…
كل ما كان يشغلني وقتها… أمي.
كنت أعرف أن قلبها لا يحتمل، وقد وعدتها قبل يوم فقط أن أرافقها عصر السبت ل��يارة أحد الأقارب.
أرسلت لها رسالة اعتذار قصيرة، وكنت أدعو الله ألا تتصل… لكن الأمهات يشعرن بكل شيء.
رن الهاتف، وكان صوت أمي المرتبك: "منار… شفيك؟"
أمي وحدها كانت تكتشف خوفي حتى وأنا أتظاهر بالقوة، وتشعر بكل شيء.
أخبرتها أنني بخير، وتحاملت على نفسي كثيراً، وأخفيت عنها معظم التفاصيل.
أخبرتها أن العناية لا تسمح بالزيارة، لأنني كنت أخاف على قلبها أكثر من خوفي على نفسي.
لم أكن أريدها أن تراني بذلك الضعف، ولا وسط أصوات الأجهزة، ولا بذلك الجسد المتعب الذي بالكاد يقاوم.
العناية المركزة… تجعلك تدرك أن القلب الذي ينبض بهدوء كل يوم، قد يتحول في لحظة إلى معركة كاملة بين الحياة والموت.
ما زلت أذكر تلك الأصوات… الأجهزة التي بدأت تصرخ، والوجوه التي ازدحمت فوق رأسي بسرعة مرعبة، أطباء وممرضون يتحركون حولي، وأنا حاضرة بينهم… لكنني لا أفهم شيئاً.
لاحقاً فهمت أنهم كانوا يحاولون إنعاش قلبي بعدما هبط النبض إلى ما دون الثلاثين، وأن لحظة واحدة كانت تفصلني عن توقف كامل للقلب كما حدث في الليلة السابقة.
الغريب…
أن الحياة والموت أحياناً يفصل بينهما نصف مل من دواء، وإبرة تدخل الوريد، ثم يعود القلب للركض بجنون داخل صدرك وكأنه يهرب من النهاية.
في غرف العناية… الطاقم الطبي لا يشبه أي شيء آخر.
تشعر أنهم من كثرة ما رأوا أصبحت قلوبهم أكثر رحمة، وأكثر إنسانية في أصعب اللحظات.
في اليوم الرابع…
بدأ النبض يتحسن، واستقر الضغط، نقلوني إلى غرفة عادية، دخلت الغرفة وقتها وكأنني دخلت قصراً.
أدركت حينها أن الأشياء البسيطة قد تبدو نعمة عظيمة.
كنت أتحدث مع أبني وأقول له: كنت أظن أن غرف المستشفيات أسوأ مكان قد يمر به الإنسان… لكنني اكتشفت أن هناك ما هو أصعب.
وقتها كان ممنوعاً أن أتحرك وحدي، طلبت منهم فقط أن أغيّر ملابس العناية، وأذكر جيداً كيف شعر��… وكأنني أستعيد شيئاً مني بعد أيام طويلة من الخوف.
زارني والدي ووالدتي، وطلبت أن أرى أبنائي الصغار… كان قلبي يشتاقهم بطريقة موجعة، وكأنني كنت أريد أن أطمئن أن الحياة ما زالت تنتظرني خارج تلك الغرفة.
لكن في الليل…
عاد ذلك الشعور الغريب مرة أخرى.
شعور لا يشبه ��لتعب، بل وكأن الحياة نفسها تتراجع فجأة من الجسد.
امتلأت الغرفة بسرعة، الأطباء… الأجهزة… الأصوات…
ثم أعادوني إلى العناية، بعدما عاد نبض القلب للانخفاض.
كنت وقتها مثقلة جداً، محبطة بشكل لا تصفه الكلمات، لكن وسط كل هذا… كان هناك لطف الله، شيء خفي لا يُرى، لكنه يربّت على القلب في عز الألم، ويقول لك بطريقة لا تُشرح: لن يتركك الله وحدك.
أكملت في العناية قرابة عشرة أيام… كانت من أعظم وأقسى دروس الحياة.
هناك فقط… فهمت أن القلب لا يستسلم فجأة، بل يتعب بصمت لا يراه أحد.
لهذا…
لا تُرهقوا أنفسكم، الحياة ليست سباقاً، والهدوء ليس رفاهية.
الحمدلله…
أنا اليوم أحسن ��فضل الله، لكن الحقيقة أن بعض التجارب لا نتجاوزها سريعاً.
التخطي يحتاج وقتاً، أجبرت نفسي على التمهل، وعشت لحظات هادئة مع من أحب، واكتشفت أن الدقيقة الواحدة مع أبنائي قد تساوي عمراً كاملاً.
انتبهوا لقلوبكم… فالقلب لا يخبرنا متى يتعب، ولا متى يقرر أن يستسلم.
والحمدلله دائماً وأبداً ..
اليوم الفخر له ا��م، واسمه خالي عبد الرحمن❤️...
مبروك الدكتوراه يا بعد الدنيا، تعب وسنين واجتهاد واليوم ربي جبر الخاطر بهالإنجاز الكبير.
أفتخر فيك قد الدنيا، ومنها للأعلى دايم يا دكتور👨🏻🎓
الدكتور عبدالرحمن رسمياً 😍
يا كبر الفخر، ويا عِظم قلب أمي الحبيبة التي تحملت التعب والمسافات، فقط لتشاركه الفرحة.
أمي لا تشبه أحداً… مختلفة جداً عن كل نساء الأرض ♥️
يا رب، كما جعلت الفرح يسكن عينيها اليوم،
لا تُريها في حياتها إلا ما يُطمئن قلبها ويُبهج روحها دائماً.
اليوم أزف فخري للعالم…
أنا أم الخريج عبدالله بن عبدالعزيز ♥️
حمداً لله حتى يبلغ الحمد منتهاه،
فقد أتمّ فرحتي، وحقّق أمنيتي،
ورأيتك خريجاً كما دعوتُ طويلاً…
يا حبيب أمك، بلغتَ الحلم، وبلغتُ بك قمة الفخر.
الحمدلله....
حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، يليق بعظيم فضله ولطفه.
أربعة عشر يوماً… بين أصوات الأجهزة، كانت الأرقام فيها تختصر كل شيء، والمؤشرات تُخبر عن الحياة لحظة بلحظة حتى أدركنا أن أبسط استقرار… نعمة لا تُقدّر.
وما خفف ثُقل هذه الأيام وهوّن وطأتها، إلا دعوات صادقة من قلوب أحبت، وصلت في وقت��ا تماماً… فكانت سكينة، وكانت لطفاً، وكانت سنداً لا يُرى، فلك الحمد يا الله على لطف خفي أحاطني، وعلى رحمة سبقت خوفي، وعلى نجاة لم تكن إلا بفضلك.
الحمد لله الذي قدّر فلطف، وأحاطني برحمته، وأعادني للحياة بقلب ممتلئ امتناناً لا ينتهي.
اللهم ��ك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.
اللهم احفظ علينا عافيتنا، ولا تفجعنا في صحتنا، ولا تُرنا بأساً في أنفسنا ولا فيمن نحب.
الحمد لله دائماً وأبداً.
بعد أربعة أيام قضيتها في العناية المركزة، وسبقتها عناية إلهية لا تُفسر، هناك تقف أمام لحظة تعجز فيها عن فهم ما يحدث لك… لكنك تدرك يقيناً أن جسدك كان على حافة شيء لا يُرى.
الجمعة الماضية، ساقتني قدماي إلى الطوارئ، خطوة عادية في ظاهرها، لكنها كانت بداية مشهد لا يشبه أي شيء عشته من قبل.
لا أعلم متى غابت التفاصيل… ومتى عدت، كل ما أذكره أنني أفقت في غرفة تعجّ بالأجهزة، أسلاك تحيط بي، وأرقام تومض على شاشات لا أفهم لغتها… لكنها كانت تقرأني جيداً.
هناك، لا وقت للتفكير… ولا مساحة للاختيار، كل شيء يُدار برقم، بمؤشر، بتغيّر قد لا تراه، لكنه عندهم إنذار.
ومع كل هبوط أو ارتفاع، تمتلئ الغرفة بأشخاص، كلٌ منهم يعرف دوره بدقة، وكأن الحياة تُدار أمامك بلغة واحدة: الأرقام.
كم يبدو الإنسان ضعيفاً هناك… وكم يبدو اللطف الإلهي عظيماً.
نصف مل من دواء يعيد النبض، ونقل دم يعيدك من حافة الغياب، وسوائل تحفظ الضغط، وأجهزة تراقب تفاصيل الحياة بصمت.
كنا نظن هذه الأرقام مجرد روتين… لكنها في الحقيقة خيوط خفية تمسك بالحياة.
ضغط، نبض، أكسجين… ليست أرقاماً، بل رسائل.
وما كنا نراه عادياً، يتجلى فجأة كمعجزة صامتة تحفظ التوازن.
ثم تدرك… أن الصحة ليست شعوراً فقط، بل انسجام دقيق، يعمل في صمت، حتى يختل فننتبه.
واليوم و��له الحمد، حين نقلوني من العناية لغرفة عادية، أدركت كم تتغير المعاني…
ما كان يبدو سابقاً صعباً، أصبح نعمة.
وما كان عادياً، أصبح نجاة.
ولا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي لم تجد لها إجابة…
لكن يكفي أن النجاة كانت جوا��اً كافياً، وأن اللطف سبق الفهم.
لا تنسوني من دعائكم…
وأعود إلى حياتي… وأنا أحمل امتناناً لا ينتهي،
الحمد لله دائماً...
الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه.
الحمد لله… وصلت لحظة كنت أرتب لها قلبي قبل أي شيء ✨...
بوكس بسيط شكله، لكنه مليان تعب سنين، دعوات، وصبر طويل 🤍
كل تفصيلة فيه تقول: الطريق ما كان سهل،
بس كان يستاهل كل خطوة وكل انتظار…
والبداية الحقيقية باقي قدام.
يا مدور الهين ترى الكايد أحلى
وإسأل مغني كايدات الطروقي
.
الزين غالي لكن الأزين أغلى
ولكل شراي بضاع�� وسوقي🤍
سمعتوا خطبة اليوم ؟
" المُؤمن لايحزَن "
خُطبة عبارة عن مواسااااااااااة عظيّمه لكل مُسلم يؤمن بقضاء الله وقدره ، وكيف ان حتى المصائب هي قضاء من الله ولو كُشفت عنك القدر لـ اخترت ما أختاره الله لك❤️!
سبحانك ربي ماااااأعظمك جابر القلُوب في عز ضَعفِهـا ..
ولا يزيد القرآن أهله إلا شرفاً ومهابة و رفعة.
بدأت مسيرتي المهنية في الجامعة، ولاحظت أن المتميزات -غالباً- في الإلقاء والخطاب واللغة السليمة والخُلق الرفيع خريجات مدارس تحفيظ القرآن.
ومن هنا كان قرارنا أن نستثمر في أبنائنا بالقرآن؛ فتخرّج عبدالله وعمر من المرحلة المتوسطة خاتمين للقرآن حفظ��ً، ولله الحمد متميزين خُلقاً وعلماً، عبدالله اليوم على مشارف التخرج من قسم العلاج الطبيعي بجامعة الملك سعود وعمر في بدايات مسيرته الجامعية، وبإذن الله يسير ريان وجود على نفس الطريق.
جود، ذات الـ ٥ أعوام، تقرأ آيات قصيرة، ولدي إيمان قوي جداً بأن البداية مع القرآن في عمر مُبكر أثرها عظيم.
اللهم أكرمني ووالدهم بتاج الوقار، واجعل القرآن ربيع قلوبهم، ونور صدورهم، ورفعة لهم في الدنيا والآخرة.🤍
كلمات عميقة🙏🏽
لا أحد يولد متعلماً، بل نتعلم لأننا نخطئ
السقوط جزء من الخَلق، والنهوض هو الاختيار
لا يولد أحد منا عالماً، ولا يسير في الحياة بلا زلل
هكذا خُلق الإنسان: بين نقص يسعى للكمال، وقلب يعرف طريق الرجوع
كل خطأ يهذبنا أكثر، يعلمنا أكثر، لنكون في كل مرة نسخة أفضل من أنفسنا.
في المواقف المفاجئة التي قد تُربكنا أو تُخيفنا، لا يتعلم أبناؤنا من الحدث بقدر ما يتعلمون من طريقتنا في التعامل معه.
قد نشعر بالخوف، لكن تماسكنا وطمأنتنا لهم رغم ذلك يزرع في قلوبهم الأمان.
ردة فعلنا اليوم قد تشكل شعورهم غداً، قلوبهم أمانة فكونوا لهم مصدر طمأنينة مهما كانت الظروف.