في حديثه الأخير، وصف اللاعب الإنجليزي المعار إلى برشلونة مباراة الكلاسيكو بأنها “أكبر مباراة في كرة القدم”، وهو محق تمامًا؛ فهي تجمع بين عملاقي إسبانيا وبعبعي أوروبا، في مواجهةٍ تُعدّ مسرحًا لأعظم الأسماء وأهمها في عالم المستديرة.
جلاكتيكوس مدريد، وسحر رونالدينيو.
مارادونا، يوهان كرويف، زيدان، فيغو، الظاهرة، ميسي، كريستيانو…
أسماء خالدة وأرقام إعجازية لم تحظَ بها أي قمة، ولا تُقارن بها أي مباراة.
من فينا لا يحمل في ذاكرته كلاسيكو لا يُنسى؟
تصفيق جماهير البرنابيو لرونالدينيو، و”كالما” كريستيانو في الكامب نو.
حرب مورينيو وبيب، وإعصار برسا بيب في وجه ريال خواندي راموس.
سقوط الثلاثية بلقب الكأس المكسور، وهروب غاريث بيل ومنديل ميسي…
لحظات لا تُمحى، صنعت من الكلاسيكو أكثر من مجرد مباراة، بل تاريخًا يُروى في كل جيل.
حتى وإن خفت بريقها مؤخرًا مقارنةً بتوهجها في عصر المقارنات بين البرنابيو والكامب نو،
تبقى أعظم، وأكبر، وأهم، وأكثر المبار��ات إثارةً في عالم كرة القدم.
ولا تضاهيها قمة أخرى.
الأحد يلتقي الفريقان وهما ليسا في أفضل حالاتهما؛
الإصابات حاضرة في كلا الجانبين، والمدربان يعانيان في فرض أسلوبهما.
ألونسو يخوض تجربة عملاقة من قلب مدريد،
وفليك في موسمه الثاني يسعى لتثبيت الأعمدة وترميم الفريق.
الشكوك تحيط بالقمة بناءً على مردود الفريقين؛
فبرغم تصدر مدريد، إلا أنه لم يُقنع حتى الآن،
وفي كاتالونيا يعاني برشلونة وكأن أسلوبه كُشف، وأوراقه احترقت.
لكن؛ يبقى الكلاسيكو هو الكلاسيكو،
قبله انتظارٌ وترقّب، وبعده بيتٌ مهزوز.
أراد منه الملك البقاء، لكنه قرر الرحيل.
��غم أن عقده كان يمتد لعامين، قرر الرحيل قبل الجولة الأخيرة. حاول أن يغيّر فريقًا ودوريًا لا يزالان يعيشان على كلاسيكيات القرن الماضي، لكنه لم يتمكن من الصمود.
اختار الرحيل، والراحة لمدة عام ليُعيد ترتيب أوراقه ويستجمع قواه. بعدها، تولّى تدريب فريقٍ متوسط في دوري بلاده، ومن هناك بدأت رحلة الصعود.
إنه يا سادة اللوتشو – Luis Enrique Martínez García.
نجح في قيادة السماوي (سيلتا فيغو)، ليتولّى بعدها تدريب فريق برشلونة، ويحقق حلمه الذي انتظره منذ رحيل بيب غوارديولا. وأخيرًا تحقق الحلم، ورغم صعوبات ذلك الموسم، تمكن اللوتشو من تحقيق الثلاثية 💙❤️.
وبعد ثلاثة مواسم، قرر عدم التجديد والرحيل عن برشلونة.
رغم نجاحه، نُ��ب كل ما فعله إلى الثلاثي الهجومي MSN، لكن الناجحين لا ينتظرون آراء الفاشلين؛ بل يصنعون نجاحات أخرى ليُسكتوا أفواه الحاقدين.
وها نحن في 31 مايو 2025، وقد استطاع اللوتشو أن يحقق البطولة التي ظلّ الفريق الباريسي يلاحقها منذ أن تولّت القيادة القطرية زمام الأمور.
والآن، لتنصفه الصحف، وتتغزّل به آراء المحللين 🤪.