أحيانا تعدد التجارب وكثرتها لا تأتي بالفائدة المرجوّه منها، حيث أن الشخص حينما يأخذ وقته في التعرف على مخرجٍ معيّن من خلال مشاهدة أعماله بالطبع ولكن أيضا من خلال رؤية مقابلاتٍ له وتحليل أفلامه والنقاش عنها، فه��ه الحالة تخلق المعرفة والعمق الكافيين لخوض التجربة بجميع تفاصيلها والتواصل معها كما يجب.
Yorgos Lanthimos says he’s increasingly focused on photography and is uncertain about his future as a filmmaker.
“At this point I’m asking, ‘Will I make more films? I don’t know, we’ll see.’”
(via Financial Times)
@3liorDeNiro أرى أنه لكل مقامٍ مقال، التطبيق هنا ليس تطبيق للمراجعات بشكل مستمر ولو أنه يدعم الفكرة -وانا أراجع فيه أفلام في بعض الأحيان- ولكن تطبيق ليتربوكسد مهيئ للفكرة ومقتصر عليها (تطبيق لتسجيل الأفلام ومراجعتها) فلذلك أنا واضعه كأساس.
هذا الفيلم كان محاولة لتكوين قالب رعب بلا نسق واضح، كتاب هاوي أراد أن يقدم فيلما سينمائيا تحت تصنيف الرعب ولكنه تاه محاولا أن يكثف لحظات التشويق والإ��ارة، فأصبحت الكتابة مهلهلة تملأها الثغرات بدلا من أن تكون متماسكة.
ولكن هذا هو ديدن عدد كبير أفلام الرعب التي تصدر سنويا، لم ولن يكون في حسبان الكتاب أن يقدموا عملا يركز على البناء الفني المتماسك والإخراج الذي يقدم للمشاهد ما لا يقال.
شعبية كبيرة جدا حازها هذا الفيلم حتى كادت صالات السينما تغصّ بالمشاهدين، لا أعلم لماذا ولا حتى كيف بدأت، ولكنّ الأمر الصادم بالنسبة لي هو الثناء المبالغ فيه للفيلم. حالة تستحق أن تدرس.
ما كان يفعله جاك تاتي من نقدٍ ساخر يقع تحت مظلة المشروع النقدي حيث أنه شحذ قلمه وركز عدسته على نقد النزعة الاستهلاكية جرّاء الانتعاش الاقتصادي الذي عقب الحرب العالمية؛ فعددٌ من أفلامه تركز وتنقد نفس الموضوع من منظوراتٍ وزوايا مختلفة، فإن صحت التسمية فجاك تات�� كان ساخرًا قد كوّن أسلوبًا مميزًا يصبُ في خدمة مشروعهِ النقديّ.
وعلى ذكر الأسلوب المميز فقد تذكرت المخرج ويز أندرسون وأسلوبه الفني الذي لايُباعد أسلوب تاتي كثير��ً، ولكن الفرق بينهم فعلياً شاسعٌ جداً، حيث أن تاتي كما ذكرت يحمّل كوميديته وسخريته نقد وتحليل فكرته، وأما عن ويز فلا أدري أين تتوجه أفلامه وهذا هو مربط الفرس ومشكلتي معه، تجربة واحده ليس خلفها فكرة يمكننا التغافل عنها ولكن هذه الفكرة أصبحت نمطاً قولب المخرج وأصبح أسلوبه الذي كان نقطة قوته هو نقطة ضعفه، لأنه لا يناقش فلسفةً ولا يطرح فكرة ولهذا أصبحت أفلامه عبارةً عن تكرارٍ فارغ تُنسى بعد مشاهدتها.
الرقص في أفلام أنجيلوبولوس لهُ طابعٌ إنسانيٌّ تمرديّ، حيث أنه يأتي كـردة فعل على الألم والحزن، محمّلةً بالمعنى، مثل سبيروس هنا بعد أن أخبره صديقة بحبه القديم لزوجته في مصارحةٍ لماضٍ بعيد، فقام سبيروس ليرقص على أغنية «Σαράντα μήλα κόκκινα» «أربعون تفاحة حمراء» وتعود هذه الأغنية للفلكلور اليوناني وقصتها عن شابٍ ريفيٍّ وقع في حب ��تاة من قريته ولكنها بسبب العادات والمجتمع تزوجت رجلاً آخر.
رقصةٌ تحمل معها عبء الماضي والتحسر عليه والكثير من المشاعر المتراكمة، سيختلف معناها إذا نظرت لها بعمقٍ إنسانيّ؛ لأنها ليست رقصةً رائعة وضعها ثيودوروس ليملئ بها فراغ فالمشهد، وأنما هي أتت كأسلوبٍ تحرريّ من أعباء السنين وأيضًا كتأبينٍ للماضي.