لا أستطيع أن أهبك حضوري إن شعرت بثقله عليك، لا لأنني أعجز عن أن أكون خفيفاً بل لأني لست شيئاً يمكن التخفف منه، لذا إن أثقلك حضوري فاعلم إنك لم تكن تحمل ما يكفي لاستيعاب شخصٍ جاءك بكل ما فيه.
في حال إن لم تكن تعرف فأنا لا أساوم قلبي على الفُتات ولا أبقى في الأماكن التي لا تستحق البقاء. هناك فرق شاسع بين أن تكون موجوداً في حياة شخصٍ ما، وبين أن تكون ضرورياً فيها، وأنا لم اعد أقبل بأقل من الثاني.
يمضي بهدوء، بالهدوء من لا يحمل حاجةً لأن يُلاحظ مروره. لا يلتفت ليرى إن نظر أحداً إليه، ولا يتباطأ كي تُسجَّل خطواته في ذاكرة من حوله، لا يترك أثراً مقصوداً لأن الأثر الغير مقصود أبقى على أي حال. يمضي لأن ما أمامه أهم من أي شيء كان خلفه، وما خلفه لم يُثبت يوماً أنه يستحق أن يقف من أجله. الناس يمرون في حياته كما تمر الغيوم في السماء، تراها تأتي وتراها تذهب وتظل السماء هي السماء.
@AdabRuss أرى أن الموازنة بينهما وهم، ففي لحظة الصدق لا يختار الإنسان إلا ما يهواه، لذا من وجهة نظري أن القسوة الواعية على القلب هي الحل، خاصةً حين يوشك أن يبتلعك إلى الهاوي��.