أن ابنك فرقان
وطني كن بحرا يقذف الزبد
لا يبقي إلا ما ينفع أهلتنا
سيدي....
حرّ�� الأرض
لا تُعاند ، اسمعنا، نحن حروفا كلّت
كتبت فوق السطر فما أفلحت
وتحته ما سُمِعت
هيا سيدي تحرك
لا تكن أنثى
كأنثى نزار.
حاتم بوبكر
تونس
إني أعلنت هجرك سيدتي ***
إني أعلنت هجرك سيدتي
فمنذ أن قال نزار سيدتي
ظل وطني أنثى
تراوده الأقوام
تطأه الركبان
إني أعلنه رجلي
وطني سيدي
سيدي وطني
تذكر أنك المهابة
أن السحاب أنس المكان
أنك، أنك أعلنت القرع
حين صاحت وامعتصماه
أنك أرض أجداد
نسجوا العمران في السماء
أنك هودجا تمشي في ظلك النساء
تستريح الطفولة على شفتيك
تذكر أنك حين غضبت
قلب التراب انشقّ
غيض الطغاة
في ترابك،في بحرك
في صفحاتك ذكريات انشقاق
وطني سيدي
دعك من نزار
أنت سيد الذكران
لا صفحات أنثى
أنك بطل الرواية
ثُر وطني ...
ففيك من الذكور الأحرار
أنيست سيدي أن ابنك سيف مسلول
كالنجم
يمضي، يفكك شفرات الخذلان
كتارسيسيا يُطهر الغدران
فأس حطاب يفتح في الظلمات
أبواب عشق وساحات وصل
حب في غياهب الغيظ، يراود زغاريد البداية
رقصة حرب قبائلية دون حرب
محل صوت البنادق تغريد الحمام
معي تهاليل الجمال، تراتيل السلام
كتبت على لوحات زيتون
قُدّت من سفينة نوح، من زغردة الناجين
عبق عودها في يد ��يح تنشره نشرا
على الدروب سر خلود، بهاء وجود
فأشرقي يا أرض ، افتحي شفتيك
زيني أهداب الطفولة
إغسلي أحزان المساكين
عطّري النفوس، بلّلي عقول عشاق الياسمين
القلوب يأكلها الانتظار
الترقّب يقتات من كل الديار
الهواجس نزيلة في الأفهام
ماذا يخفي هذا الصباح في رسائله؟
فٱفصح يا صباح ولا تتلكّأ
قل ما تريد إنّ القلوب من نار
السّاعة الآن ثقيلة في المعاصم
لا نوم يُسرّع نبضها
لا صمت يُحرّك عقاربها
أنا من يأكل الطير من حرفه
ويشتاق إليه الفراش ليحرك أجنحته
من يحمل بسمة الزيتون وألوان الشروق
هيئات العجائز وضحكات النوادر
صور على الأرض تتالى هيجانها
تتسكع في باحات منازل بيض