وصية إلىٰ كل من يقرأ هذه التغريدة:
قال رسول الله ﷺ: العبادة في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إليّ.
- مسلم.
والهَرْجُ: هو وقت القتل وانتشار الفتن واختلاط الأمور وفساد الأحوال، وأجر العبادة في مثل هذا الزمان يعادل أجر الهجرة إلىٰ النبي ﷺ، ��ي: كمن هاجر من مكة إلىٰ المدينة في زمن النبي ﷺ.
قال ابن القيم -رحمه الله-:
وَكانَ الصَّحابة رضي الله عنهم يستحبون إكثار الصَّلاة علىٰ النبي ﷺ يوم الْجمعة، وعن ابن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: لا تدع إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة أَن تصلي علىٰ النَّبِي صلىٰ الله عَلَيْهِ وَسلم ألف مرّة.
أهل الفجور يجعلون من الخِصام مجالًا للظلم والتجني، فلا يقفون عند حق، ولا ينصفون في الحكم، وينسون ما أوجبته الشريعة من العدل والإنصاف؛ والمرء إذا تجاوز حد الخصومة، ظلم نفسه قبل أن يظلم غيره، وإنما التقي من كان رحيمًا حتىٰ في خصومته، فلا يفجر ولا يظلم، بل يعامل بقلب نقي ونفس عفيفة.
وفي الجملة: فالخواتيم ميراث السوابق، فكل ذلك سبق في الكتاب السابق، ومن هنا كان يشتد خوف السلف من سوء الخواتيم، ومنهم من كان يقلق من ذكر السوابق. اهـ.
أعاذنا الله وإياكم من الفتن والمهالك، وسوء الخواتيم.
[ذنوب الخلوات من أسباب سوء الخاتمة]
قال النبي ﷺ: «إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل الجنة»، متفق عليه.
قال ابن رجب -رحمه الله-: قوله: ”فيما يبدو للناس“: إشارة إلىٰ أن باطن الأمر
=
=
يكون بخلاف ذلك، وأن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس، إما من جه�� ع��ل سيِّئ، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت، وكذلك قد يعمل الرجل بعمل أهل النار، وفي باطنه خصلة خفية من خصال الخير؛ فتغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره، فتوجب حسن الخاتمة.
قال ابن القيم -رحمه الله-:
وَكانَ الصَّحابة رضي الله عنهم يستحبون إكثار الصَّلاة علىٰ النبي ﷺ يوم الْجمعة، وعن ابن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: لا تدع إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة أَن تصلي علىٰ النَّبِي صلىٰ الله عَلَي��هِ وَسلم ألف مرّة.
عن علي بن المديني -رحمه الله-: وكان الذي صَحِب النبي ﷺ ورآه بعينهِ، وآمن بهِ ولو ساعةً، أفضل لصحبته من التابعين، ولو عملوا كل أعمال الخير. اهـ.
وجاء نحوه عن أحمد.
وجاء أنَّ عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- كان يُؤذِّن في الأُذن اليُمنىٰ، ويُقيم في اليُسرىٰ، ثُمَّ يُسمِّي الطفل، وفي صحته بحث، ولكن هذا مما يُروَىٰ، وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله- أنه لا بأس بالعمل بهذا وإن كانَ ضعيفًا.
[الأذان في ��ُذن المولود]
عن أبي رافع قال: رأيت رسول الله ﷺ أذَّنَ في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة.
-رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث صحيح.
وقال ابن قدامة في المُغنِي: «قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْم: يُسْتَحَبُّ لِلْوَالِدِ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي أُذُنِ ابْنِهِ حِينَ يُولَد».
هل الإنسان يُغلِّب جانب الخوف أم الرجاء؟
علىٰ ثلاثة:
الأول: عامة الناس: يُغلِّبون جانب الخوف؛ لأنَّ معظمهم يغلب عليه الظلم والمعاصي وقلة الطاعة.
الثاني: المقتصدون والسابقون بالخيرات: يكونان متساويان؛ فلا رجاء يحمله علىٰ ترك العمل، ولا خوف يجعله يقنط من رحمة الله.
الثالث: أهل المرض -الذين يُظن أنَّ مرضهم مُهلك-: يُغلِّبون الرجاء، وحسن الظن بالله، والموت سُمي بهادم اللذات؛ لأنَّ الإنسان عندما يتذكر ربه وما أعده لعباده من النعيم يُحب ملاقاته ويزهد في ملذات الدنيا، وليس كما يظن البعض لأنه يخاف من الموت، بل المسلم يرجو ويحب لقاء ربه.
تريد دخول الجنة؟
الله تعالىٰ أخبرنا في كتابه أنَّ الصحابة رضي الله عنهم من أهل الجنة، وأثنىٰ عليهم في غير موضع ولا اثنين ولا مئة، وهذا يدل أنَّهم فهموا الإسلام فهمًا صحيحًا وسليمًا يُدخلهم الجنة؛ فتمسكوا بمنهجم وبما نقلوه لنا ودعوا ما سوىٰ هذا، وأبشروا.