لو كان بوسعي أن أُعلّم الناس أمرًا واحدًا فقط، لعلّمتهم أنّ "الحمد لله" ليست كلمة عاديّة، إنّما هي نافذة سحريّة إلى عالم من الرّضا الّذي يخفف ثِقل الهم، ومن البركة التي تغيّر مجرى الأيام، ومن الطمأنينة التي لا يمنحها شيء آخر. هي مفتاح الرزق، وباب الزيادة في الخير.
أنت وليّ نعمتي، وعالم غيبي وشهادتي، وبك وحدك أستعين وأكتفي. لك عليّ في كلّ لحظةٍ من العمر منّةٌ وفيضُ فضل. ألهمني من الحمد ما يوافي النعم ويدفع النقم ويكافئ المزيد، مما تجود به وترحم.
اللهم اجعلْ حمدَنا لك ميثاقًا بيننا وبين رحمتك، واجعل شُكرنا لك سببًا لمزيدِ فضلك، وأخرجنا من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك، يا من سبقتْ رحمتُه غضبَه، لك الحمد حمدًا لا تدرك حدوده العقول، ولا تحصي سطوره النقول، حمدًا نجد برده في أرواحنا، ونوره في دروبنا.