بعد صراعٍ طويل مع المرض، انتقل إلى رحمة الله تعالى ابن خالتنا زكريا بن محمد الجساسي ولا يزال جثمان الفقيد في جمهورية بيلاروس، ونتقدم بخالص الشكر والتقدير للإخوة في سفارة سلطنة عُمان لدى جمهورية روسيا الاتحادية على جهودهم الم��لصة ومتابعتهم المستمرة في هذا الظرف.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
مثل هذا اليوم، قبل ١٧ سبعة عشر عامًا..
صلّى أبي صلاة العصر، ثم خرج من بيت الله وركب سيارته، باغتته سيارة مسرعة عند باب المسجد فاصطدمت به..
كانت لحظاته الأخيرة في هذه الدنيا وهو يلفظ أنفاسه متشهّدًا؛ مصلّيًا، خارجًا لتوّه من بيتٍ من بيوت الله.
ذاك أبي.. رحمه الله رحمةً واسعة، وغفر له، وجعل آخر عهده بالصلاة والشهادة نورًا له في قبره ورفعةً في درجاته.
ورحم الله أمي، وجمعني بهما في جنات النعيم، في لقاءٍ لا فراق بعده.
سبعة عشر عامًا مضت.. وما زال الغياب موجعًا، والدعاء لهما حاضرًا، والحنين لا يشيخ.
رحلــت أمي
في 19 يوليو 2011 يوم الثلاثاء في وقت العصر ، وهي تحمل محمد اخي في رحمها
ورحلت في لحظةٍ فاجعه لم نكن نعلم أنها ستكون بداية حكاية طويلة من الألم والصبر
وعاش محمد بعدها خمسة عشر عامًا ، حملت فيها أمي غيابًا لا يُعوّض ،
ثم جاء يوم الثلاثاء من جديد
وفي وقت العصر نفسه ، رحل محمد
فالثلاثاء الذي أخذ أمي ، عاد اليوم ليأخذ محمد ويعيد لقلبي وجعًا لم يبرأ
رحل محمد في اليوم ذاته ، فتجدّد الحزن وكأن فقد أمي كان بالأمس
وكأن بينهما موعدًا لم نعرفه ، وكأن القدر أبى إلا أن يجمعهما مرة أخرى بعد خمسة عشر عامًا من الفراق
فأمي رحلت وهي تحمل محمد ، ومحمد رحل وكأنه عاد إليها
وبين الرحيلين اعوام من الدعاء والصبر والوجع والحب الذي لم ينتهِ يومًا
يا رب، إن كانت أمي قد فقدت ابنها وهي على الدنيا ، فأنت اليوم قد جمعت بينهما في رحمتك
اللهم اجمعهما في جناتك كما جمعتهما في يوم رحيلهما ، واجعل ما أصابهم رفعةً في درجاتهم
اللهم إن قلبي عاجز عن فهم هذه الحكاية ، لكني مؤمن أن عندك من الرحمة ما يفوق كل ألم ،ومن الحكمة ما لا نعلمه
ستبقـون في دعائنا وذاكرتنا ما حيينا ..
ماني متحدث الأخ العماني الصادق الشقيق تكلم بما تكنه الصدور لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس الدولة في كل بقاع الأرض فيا سيدي يا كثر حبك في قلوب العباد والله يحفظكم ويرعاكم ويسدد خطاكم 🇦🇪🇴🇲