أحب الشخص المُبادر، المتبسم، يفرح بهذا وذاك، يهلّي ويرحّب بالقادمين، يودع الراحل بحفاوة، يمدح الحلو وما يعيب على السيء، ينسى الزلة ويعفو عن كثير.. الإنسان الخفيف السهل المتآلف، اللّين الرقيق، لا له ولا عليه، إن رأى ما يزعجه غادر وإن وجد ما يسُره اقترب، يعجبني سمح العشرة.
بعض الناس هَني ..
هَني مثل شربة ماء باردة في يوم حار
هَني .. ما تتعب معه ولا يتعبك ،الحديث معه عذب ، والاعتذار منه سهل والطلب منه دربه ممهد ، ما يعاتب ويتشره ، يعطيك من نفسه وهو فَرح ، الخلافات معه قليلة ورضاه سهل، وكل شيء معه يجري لا يعرف التعقيد.
أشد مايُختبر فيه المرء هو الرضا في مواضع الحرمان، وفي الأقدار التي خالفت كل توقعاته، في كل موقفٍ أُجبر عليه، وكل مايعيشه ويخالف هواه..
فيهتز داخله، ويحاول مجا��دة قلبه، وترويضه، حتى يلين ويهدأ ويقنع، مهما اغرقُه الغضب، فيصبح على يقين تام أن ماقُضي هو الخير