لابن قتيبة كلام في مقدمته عن هذا، وكان الفحول العباسيون يقولون تقليدًا واتباعًا ولم يعابوا به، والإبداع كما قيل لا يكون إلا بعد تمام التقليد وإتقانه، والاستشهاد بغير عالم في العربية ولا فحل في الشعر لا حجّةَ فيه.
العوام إذا شافوا أبيات كذا يضربون الطاولة ويقولون هذا هو الشعر، يا سلام على زمن الفن الجميل خخخخخ.
والحق أن الشعر ما شابه الناس والزمان، لا ما قلّد وتمثل إنساناً غير الإنسان، وزماناً غير الزمان ... وكما ذكر نزار في مذكراته، إنهم إنما في قصائدهم ممثلون في حفلة تنكرية.
فإن سلَّمنا جدلًا بعد هذا كله أن الاستعمال العربي لكلمة الغائط مشابه لأصل موضوع الحديث، فإن هذا (التطور الدلالي) لم يقع إلا حين اختلفت معيشتهم وما عادوا يقضون حاجتهم في فضاء الأرض، فإن خلَت الحياة من الشدَّة جاز استعمال (مارس) خاليةً من معناها، وليست تخلو
(5/5)