أُحدّقُ في المآسي العابرة، عابرين الممرّات، الجالسين أمامي على المقاعد، السّيقان المهتزّة، الأيادي المقبوضة، الأعين الشّاخصة نحو ضوءِ الهواتف، أُطيل النظر في وجع الوجود على وجوههم.
في بعض العلاقات هناك فرص للإنسحاب، تأتي في بداية الطريق أو حتّى في منتصفه، لا تستخف بأهمية تلك الفرص أو تتجاهلها؛ فكلّما كانت الجروح في بدايتها كلما كانت سطحية وكان الشفاء سهلًا لكن ما إن تصل للعمق تأخذ وقتًا طويلًا لتشفى . . وربما لا تشفى أبدًا .
إذا شعرت أن هناك شيء خاطئ لا تجعله يستمر، إذا كان هُناك علاقة تقتلع الأمان من روحك ضع لها نقطة نهاية، إذا كنت في مكانٍ لا تطمئن لهُ نفسك لا تُطيل البقاء فيه، لو حذّرك قلبك من أمرٍ ما فاتبع قلبك، فالقلوب لا تكذب. لا تتجاهل تحذيرات صوتك الداخلي، صدّق نفسك دائمًا.