عندما يفهم الإنسان نفسه جيّدًا، لن يكون مُضطرًا لشرح نفسه للآخرين، يكفيه ثقةً معرفته بذاته، وإدراكه لدوافعه، ووعيه بشخصيّته، وما يحمله في أعماقه، ويكفيه إيمانًا أنّ الله مُطّلعٌ على سرائره، ويُجازِيه على نواياه؛ وذلك يُغنِيه عن كل تأويل وتفسير.
تستمدّ الأشياء قيمتها مما يُمنَح لها من الانتباه، والاهتمام، والحديث عنها، والانشغال بها؛ فقد تكتسب مكانة لا تُوازِي قيمتها الحقيقية.
لأجل ذلك؛ أميتوا الأمور التافهة بتجاهلها، لا تمنحوها حجمًا أكبر منها، فليس كل شيء يستحقّ الاهتمام، ولا يعي ذلك إلا العُقلاء.
جمال المظهر يتلاشَى إذا كان الجَوْهر هَشّاً، أو فارِغًا، أو رديئًا، وتكتمل منظومة الجمال للإنسان حين يجتمع فيه جمال الخُلُق، والخَلْق، والفِكر، والمنطق، والأسلوب، وصفاء السريرة، وطِيب السِيرة؛ وبذلك يُعانِق أسمَى معاني الحُسن والجمال.
كلّ التأخيرات في حياتنا خلفها تدابير محكمة يكتنِفها اللُّطف الإلهي من كلّ جانب فقد يتأخر العطاء ليصلنا في وقته المناسب لأنّ الله أعلم منّا وإسعاد قلوبنا فاسأل الله الخيرة دائمًا وظنّ به خيرًا ولا تعجل.