هناك مسؤولية أخلاقية على عاتق كل من يناصر غزة وينتمي لقضيتها، ألا يتوقف عن الحديث عن المجاعة، لا يوجد ما هو أهم من ذلك الآن.
لا يوجد أولوية أكبر من تخفيف مجاعة الناس.
قابلت رجلاً في مناطق دخول المساعدات وجلسنا وتحدثنا
اثناء الحديث عرفت ان له ابن شهيد، بادرت بالسؤال كيف استشهد ابنك؟
قال من البداية قبل الحرب كنت اراه بالمنام شهيداً واخرى عريساً وعندما بدأت الحرب قلت بنفسي والله لن ينجو منها، لقد كان صحابياً في اخلاقه ودينه ومنذ ان بدأت الحرب لم افارقه ليلة اردت الاستشهاد معه لانني على يقين بشهادته
وعندما اصدرت اوامر الاخلاء الى جنوب القطاع اخذته معي رغماً عنه حتى انني كدت ان اضربه
وما ان وصلنا الى جنوب القطاع قال لي"يابا بدي اشتري حجات من الدكان لخواتي الصغار" وكان هذا اخر لقاء بيننا، لقد غاب اكثر من ساعة ولم يرجع وقمت بال��تصال عليه بنبرة غضب كلها خوف وسألته اين انت!؟
قال: يابا انا لما اخترت طريق المقاومة عارف ضريبته ووالله ان ما تجبرني عليه هو التولّي عن الجهاد، سامحني وادعي لي وانتهت المكالمة
حاولت ارجع للشمال تاني يوم بس كان انوجد الحاجز وما قدرت ارجع.
بعد شهرين انفقد الاتصال معاه كلياً وعلمت بعدها بنبأ استشهاده.
قلت له الله يرحمه ويتقبله بس انت مش حتقدر تزاحم الناس هادي بالحصول على الطحين انت خليك هان وانا بحاول اجيبلك كيس.
قال ما اتيت لاجل الطحين ولكن اتيت لان هذا المكان هو الذي استشهد فيه ابني وكانت هنا معركته ولحظاته الاخيرة واستغليت الفرصة بوصول الناس الى هنا لاستطيع ان اصل الى مكان استشهاده.
وانتهى اللقاء بالرجل مع لحظة دخول المساعدات وتفرقنا.
@QalpAswad وكانت تفعل ما تفعل مشان غزّة تدفع الثمن؟
طيب ما هي بعز الاقتحامات هي والمرابطات كانو يتصدوا للاقتحامات وما كان في طوفان ولا كان في حروب
كانو حاطين مصحفهم بايدهم ونازلين يرابطوا ودفعوا اثمان رباطهم من اعمارهم جوا الزنازين والابعادات والتنكيل والضرب
ما قدرت تكون مع زوجها بعز مرضه