الديك الشبعان
زمان .. لم تكن المرأة في حاجة إلى أي مجهود لاجتذاب الرجل ..
فهو دائما مجذوب من تلقاء نفسه ..
كان مجذوبا..
يتلصص وراءها من ثقوب الأبواب ..
ومن ثقوب البراقع ..
ويقف ملطوعاً بالساعات في الشوارع على أمل أن يظهر ظلها من خلف شيش النافذة ..
أو تظهر يدها وهي تمتد لتسقي الزرع أو أصيص الزهر .. ؛
كان مجذوباً ..
لأنه لم يكن يعثر لها على أثر ..
كان يعيش في عالم كله من الرجال ويعمل في عالم كله من الرجال ..
وكانت المرأة شيء شحيح نادر لا يظهر في الطرقات .. ولا يظهر في المدارس .. ولا في المكاتب ..
وإنما يختبئ في البيوت داخل عباءات وثياب وجلاليب طويلة ..
ولم يكن هناك طريق للوصول .. إليها سوى أن *يتزوجها على سنة الله ورسوله* بدون معاينة وبدون كلام كثير ..
ولم تكن المرأة في حاجة إلى ترويج بضاعتها لأنها كانت رائجة تتزاحم عليها المناكب .. *ويأتيها الزواج حتى الباب ..
ولكن الظروف الآن تغيرت تماماً ..
خرجت المرأة من البيت إلى الشارع..
والحقيقة أنهم ضحكوا عليها الذين ضحكواعليها واخرجوها بحجة
الحرية والتحرر والنهضة النسائية .. إلى آخر اللعبة التى لعبوها لتخرج من خدرها ويتمتعون
برؤيتها بكم قصير .. وصدر عريان .. وأخيراً بالمايوه ..
كل هذا ببلا�� ..
بدون زواج..
ولم يكتفوا بهذا بل أزحواعن كاهلها نصف أعمالهم ووضعوها على أكتافها ..
(وتعالي جاء دورك يا شريكة العمر ..
وصرخت شريكة العمر .. فقالوا .. عيب .. أين ال��فاح .. أنت إمرأة عظيمة مكافحة .. بطلة .. إنسانة حرة .. ولدت حرة .. وتعيشين حرة ..
ولا نستطيع نحن الرجال أن نحتكر شرف العمل والكفاح لنا وحدنا .. لقد جاء الوقت الذي تنتزعين فيه راية العمل والكفاح من أيدينا برغم أنفنا ..
ونتيجة هذا التطور، كانت نتيجة خطرة..يقول الرجال:
لقد بدأنا *نشبع من رؤية النساء حتى اصبنا بتخمة النساء* بالروج .. والشورت .. والمايوه ..
ولم تحمل لنا الحياة الجديدة متعة الرؤية فقط .. وإنما حملت لنا أيضاً متع أخرى
وهكذا فقدت المرأة هيبتها .. وأصبحت قريبة وسهلة ..
وهذه السهولة أبعدت فكرة الزواج من ذهن الشباب أكثر وأكثر ..
وعندما اصبحت المرأة تشارك الرجل في ع��له وكفاحه وعرق جبينه .. أصبح لها مثله الحق في أن تروح عن نفسها وتستمتع وتقضي وقتا طيباً لذيذاً .. تنسى فيه العمل و مشاكله ..
ولكن كيف تستمتع.. والرجل لا يريد الزواج ويهرب منه ..
وينسى حكاية ال��واج أكثر وأكثر....
ولكن الديك الشبعان ينام في الشمس ولا يحرك ساكنا !!ً ..
لقد بدأ عصر خطير في الحب .. إسمه عصر الرجل .. الرجل هو الذي بدأ يجلس الآن على عرش الدلال .. وينام على سلبية لذيذة ويترك الفتاة تجري خلفه وتغازله ..
لقدجعلوك يافتاة الإسلام
أَمَةً لهم وما تشعرين ...
راقت لي
(مصطفى محمود)
إذا دعيت ولدك للوجبة التي تجتمع عليها الأسرة، وقال:(ما أبي شيء) بلا عذر يمنعه،فلا تترك له من الطعام شيء،لا تظن أن كلامي عن كونها وجبة،لكن دعه يتحمل نتائج قراراته،الطفل كلما رحمته وتحملت الأخطاء عنه أفسدته، لأن يعلم أن كل قرار فاشل منه ستتحمل نتائجه عنه فيخرج اتكاليا لا ينفع نفسه.