إلى إبني وقره عيني مبارك
وإلى أخوانه من أبناء الكويت
مع التحيه،،،
أي بُنيّ،
رزقك قد كتبه الله لك، ولن يكون على حساب أحدٍ من خلقه، كما أن رزق غيرك لن ينقص من رزقك شيئًا.فاطمئن،واسعى بالأسباب، ودع الحسد والمنافسة غير الشريفة،فإن الأرزاق بيد الله وحده،،،
أي بُنيّ،
رزقك مكتوب لك قبل أن تُخلق،فلا تظن أن نجاح غيرك ينتقص من نصيبك،فما كتبه الله لك سيأتيك في أوانه،،،
أي بني،
إن الدول تكبر وتتقدم بشعوبها وإنجازات أبنائها، لا بالمسميات العنصرية والشعارات التي تفرق بين الناس.فالأمم تُبنى بالعمل والعلم والعدل،لا بالتعصب والانقسام،،،
أي بُنيّ،
الكويت ولّادة بأبنائها،وما ليس لك حقّ فيه لن يُنقص من قدرك أو رزقك.فبناء الأوطان بالعمل والعطاء،لا بمنازعة الناس حقوقهم،،،
أي بُنيّ،
كلما ازداد عدد أفراد المجتمع القادرين على العمل والإنتاج،ازدادت الدولة قوةً وصلابةً واتسعت قدراتها على البناء والتقدم.فالثروة الحقيقية للأوطان هي الإنسان.
أي بُنيّ،
إن قوة الدول لا تُقاس بما تملك من موارد فحسب،بل بما تملك من أبناءٍ يسهمون في نهضتها؛ فكلما ازداد عطاؤهم ازدادت الدولة قوةً وصلابة.
فليست الأموال والجيوش هي التي تقيم صروح الأمم، وإنما القيم والمبادئ الراسخة التي تُخرج إنسانًا واعيًا قادرًا على إنتاج الثروة، وبناء القوة، وتسخيرهما لخدمة وطنه.
أي بني،
الأوطان تنهض وتزدهر بوحدة أبنائها وتكاتفهم،وتضعف حين تتسلل إليها العنصرية التي تفرق بين أفراد المجتمع وتفتتهم.
أي بني،
المجتمعات الناجحة والمتقدمة لا تقوم على جنسٍ واحد، أو عرقٍ واحد، أو قبيلةٍ واحدة، أو طائفةٍ واحدة، بل تنهض بالتنوع والاندماج والتعايش، حيث يشعر الجميع بأنهم شركاء في بناء الوطن ومستقبله.”
أي بني،
هويتك الوطنية لا تختزلها ورقة رسمية،ب�� تصنعها القيم والثوابت والولاء الصادق للوطن.فليس كل من يحمل شهادة الجنسية منتميًا بحق لوطنه،فالانتماء يُقاس بالمواقف والأفعال،لا بما تحمله الجيوب من أوراق.
فكم من شخص يحمل هذه الورقة،يفتقر إلى الأمانة والولاء الحقيقي، وكم من مخلصٍ جسّد معنى الانتماء بأفعاله قبل أقواله.”
أي بني،
التنوع ليس مصدر ضعف للمجتمعات،بل مصدر قوة وثراء؛ فالأمم المتقدمة تبني وحدتها على الاندماج والتعايش،لا على الانغلاق والإقصاء.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13].
فالاختلاف في الأجناس والأعراق والقبائل جُعل للتعارف والتكامل، لا للتنازع والتفاضل بين الناس
أي بُني،
الكويت مباركةً بتسامح شعبها وتآلف أبنائها واندماجهم مع بعضهم بعض.فهي أرضٌ قامت على الرحمة والإنسانية والتعايش، وهي القيم التي جُبل عليها أهلها. وقد عاش فيها الجميع في أمنٍ ومودةٍ وسعادة،وظلت قوتها في وحدتها وتماسك نسيجها الاجتماع،،،
أي بني،
قدّر واحترم كل من يعيش على أرض وطنك،مواطن أوغيره، ولا تزدري أحدًا أو تنتقص من قدره، فهم ضيوف دفعتهم ظروف الحياة إلى السعي وراء الرزق، ولهم من الكرامة الإنسانية ما لك.
أي بني،
أصالتك لا تُقاس بنسبك، ولا بأقدمية وجود�� في وطنك، بل تُقاس بقيمك ومفاهيمك وأخلاقك؛ فالأصل الطيب تُثبته الأفعال، لا الادعاءات.
أي بُني،
لا تفرح برزية غيرك، فالشماتة قسوة،والأيام لا تدوم على حال، ومن رحم الناس رحمه الله،،،
أي بني،
إن الجهالة إذا استحكمت في العقول أعيت من يداويها، لأنها لا تدمر الأفراد فحسب، بل تهدم المجتمعات وتعيق مسيرة التنمية والحضارة.
أي بني،
صحيح أن الفساد أستحكم بشرايين بلدنا،وكلنا ضحايا له،إلا أن الأمم قد تُحارب الفساد وتتعافى منه، لكنها إن استسلمت للجهالة فإنها تهدم حاضرها وتبدد مستقبلها.
أي بني،
قد لا أترك لك مالًا، إلا أنني سأترك لك قيمًا ومفاهيمَ ومبادئَ إن أحسنت ا��تمسك بها، أغنتك عن كثيرٍ من أموال الدنيا.
أي بني،
في الختام،فلتتأكد بان الإنسان الوحيد الذي يتمنى أن يراك أفضل منه هو أباك وإن قسى عليك،،،