طفل من غزة يحمل دلوين من الماء وحده، بعد رحلة شاقة طويلة للحصول عليهما، فيما يسير خطوة ويستريح الأخرى في مشهد يعكس المأساة الإنسانية التي يعيشها أطفال غزة.
ليس عجزًا بل خذلانًا.
العجز قد يُعذر… لأنه قصور في القدرة.
أما الخذلان؟ فهو قرار.
العاجز حاول وفشل.
لكن المُخْذِل؟ رأى الطريق وسار في عكسه.
في سياق فلسطين، لا نقول إن العالم عاجز… بل اختار أن يُخْذِل.
رأى المجازر، وفضّل الصمت.
سمع صراخ الأطفال، فاختار حيادًا مريبًا.
امتلك الأدوات، لكنه قدّم المصالح على العدالة.
ليس عجزًا بل خذلانًا.
وهنا، الفرق بين من لا يستطيع… ومن لا يريد.
ولا أنزه نفسي
شهدنا أنهم قد جاهَدوا صَيفًا وشِتاءً، في عِزِّ الصقيعِ، وتحتَ وهجِ الشمس، في أيامِ الفطرِ، وأيامِ الصيامِ، في الأشهُرِ الحُرُمِ، وغيرِها..
جَاهَدوا فوقَ الأرضِ وتحتها، علی اليابسةِ، وفي البِحار، في وسط الشوارعِ، وبينَ الرُّكام.
إن كانَ منهُم عِشرونَ صَابرونَ؛ فإنهم يغلِبوا مائتَين، وإن كانَ منهُم ألفٌ يغلِبوا ألفَين بإذنِكَ، فمُجاهِدٌ منهُم بمقامِ كتيبةٍ من كتائِبهم..
ورأَينا أنهُم أُخرِجُوا من دِيارهِم، وأُوذُوا في سبيلِكَ، وقَاتَلوا، وقُتِلوا، فما وهَنوا لِما أصَابهُم، وما ضعُفوا، وما استكَانوا، فانصُرهم يا ربَّنا نصرًا عزِيزًا، وافتح لهُم ولنا فتحًا مُبينًا.
لقائله