الرياح الموسمية الأفريقية تنشط مبكرا هذا الموسم 🌹
"توقعات تطرف هطول الأمطار خلال أسبوعين":
وفقا للنماذج العددية "نماذج MJO" مرحلة خصب طويلة متوقعة على الصحراء الكبرى إن شاء الله .. ستمتد خلال فترات طويلة من بقية مايو ويونيو كذلك .. وربما تصل للصحاري المجاورة للصحراء الكبرى أيضا.
هل تغير نمط توزيع الأمطار مكانيًا وزمنيًا في السعودية؟ وهل هذا نتيجة للتغير المناخي؟
عند تفحص السجلات التاريخية للأمطار، يبدو أن ما نراه اليوم ليس تغيرًا مفاجئًا، بل سلوكًا مستمرًا عبر الزمن.
وعلى سبيل المثال، يتضح من تحليل بيانات بعض المدن مثل الرياض، مكة المكرمة، والقصيم أن شهر الذروة المطرية (أكثر شهر هطولًا) يتغير بشكل كبير من سنة إلى أخرى.
في بعض السنوات تتركز الأمطار في أشهر الشتاء (ديسمبر–يناير)، وفي سنوات أخرى تنتقل إلى الربيع (مارس–أبريل)، وأحيانًا حتى إلى الخريف (أكتوبر–نوفمبر). هذا التذبذب الكبير لا يظهر نمطًا ثابتًا أو اتجاهًا واضحًا ومستمرًا، بل يعكس طبيعة المناخ في المملكة.
الأهم من ذلك أن هذه التغيرات ليست مقتصرة على السنوات الأخيرة فقط، بل تم ملاحظتها أيضًا عند تحليل سجلات تاريخية طويلة في بعض المناطق تمتد لأكثر من 30 سنة، مما يشير إلى أن هذا السلوك جزء من النظام المناخي الطبيعي للمنطقة وليس ظاهرة حديثة بالكامل.
ما يمكن ملاحظته من هذه السجلات هو أن:
•توزيع الأمطار زمنيًا غير ثابت ويتغير بشكل واضح من سنة إلى أخرى
•لا يوجد شهر “مسيطر” بشكل دائم على الهطول
•بعض السنوات تكون فيها الأمطار مبكرة، وأخرى متأخرة
وهنا تأتي النقطة المهمة:
هذا السلوك لا يعني بالضرورة وجود تغير مناخي مباشر، بل يدل على أن التقلب الطبيعي هو العامل المسيطر.
الخلاصة:
ما نراه في السعودية ليس مجرد تغير في كمية الأمطار، بل نظام معقد يتغير فيه توقيت الهطول وشدته من سنة إلى أخرى، وهذا ما يجب أخذه في الاعتبار عند تحليل المناخ أو تصميم أنظمة تصريف السيول.
#الهيدرولوجيا #الأمطار #السعودية #التغير_المناخي #تحليل_البيانات