أشكر مداخلتك أستاذ فيصل وهي بلا شك ذات قيمة، وحقيقة أتفق معك في أن ميشيل تروبر لا يفقد صفته كفقيه قانون لمجرد تشكيكه في علمية القانون، غير أن الاستدلال بذلك ينطوي على خلط بين الوصف المهني والتأسيس الإبستمولوجي حيث أن مكمن الإشكال ليس في جواز وصفه بالفقيه، وإنما في طبيعة المعرفة التي ينتجها الفقيه ذاته إذا كان ينكر عنها صفة العلم بالمعنى الصارم�� فتروبر لا ينفي انتماءه إلى الحقل القانوني، بل يهز الأساس المعرفي الذي يستند إليه هذا الحقل في ادعائه العلمية، ومن ثم، فإن المسألة ليست: "هل تروبر فقيه؟"، وإنما: "ما الذي يبقى من مفهوم الفقه القانوني إذا لم يكن القانون علمًا؟"؛ وهذا سؤال فلسفي أعمق من مجرد إثبات الصفة أو نفيها !!!
جذبتني هذه التغريدة حتى أتعرف على ميشيل تروبر
ميشيل تروبر هو فقيه وفيلسوف قانون فرنسي وأستاذ في القانون العام .. لديه فكرة اساسية غريبة ممكن جدلية
وهي أن القانون يختلف عن العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء؛ لأن القانون يتعامل مع معايير وأوامر وتفسيرات وقيم، وليس مع ظواهر طبيعية يمكن اختبارها معملياً . لذلك انتقد فكرة أن الفقه القانوني علم بالمعنى نفسه الذي نقول فيه إن الطب أو الفيزياء علوم
برأيي كلمة ' فقيه' لا تعني بالضرورة أن صاحبها يؤمن بأن مجاله علم طبيعي. الفقيه هو المتخصص العميق في القانون وصاحب الإسهام النظري فيه
في سياق مقارن ، ناقد الأدب قد ينتقد مفهوم الأدب نفسه، ومع ذلك يبقى ناقداً أدبياً
فكون تروبر يناقش طبيعة العلم القانوني لا يسلبه صفته كفقيه قانون ، فصفة " الفقيه" تُكتسب من التخصص والإنتاج العلمي في القانون، لا من تبني موقف معين حول فلسفة العلم القانوني
حامل لواء راية التشكيك في كون العلم القانون علما حقيقيا هو الفقيه القانون الفرنسي Michel Troper ، وبا��تالي هل يصح لفظ الفقيه ونسبته إلى لا شيء !!!
فكرة فلسفية وجودية
المواضيع البحثية في مجال القانون الإداري ما يتعلق بمفهوم الغلو في القرار التأديبي:
هل يملك القاضي رقابته؟
وما المعيار الذي يستند إليه في كشفه؟
يقوم الغلو في القرارات التأديبية على اختلال مبدأ التناسب بين المخالفة المرتكبة والعقوبة الموقعة، بحيث تتجاوز الإدارة الحدود المعقولة في تقدير الجزاء، سواء بالمبالغة في الشدة أو بالإفراط في اللين. فالأصل ��ن تكون العقوبة بقدر ما تقتضيه جسامة الذنب وآثاره، لا أكثر ولا أقل.
ويملك القاضي الإداري رقابة الغلو رغم تمتّع الإدارة بسلطة تقديرية في المجال التأديبي، إذ يتدخل عندما يلاحظ عدم ملاءمة ظاهرة بين خطورة المخالفة ونوع العقوبة أو مقدارها، فيتحقق مما إذا كانت الإدارة قد بقيت داخل حدود المشروعية أم تجاوزتها.
أما معيار الغلو فهو معيار التناسب والملاءمة؛ أي مقارنة سبب القرار التأديبي بمحله (العقوبة)، فإذا ظهر عدم توافق جسيم بينهما عُدّ القرار مشوباً بالغلو. ومن ثم فإن رقابة القاضي لا تنصب على استبدال تقديره بتقدير الإدارة، وإنما على منع التعسف وضمان أن تبقى الع��وبة متناسبة مع المخالفة ومحققة للمصلحة العامة
وفي رأينا الغلو في القرار التأديبي يرتبط تقليدياً بـ عيب إساءة استعمال السلطة (الانحراف بالسلطة) لكن تطور القضاء الإداري الحديث ليجعله أقرب إلى عيب السبب من خلال رقابة التناسب بين الوقائع والجزاء
تعلمت من القرآن الكريم أن العدالة ليست فرعاً من فروع الحياة، بل هي أساس تقوم عليه جميع الأنظمة؛ ففي الجنائي: “ولكم في القصاص حياة”، وفي المدني: “أوفوا بالعقود”، وفي القضاء: “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”، وفي الإداري وشؤون الحكم: “وشاورهم في الأمر”، وفي العلاقات الدولية: “وإن جنحوا للسلم فاجنح لها”، وفي الاقتصاد: “كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم”.
فكان القرآن منهجاً متكاملاً يرسخ الحقوق، ويقيم الواجبات، ويجعل العدل قيمة حاضرة في كل ميدان من ميادين الحياة
" القضاء سلطة وليست وظيفة "
يبرز الكاتب دكتور فاروق الكيلاني هنا فكرة جوهرية في الفكر الدستوري، وهي أن القضاء ليس مجرد وظيفة تمارسها الدولة، بل سلطة قائمة بذاتها تقف على قدم المساواة مع السلطتين التشريعية والتنفيذية. فالقاضي لا يؤدي عملاً كحال اي جهة أخرى، وإنما يمارس اختصاصاً أصيلاً يستمده من الدستور والقانون، بما يضمن الفصل الحقيقي بين السلطات ويحول دون تركيز السلطة في يد جهة واحدة.
وتتجلى أهمية هذا التصور في أن استقلال القضاء ليس امتيازاً ممنو��اً للقضاة، بل ضمانة أساسية للمجتمع بأسره؛ إذ لا يمكن تحقيق العدالة أو حماية الحقوق والحريات إذا كان القضاء خاضعاً لتأثير أو توجيه أي سلطة أخرى. لذلك حرصت الدساتير الحديثة على تأكيد مكانة القضاء كسلطة مستقلة، ومنع�� التدخل في شؤونه أو الانتقاص من اختصاصاته، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ومن اللافت أن الكاتب يربط بين استقلال القضاء وحماية القيم العليا للمجتمع، فكلما كان القضاء مستقلاً وقادراً على أداء رسالته بحرية وحياد، ازداد اطمئنان الأفراد إلى سيادة القانون وترسخت الثقة في مؤسسات الدولة. ومن ثم فإن قوة الدولة لا تقاس بمدى هيمنة سلطاتها بعضها على بعض، وإنما بقدرتها على إيجاد توازن دستوري يحفظ لكل سلطة مجالها واختصاصها، ويجعل القضاء الحصن الأخير للحقوق
خففوا الاستقبالات و المناسبات المستحدثة ( حج - تخرج - ولادة - ميلاد - خطبة ….) لما فيها من تكلف مادي و اجتماعي لا داعي له ، و يكفي تبادل التهنئة بالاتصال المباشر او بالهاتف او الرسائل .
ما نراه و نسمع عنه هو إسراف و تكلف و " شرهة " و عتب و زعل و و !!!
ما هكذا نشكر الله على نعمه !
تعلمت من القرآن الكريم أن العدالة ليست فرعاً من فروع الحياة، بل هي أساس تقوم عليه جميع الأنظمة؛ ففي الجنائي: “ولكم في القصاص حياة”، وفي المدني: “أوفوا بالعقود”، وفي القضاء: “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”، وفي الإداري وشؤون الحكم: “وشاورهم في الأمر”، وفي العلاقات الدولية: “وإن جنحوا للسلم فاجنح لها”، وفي الاقتصاد: “كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم”.
فكان القرآن منهجاً متكاملاً يرسخ الحقوق، ويقيم الواجبات، ويجعل العدل قيمة حاضرة في كل ميدان من ميادين الحياة
" كلما اتجه التعليم القانوني نحو الحوار والمناقشة والبحث وتحليل الأحكام القضائية، اقترب من تحقيق غايته الحقيقية المتمثلة في تخريج قانونيين يمتلكون ملكة قانونية راسخة، لا مجرد حافظين للمعلومات القانونية "
الملكة القانونية لا تعني مجرد الإلمام بالنصوص القانونية أو حفظ الآراء الفقهية والقضائية، وإنما هي قدرة ذهنية متكاملة تقوم على الفهم العميق والتحليل والنقد والترجيح. وقد بينت هذه الفقرة من كتاب " الملكة القانونية بين الواقع والمأمول "
أن من أبرز ثمار امتلاك الملكة القانونية الوصول إلى آراء فقهية ناضجة والقدرة على ت��جيح الآراء عند اختلاف الفقهاء بعد دراسة أدلتها ومناقشة أسسها العلمية
ومن ثم، فإن نظام التلقين القائم على الحفظ والاستظهار يتعارض مع جوهر الملكة القانونية؛ لأن الطالب الذي يكتفي بتلقي المعلومات دون مناقشتها أو نقدها لا يكتسب القدرة على الموازنة بين الآراء المختلفة ولا على تمييز الرأي الراجح من المرجوح. فالحفظ قد يزود الطالب بالمعلومة، لكنه لا يمنحه الملكة القانونية التي تؤهله للتعامل مع المشكلات القانونية المستجدة أو المسائل الخلافية التي لا يكفي فيها مجرد استدعاء النصوص
الملكة القانونية لا تعني مجرد الإلمام بالنصوص القانونية أو حفظ الآراء الفقهية والقضائية، وإنما هي قدرة ذهنية متكاملة تقوم على الفهم العميق والتحليل والنقد والترجيح. وقد بينت هذه الفقرة من كتاب " الملكة القانونية بين الواقع والمأمول "
أن من أبرز ثمار امتلاك الملكة القانونية الوصول إلى آراء فقهية ناضجة والقدرة على ترجيح الآراء عند اختلاف الفقهاء بعد دراسة أدلتها ومناقشة أسسها العلمية
ومن ثم، فإن نظام التلقين القائم على الحفظ والاستظهار يتعارض مع جوهر الملكة القانونية؛ لأن الطالب الذي يكتفي بتلقي المعلومات دون مناقشتها أو نقدها لا يكتسب القدرة على الموازنة بين الآراء المختلفة ولا على تمييز الرأي الراجح من المرجوح. فالحفظ قد يزود الطالب بالمعلومة، لكنه لا يمنحه الملكة القانونية التي تؤهله للتعامل مع المشكلات القانونية المستجدة أو المسائل الخلافية التي لا يكفي فيها مجرد استدعاء النصوص
كانت الفرحة بفوز ارسنال بلقب الدوري الإنجليزي غير مكتملة، إذ تخلّلها شعور انتظار الفرحة الأكبر وهي فرحة التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا.
نتمنى أن تكتمل الفرحة اليوم وأن ينتقل آرسنال من بطل لإنجلترا إلى بطل لأوروبا.
أوروبا ستكون الليلة حمراء بإذن الله 🔴🏆
أعزائي طلبة الحقوق والمهتمين بالورش القانونية،
أدعوكم لحضور ورشة تدريبية لمدة ساعتين حول:
كيفية البحث عن التشريعات الكويتية
وذلك مساء يوم الأحد عبر برنامج Microsoft Teams.
ستكون الورشة عملية، وتهدف إلى توضيح طرق الوصول إلى التشريعات الكويتية
وسأنشر رابط الورشة عبر حسابي في برنامج المايو.
احذر أن تخلط بين الحق ذاته وبين الدعوى التي تحميه.
فالقانون في كثير من الأحيان لا يُعدم الحق، وإنما يضع حداً زمنياً لسماع المطالبة القضائية به
لذلك كان الفقهاء والقضاة يفرّقون بدقة بين عبارتين:
سقوط الحق أي زوال الحق نفسه وانعدامه قانوناً وسقوط الدعوى أو المطالبة بالتقادم أي بقاء الحق من الناحية الموضوعية، مع امتناع القضاء عن سماع المطالبة به بعد مضي المدة المقررة.
ولهذا يُعد قول: (الحق يسقط بالتقادم) تعبيراً غير دقيق في كثير من المواضع؛ لأن التقادم غالباً لا يمحو الحق من الوجود، بل يسقط وسيلة اقتضائه قضائياً