من تخونه الذاكرة يخونه المستقبل
نتذكر لنتعلم ان الحرب تعني الموت والدمار ويدفع ثمنها الغالي الابرياء والمساكين.
نتذكر الحرب اللبنانية وشهداءنا لنتعلم عدم الانجرار في المغامرات غير المحسوبة والآثمة التي يشنها محور غريب عن فكرنا وثقافتنا بأهدافه المشبوهة.
نستعيد صور شهدائنا متعاطفين مع اخ��تنا أبناء فلسطين وأطفالها الابرياء العزّل، لنتعلم كيف نحافظ عليهم ونحميهم لا ان نتوه في صراعات تفوق قدرة الشعبين الفلسطيني واللبناني على التحمّل.
صورة مجزرة الدامور تذكرنا بتاريخ اسود لا نرغب بالعودة اليه ولنتعلم ان قرار الحرب والسلم لا يجب ان يكون بيد حزبٍ او فئة بل ان قراراً بهذا الحجم وما يرتبه من نتائج كارثية يجب ان يكون بيد الدولة وحدها وسلطاتها الشرعية.
نستعيد صور الماضي لنتعلم كيف نبني مستقبلاً آمناً يحمي لبنان وفلسطين على حدٍ سواء ويحقق اهدافهم بارضهم وسيادتهم عبر اقامة دولتين مستقلتين خاضعتين للشرعية الدولية واتفاقيات أوسلو ومدريد وقرارات القمة العربية وذلك بعيداً عن اخطاءٍ خبيثة تخدم العدو لقتل اطفالنا والاستيلاء على ارضنا وحقوقنا وثرواتنا.
كانت جيزيل خوري صديقة وفيّة، ودائمًا دائمًا مع الحقّ. لا أنسى كيف من دون أيّ علاقة سياسيّة سابقة، انبرت عند حلّ حزب "القوات اللبنانية" وحين اعتقالي لتدافع عن الحقّ والحقيقة. لقد كانت سياديّة وحرّة بامتياز ، قادتها حرّيتها وسيّادتها الى تو��م مماثل جرى اغتياله للأسباب ذاتها، فدفعت غاليًا ثمن مبادئها وقناعاتها.
جيزيل لقد عانيتِ كثيرًا من عدم تحقيق أهداف القضيّة التي من أجلها ناضلتِ واغتيل سمير قصير، ولكن أعدُك أن القضيّة مستمرّة وستحقِّق أهدافها عاجلاً أم آجلاً.