أنا الذي خَلَقَ الأصداءَ من صدرِهِ،
ووشَّحَ الصوتَ في آياتِ مُغتَرِبِ
إنِّي تعبتُ من التكوينِ في جسدي،
فهل أعودُ بلا شكلٍ… ولا نَسَبِ
وأستريحُ على كفِّ القصيدةِ مُنطفئًا،
ولا أُوارِي وجهي خلفَ مُنتحِبِ
يا إله الجمال والحبِّ والسحرِ
حلالاً و يا حبيبَ العذارى
جاءك الكونُ ساجداً وتمّنى
لو يصيرُ الجمالُ ربّاً فصارا
مسَح الليلُ خصلتيه بعينيكَ
مراراً حتى أغار النهارا
والنجومُ الزهرآءُ في جبهةِ
الشرقِ تمنّت لو أصبحت لك دارا.
"وحدثيني إذا ما الصمتُ أرهَقني
ليُجهِشَ الجبلُ المغرُوسُ بي تعَبَ
لقد هرِمْتُ فَبي شوقٌ إلى امرأةٍ
منْ رَمْشِ عَينيَّ تدريْ أنَّ بي عتبَ
ولستُ أضطرّ أنْ أشكو لها وجعي
فمن سَلامي عليهَا تعرِفُ السببَ.."