في زمن تكدست فيه الألقاب حتى بهت بريقها
لم تعد شهادة الدكتوراه دوماً وسام تشريف
بقدر ما غدت عند البعض أداة تشخيص
تكشف العمق من السطح والجوهر من القشره
كانت يوماً رحلة نخبه تنسج خيوطها من صبر طويل
وسهر مثقل بالشغف وبحث لايهدأ حتى يلامس الحقيقه
أما اليوم فقد اختلطت المعايير فصار اللقب
ينال أحياناً أسرع مما يبنى الوعي الذي يليق به
الدكتوراه ليست رداء يرتدى لإبهار الآخرين
بل مقام لايثبت إلا بمن يحمل فكره ويجسد أثره
ويترك بصمته حيثما حل
ومن تزين بها دون أن تكون من طبعه بدأت عليه كثوب مستعار لايستقر ولايخفي ما تحته
وهنا تتجلى المفارقه ليست كل دكتوراه ترفع صاحبها
بل قد تكشفه
فبين من حمل اللقب ومن حمل الرساله مسافه
لاتختصر بورقه
بل تقاس بصدق السعي وعمق الأثر