الجنة هي غاية كل مؤمن وهي التي تشتاق إليه الأرواح، هي الدار التي بناها الله جل جلاله لعباده الصالحين، جعل ترابها المسك، وبناءها الذهب والفضة، وجريانها اللبن والعسل والخمر والماء…
في الجنة تنتهي كل أحزان الدنيا ومتاعبها، فلا هم ولا حزن ولا مرض ولا كبر، بل خلود دائم في شباب ونعيم لا يبلى، وأعظم نعيم الجنة على الإطلاق هو الفوز برضا الله سبحانه وتعالى، والنظر إلى وجهه الكريم. قال الله تعالى في وصفها:
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
- اللهم ارزقنا الجنة مع الأبرار، واجعلنا من أهلها الأخيار
{إنَّ الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات سيجعل لهم الرَّحمن وُدًّا}
قال ابن حيّان: ما أقبل عبدٌ بقلبه إلى الله عزَّ و جلَّ إلَّا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقهُ مودّتهم ورحمتهم .
متى ما استقمت لله استقام كل شيء في حياتك، فالله من يبعث الأنس لنفسك، الله من يُنزل السكينة على قلبك، الله من يلملم شتات روحك، الله من ينتشلك من بئر المصائب، الله من يضيء لك عتمة حياتك، الله من ينهض بروحك إذا سقطت وتجافت عنك الأرواح، الله خير معين إذا لم يكن لك أي معين.
الاشتغال به -أي: ذكر الله- سببٌ لعطاء الله للذاكرَ أفضلَ ما يُعطي السائلين؛ ففي الحديث عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أُعْطِي السائلين"
- ابن القيّم
ولا أعاتبك لكنك أبطيت عن داري
جلست أنتظر و��لباب مردود لوصالك
ولا أعاتبك لكن على زحمة أفكاري
تمنيت يوم أصحى على صوت مرسالك
ولا أعاتبك لكني أعاتب إصراري
على إنك حب��بي.. والزمن ما تهيّا لك
- @ ؟
اللهم لا تكِلنا إلى أنفسنا، ولا تُسلِّمنا لمحدودية تفكيرنا، ولا تَدَعنا لضيق نظرتنا، واعتقنا من شر مُخيلاتنا.. وأنزِل على قلوبنا سكينةً وعلى عقولنا هدوءًا وعلى أنفسنا سلامًا.
اللهم لا تفجعنا بأنفسنا ولا أهلنا ولا أحبتنا
اللهم أعوذ بك من فواجع الأقدار ومن مصائب الدنيا
وتقلب حوادثها.
اللهم إنا نخاف الفقد فلا تحملنا ما لا طاقة لنا به.
اللهم لا تختبر إيماننا بمن نحب ولا تفجعنا بفقد غالٍ،
ونعوذ بك يا الله من الفواجع
سمع عمر بن الخطاب الرسول اللهم صل عليه يقول ( ايّما مسلم شهد له اربعة بخير ادخله الله الجنة ، قلنا و ثلاثة ؟ قال و ثلاثة ، قلت و اثنان ؟ قال و اثنان ، ثم لم نسأله عن الواحد)
الله ارحم بكم من امهاتكم
القدر مقدور، والغيب مستور، فلا تحزن لما فات، ولا تغتم بما هو آت، واعمل صالحًا، وأحسن ظنَّك بربك، فالقدر حكمه، والغيب ستره، وأنت عبده، ولا يخيب من وقف ببابه، و��اذ بجنابه، والعاقبة لمن اتقى، والآخرة خير وأبقى
يجعل اللّٰه الهموم مقدمات لنعم مخبوءة
مازلت أؤمن بأنها مهما ضاقت فهي في النهاية ستفرج من حيث لا نحتسب، وبأن العسر حتما سيتبعه يسر، البلاء لا يأتي دون لطف، وأن الصبر مهما طال سيتبعه جبر، ما زلت أؤمن بأن القادم سيمحي آثار السابق وأن الله سيعوضنا عما مررنا به وسيعطينا حتي نرضى