عندما ذهب النبيﷺ للطائف كان مثقل الهموم توفي عمه الذي كان ينصره وزوجته رفيقة دربه وقومه يكذبوه ويخططون لقتله، وعندما وصل وجد الأذى في الطائف أشد، وفي طريق عودته استراح بجانب بستان، فجاء إليه رجل يدعى عداس بعنقود عنب فاخذه وكان بمثابة جبر خاطر لنبينا وبلسم على قلبه.
عندما أخذ النبي العنب قال "بسم الله" فتعجب عداس من الكلمة وقال إن هذا الكلام لا يقوله أهل هذه البلاد، فسأل نبينا عداس من أي البلاد أنت؟ فقال عداس انا نصراني من نينوى، فقال نبينا قرية يونس بن متى، فقال عداس ومايدريك عن يونس؟ فقال حبيبنا إنه نبي وانا نبي، فاندهش عداس واخذ يقبل رأس نبينا ويقول له والله ما على الأرض يعرف هذا إلا نبي.
عداس بعد هذا الموقف اختفى من كتب السير ولم يعرف أحد عنه شيء، لقد أدى عداس دوره واختفى، جبر خاطر النبي ﷺ بعنقود العنب وبكلامه، ثم اختفى عن الوجود.
سيرة نبينا، مليئة بمثل هذه التفاصيل، لا شيء عشوائي كان جل وعلا يحيطه برحمته من كل مكان، صلوا عليه..
تسمع أخبار الوفاة من حولك تكثر، وترى الموت لا يفرق بين كبير او صغير فيجب أن تعي جيدًا أن الدنيا محطة عبور وأنها لا تساوي جناح بعوضة، فلا تسرق فرحة أحد ولا تقهر قلب أحد أعمارنا قصيرة وفي قبورنا نحتاج من يدعو لنا لا علينا، والوعد الحقيقي هناك حول الحوض مع نبينا ﷺ.
في #يوم_التاسيس نستذكر ما قال الراحل سعود الفيصل :
🚨سعود الفيصل: العائلة الحاكمة لم تاتي من المناطق النائية في سيبيريا وهناك علاقة خاصة بين سكان البلد والاسرة الحاكمة والا ماعادوا للحكم ثلاث مرات وغابوا عن المشهد ونحن نخدم مصالح الشعب لهذا السبب نحن باقون.
#يوم_بدينا_1727
ولهذا، عندما نصل إلى التشهد الأخير ونقول: “السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين”، فإننا نحيي أنفسنا، ونحيي كل من شاركنا هذه العبادة من عباد الله في كل زمان ومكان.
إنها ليست مجرد صلاة؛ إنها رابط أبدي يجمعنا جميعًا تحت مظلة واحدة: عبادة الله وحده.
(3/3)