شعرتُ وكأني جنديًّا أعزلاً لم يكلف نفسه عناء الاختباء، فالمشهد كان حتميًّا.
ذلك السلاح اللامع لن يخطئ، وهذا النفس الأخير كان مريحاً، لا مزيد من التكهنات، فالطمأنينة أحياناً أن تقابل ال��هاية حتى وإن كانت عكس تصوراتك.
تنفث كل جهدك في مشاجرة عقيمة تسري في عقلك وتتسمر عيناك ببلادة في وجه المتحدث في محاولة مثيرة للشفقة للانخراط في مشاركة.
تنهض كأنك في التسعين من عمرك فائزاً بحفاوته بك، لأنه يعتقد بأنه نال اهتمامك!
تنهض وأنت تلعن ذاكرتك المشغولة؛ ما كان اسمه؟
ثم إن العبث في الذاكرة أشبه بالصيد الجائر، فالأسل��ة التي بحوزتك لا تفقه بحرمة المحميات! دعك من لحظات سعادتي التي ستنقرض، وصوّب نحو رتابة هذه الأفكار؛ شيء ما في تسلسل هذه الأحداث ها هنا، لم ينبأني بك.
لا تجد لنفسك صفحة مهمة تستفز دهشتك رغم كل ما يجري من حولك.
لا تجد خبراً يجعل عينيك تستقر بالرضا.
تتصفح الموت وكما أنه ملصق إعلاني، تقلب غضب عارم لحادثة سخيفة، تبتسم لتودد أغنية، تحتج وتعترض على رأي أحمق مسؤول .. لكنك لا ترتبط بشيء جدير بالذكر، سوى الماضي.