القلبُ يُبصِر ما لا تُبصِرهُ العين المُجرّدة، يحسّ ويشعر و��رى، وكلما كان القلب نقيّاً من الأكدار، خاليًا من الأقذاء، صافيًا من الشوائب؛ كانت رؤيته أصدَق وأدَقّ وأعمَق، تأمّل في قَوْل ربّ القلوب والبصائر:
"فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"
تركناهُم فما عادوا
و عُدنا مثلما كنّا
طوينا ليلنا سهَرًا
نُداوي الهمّ و الغمّا
رجعنا بعدَما ابتعدوا
كأنّا لم نكُن منّا
بحثنا عنهُمُ دهرًا
فضَاع العُمر إذْ ضِعنا
سعَينا في تراضِيهم
فمَا لانوا و ما لِنّا
حنينُ القلب يسألهم
أما اشتقتم، كما اشتقنا ؟
مازالَ صوتُك في ثنايا مَسمعِي
والشُوق في صدري يُفتت أَضلُعِي
والله إنَّ الشُّوق فاق تحمُّلِي
ياشُوق رِفقًا بالفؤادِ ألا تَعِي؟
حاولتُ أن أُخفي هواكَ وكُلَّما
أَخفيتُه في القلبِ فاضت أَدمُعِي
@gheazal كم مُتعَب القلب؛ لم يشعر به أحدُ
ونارهُ من لظى الأوجاعِ تتَّقِدُ
شكواهُ قد دُفنت في حُلوِ بسمتِهِ
والناسُ عن ليلهِ الممدودِ قد رقدواْ
يغدو مع الصبح لا يُبدي شكايته
جمائل الصبر في أعماقهِ السندُ
يعقوب أُسوته إذ قال في كمدٍ :
أبثُّ للهِ .. ما ألقى وما أجِد�� "
@Blagha1 أيدري القبر من فيهِ؟
فيهِ الفؤادُ ومن بالروح أفديهِ
لولا الإلهُ وإيمانٌ أدينُ بهِ
لكنتُ قُربكَ أشفي ما ألاقيهِ
لكنها سنةَ اللهِ التي سَلَفَتْ
إن الإلهَ لما قد شاءَ ممضيهِ
كم من فواجعٍ شتى قد بُليتُ بها
لكنّ موتكَ أحزاني بأجمعها