لو أمطرتْ ذهباً منْ بعدِ ما ذهبا، لا شيء يعدلُ في هذا الوجودِ أبا...مازلتُ في حِجرِهِ طفلاً يُلاعبني، تزدادُ بَسمتُهُ لي كلما تَعِبا..لم يَحنِ ظهرَ أبي ما كانَ يَحمِلُهُ، لكنْ ليحملني منْ أجليَ انحدبا..وكنتُ أحجبُ عن نفسي مطالبها فكانَ، يكشفُ عما أشتهي الحُجُبا..
.أغفو وأمنيتي سرٌّ ينامُ معي، أصحو، وإذ بأبي ما رُمتُ قد جَلبا.. كفاهُ غيمٌ وما غيمٌ ككفِّ أبي، لم أطلبِ الغيثَ إلا منهما انسكبا...ياليتني الأرضُ تمشي فوقها فأرى، من تحتِ نعلكَ أني أبلغُ الشُهبا..مهما كتبتُ بهِ شعراً فإنَّ أبي، في القدرِ فوقَ الذي في الشعرِ قد كُتبا..
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ولك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا
اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السماوات والأرض وما بينهما
أن العبد لا يزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه وتصغر في قلبه، وذلك علامة الهلاك، فإن الذنب كلما صغر في عين العبد، عظم عند اللَّهَ. ذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود قال: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار
عندما تعود من دفن أبيك... فاعلم أنك دفنت الإنسان الوحيد في العالم الذي كان همه الوحيد أن يراك أفضل منه..
اللهم اغفر لأبي وارحمه رحمة واسعة واجعله في الفردوس الأعلى من الجنة يا أكرم الأكرمين
وقف الحسن البصري على شفير قبر بعد دفن صاحبه، ثم التفت إلى رجلٍ بجانبه وقال له: "أتراه لو يرجع للدنيا ماذا تراه يفعل؟!" فأجاب الرجل: "يستغفر ويصلي ويتزود من الخير"، فرد عليه الحسن بقوله: "هو فاتته.. فلا تفتك أنت"