ما الذي جرى في ساعات السنوار الأخيرة ؟
بعد انتهاء عمليات العدو في خانيونس، انحاز السنوار للقتال في رفح، ورا��قه في مواقع القتال جميعها، قائد كتيبة تل السلطان، الشهيد محمود حمدان، وقائد ميداني آخر معهما، وقاتلوا قتالاً ضارياً في مواقع كثيرة منذ نهاية مايو وحتى أمس.
كان بحوزة السنوار وصاحبيه سلاحاً شخصياً لكل منهم، وبندقية قنص دراجنوف، وأثناء انتقالهم من موقع لآخر، اكتشف العدو وجود مقاتلين في المنطقة، وبدأ الاشتباك.
تحصن السنوار ورفاقه في منازل المنطقة، ودخلت عليهم قوات العدو، ففاجؤوهم بنيران كثيفة مما سبب إصابة جندي بجراح خطيرة بحسب اعتراف العدو، مما استدعى طلب قائد كتيبة العدو تعزيزات للسيطرة على المنزل.
بدأ الاقتحام الثاني، فألقى السنوار قنبلتين يدويتين من النافذة على القوة المقتحمة، مما أدى إلى إصابة بعضهم وتراجعها، وبدأت القوة بتنفيذ عملية "ضغط" على المبنى باستخدام نيران الدبابات وصواريخ ورشاشات دون معرفة هوية المسلح العنيد.
بعد وابل من القذائف، أدخل العدو طائرة بدون طيار، وهي التي سجلت السنوار وهو جالس مصابًا على الأريكة، يلقي عصا باتجاهها، ويبدو أن ذخيرته قد نفذت.
دامت الاشتباكات أكثر من 6 ساعات، تضمن عدة اقتحامات فاشلة للمنزل، وارسال متكرر للطيران المسير، وقصف متتال بقذائف الدبابات، دون أن يتمكن العدو من حسم المعركة.
في الساعة الرابعة مساءً، وبعد استعصاء اقتحام المنزل، أمر قائد الكتيبة 450 بفتح نيران المدافع على المنزل حتى انهار جزئيًا، مما أدى إلى استشهاد السنوار ورفاقه.
استشهد السنوار بقذيفة دبابة، ولم يتمكن العدو من التعرف على جثمانه إلا في نهار اليوم التالي.
ولكنَّه قد كانَ، فَصَدِّقْ!
لو قيل لكَ قبلَ أربعين عاماً من الآن، وأنتَ المطبوع في ذهنك صورة الجيوش العربيّة التي لم تصمد أمام جيش الاحتلال أكثر من ستِّ ساعاتٍ، أنَّ شيخاً قعيداً على كرسيٍّ مدولبٍ، بصدد أن يُنشىءَ حركةً لتقفَ بوجه هذا الاحتلال، أكنتَ تُصدِّق ؟! ولكنَّه قد كان، فصدِّق!
لو قيلَ لكَ أنَّ هذا الشيخ، وهو على كرسيّه هذا، سيهزُّ أركان دولةٍ هي الابنة المدللة لهذا الكوكب، وأنّه ��يكون من الخطورة بمكانٍ أن تنتظره طائرات الأباتشي عند عتبة المسجد وهو خارجٌ من صلاة الفجر، لأنّها رأتْ أن دواليب كرسيّه أقوى من جناز��ر دباباتها، أكنتَ تُصدِّقْ، ولكنَّه قد كان فصدِّقْ!
لو قيلَ لكَ أنَّ الأمرَ قد بدأَ بحجرٍ وسكّين وزجاجة حارقة، ومُسدَّسٍ وحيد لا يثبتُ مشط رصاصه فيه إلا إذا أسندته بكفِّ يدكَ، أكنتَ تُصدِّق؟! ولكنَّه قد كان فصدِّقْ!
لو قيل لكَ أنَّ هؤلاء الذي يسيرون بعكسِ نظامِ الكونِ، وسُننِ الأشياءِ، الغريبون كجدولِ ماءٍ يتسلَّقُ جبلاً بدل أن ينحدرَ منه، وأنت الذي تعرفُ أنَّ الجداولَ لا يمكنها أن تتسلّقَ الجبالَ، قد قرروا أن ينتقلوا من الحجرِ والسّكينِ والزجاجةِ الحارقةِ إلى صنعِ صاروخهم البدائيّ الأول أكنتَ تُصدِّق؟! ولكنّه قد كان، فصدِّقْ!
وإنَّه لو قيل لكَ إنَّ رجلاً كان يُدرّسُ في جامعة فرجينيا للتّقنيّة، قد نظرَ إلى ذاك الصاروخ البدائي في مدينته، فقال في نفسّه: ماذا أفعلُ هنا وهم يحتاجونني هناك، سأقلِبُ المعادلة!
عادَ وأعملَ جمجمته، وصبَّ كل ذرّةٍ من كيانه وهو يُطوّرُ منظومةَ صواريخِ المقاومة، فلم ينلْ وسامَ الشّهادةِ إلا وكان قد رأى صاروخه الأثيرَ على قلبه، عيّاش ٢٥٠! لم تقرأ رقماً خاطئاً، هذا الرجل قصف مطاراً على بعد ٢٥٠ كلم من مدينته المحاصرّة، أكنتَ تُصدّقُ لو قيل لك كل هذا؟! ولكنّه قد كان فصدِّقْ!
لو قيل لكَ إنّ أولئكَ الثُّلّة القِلَّة الذين بدأوا الأمرَ بالحجر والسّكين والزجاجة الحارقة، قد صاروا في بِضعَ سنين، بضعَ سنين فقط، وهم تحت الحصار جيشاً جرَّاراً، ألويةٌ وفِرقٌ وكتائب، نُخبة وكتيبة حُفّاظٍ، وحدة صواريخ ووحدة ظلٍّ واستخبارات، ضفادع بشريّة وسلاح هندسة، كتيبة مسيّرا��ٍ وسلاح إشارة، أكنتَ تُصدِّقْ، ولكنّه قد كان فصدّق!
لو قيل لكَ إنه وفي يوم وعلى غفلةٍ من العالم كلّه، هؤلاء أنفسهم الذين بدأوا الأمر بالحجر والسّكين والزجاجة الحارقة قد أبادوا فرقة غزَّة في جيش الاحتلال عن بكرة أبيها في أربعين دقيقة، داسوا رؤوس الجنود بأحذيتهم، قتلوا وأسروا وأثخنوا، أكنتَ تُصدِّق، ولكنّه قد كان فصدِّقْ!
لو قيل لكَ قبل عامٍ أن بضعة رجالٍ محاصرين سيصنعون طائرة وينقضُّوا على أقوى جيشٍ في المنطقة، هل كنتَ تُصدِّق؟
لو قيل لكَ قبل عامٍ أن الطائرة التي صنعوها في ورش الحدادة ستُحلّق فعلاً، لن ترصدها الأقمار الصّناعية، وستُفلتُ من الرادارات،
أكنتَ تُصدّق؟
ولكنك الآن تعلم أنهم صنعوا معجزة!
ولو قيلَ لكَ الآن أنّ هذه العصابة لن تُكسرَ أبداً، وأنه لن يطول الوقت حتى تراهم في باحات المسجد الأقصى، فلربما لن تُصدِّق، ولكن والذي خلقَ السماوات والأرض أنَّ هذا سيكون، فصدِّقْ!
أدهم شرقاوي / مدونة العرب
New scenes document the Israeli occupation planes targeting displaced civilians "women and children" who were on their way from North to South, and killed them in Gaza are they playing video games?"
As the call to prayer was being broadcast last night in the village of Budrus, in the central occupied West Bank, an Israeli soldier asked his fellow to film him throwing a stun grenade inside a mosque in the village.
The moment when Israeli occupation forces assaulted a young Palestinian woman while she was documenting the Israeli crack down on worshippers at Al Aqsa mosque.