من استأنس بالله هانت عليه كل الشدائد واطمأن قلبه وإن ضاقت عليه الأرض بما رحُبت!
فلذة الأنس بالله لا يعادلها نعيم، هي عطية ربانية يخص بها من شاء من عباده فيملأ قلوبهم سكينة وطمأنينة.
هي لذة لا يعرفها إلا من ذاقها ..
اللهم ارزقنا أنسك ولا تحرمنا لذة القرب منك .
حين ترى زوجك "خيرًا وأبقى "… يبدأ الزواج الحقيقي
قال تعالى:
﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾
هذه الآية جاءت بعد قوله تعالى:
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ﴾.
وكأن القرآن يرسم قانونًا نفسيًا عميقًا:
من يمد عينيه إلى ما عند غيره… يعجز عن رؤية الخير الذي بين يديه.
وهذا لا يقتصر على المال، بل يمتد إلى الحياة الزوجية أيضًا.
فكم من زوج لا يرى في زوجته إلا ما ينقصها، لأنه يقارنها بغيرها.
وكم من زوجة لا ترى في زوجها إلا ما يفتقده، لأنها تنظر إلى حياة الآخرين.
وحين تتحول العين إلى الخارج، يصبح القلب أعمى عن النعم التي يعيشها.
أما من آمن بأن ما رزقه الله هو خيرٌ وأبقى، فإنه يبدأ رحلة مختلفة.
لا يعني ذلك أن زوجه كامل، ولا أن الحياة خالية من المشكلات، وإنما يعني أنه يرى ��ا أودعه الله في هذا الرزق من خير، فيبحث عنه، وينمّيه، ويشكر الله عليه.
فالعين التي تبحث عن الخير… تكتشفه.
والقلب الشاكر… تتسع بصيرته لرؤيته.
ولهذا كان من أعظم أسباب شقاء بعض الأزواج أنهم يعيشون بعقلية المقارنة، لا بعقلية الاكتشاف.
يقارنون الجمال، والكلام، والرومانسية، والنجاح، والاهتمام، حتى يفقدوا القدرة على رؤية ما يميز شريك حياتهم.
بينما المؤمن ينطلق من يقين آخر:
إن الله الحكيم لا يرزق عبده عبثًا، وما اختاره له يحمل من الخير ما قد لا يدركه في البداية.
ولهذا لا يكتفي بالسؤال:
"ماذا ينقص شريكي؟"
بل يسأل:
"ما الخير الذي وضعه الله في هذا الإنسان ��لم أكتشفه بعد؟"
وهنا يتحقق معنى الآية في الحياة الزوجية.
فالخير لا يُكتشف بعين المقارنة، بل بعين الرضا والبصيرة.
ومن ظل يمد عينيه إلى ما عند الناس، قد يحرم نفسه من رؤية الخير الذي يسكن بيته، حتى إذا فقده أدرك متأخرًا قيمته.
فلا تجعل عينك أسيرة ما عند الآخرين، حتى لا تُحرم رؤية ما رزقك الله.
﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾… فإذا رأيت زوجك على أنه رزق من الله، وبحثت عن الخير الذي أودعه الله فيه، وجدت من البركة والمودة ما لا تمنحه المقارنات أبدًا.
اللهـــم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإ��رام يا من حفظت بالعلماء دينك ورفعت بهم في العالمين ذكرك..
اللهـــم بسطان فضلك وعظيم جودك احفظ لنا بقية السَّلف ومنارة العلم والهدى في هذا العصر سماحة الشيخ الجليل العلامة أحمد بن حمد الخليلي.
اللهـــم امدُد في عمره بالصحة والعافية واجعل أيامه مفعمة بالمسرات والقبول..
اللهـــم احرسه بعينك التي لا تنام واكنفه بركنك الذي لا يرام واجعل ما يقدمه للأمة الإسلامية من جهود في جمع الكلمة ونشر التسامح وإعلاء كلمة الحق في ميزان حسناته وثقلاً في موازينه يوم نلقاك..
اللهـــم أيد به الحق وأيد به لواء وحدة المسلمين واجزه عن عُمان وعن الأمة الإسلامية جمعاء خير ما تجزي به عالماً عاملاً عن أمته..
اللهـــم بارك في علمه ونفع به البلاد والعباد واجعله دائماً ذخراً للإسلام وفخراً للمسلمين..
وصلى اللهـــم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
#الشيخ_أحمد_الخليلي
لماذا تحتاج إلى تلاوة جزءٍ من القرآن يوميًا مهما كنت مشغولًا؟
قد تنشغل بعملك، أو تجارتك، أو دراستك، أو مرضاك، أو أسرتك، ولكن يبقى سؤال واحد: إذا كان القلب يحتاج إلى غذاء يومي، فما غذاؤه؟ إنه كلام الله.
ليس القرآن الكريم كتابًا للتلاوة فحسب، بل هو كتاب هداية، وشفاء، ورحمة، وتربية للنفس. وكلما ازداد الإنسان قربًا من القرآن، ازداد بصيرةً وطمأنينةً وحسنًا في القرا��.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 57].
وقال سبحانه:
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82].
كم من مهموم وجد في القرآن سكينةً لا يجدها في شيء من الدنيا، وكم من مذنب أعادته آية إلى طريق التوبة، وكم من صاحب مصيبة هدأت نفسه عندما قرأ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، وكم من خائف على رزقه اطمأن قلبه بقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا و��يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، وكم من أثقلته الذنوب ففتح الله له باب الرجاء بقوله: ﴿��ُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾.
وفي حياتنا اليومية، يحتاج الموظف إلى القرآن حتى لا يربط رزقه بالبشر، ويحتاج الطبيب إليه حتى يتذكر أن الشفاء من الله بعد بذل الأسباب، ويحتاج التاجر إليه حتى لا تفتنه الأرباح ولا تكسره الخسائر، ويحتاج الطالب إليه ليجمع بين الاجتهاد والتوكل، ويحتاج الوالدان إليه ليجددا الصبر والحكمة في تربية أبنائهما.
إن تلاوة جزءٍ واحد يوميًا لا تستغرق إلا وقتًا يسيرًا مقارنةً بما نقضيه أمام الهواتف أو في متابعة الأخبار ووسائل التواصل. لكنه وقت يغيّر نظرتك للحياة، ويصحح أولوياتك، ويجدد صلتك بربك كل يوم.
ولا تجعل الشيطان يقنعك بأن الانشغال عذر؛ فالفرائض لا تسقط بالانشغال، وما لا يُستغنى عنه لا يُؤجَّل. وإذا كان الإنسان يجد وقتًا لطعام جسده، فأولى أن يجد وقتًا لغذاء قلبه.
ولا ��كن همُّك أن تختم القرآن فحسب، بل أن يفتح الله لك به. اقرأ بتدبر، واسأل نفسك عند كل آية: ماذا يريد الله مني؟ وما الذي ينبغي أن أغيره في حياتي؟ فبهذا يتحول القرآن من كلمات تُتلى إلى حياةٍ تُعاش.
نسأل الله أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، وأن يرزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، وتدبره، والعمل به، حتى نلقاه وهو راضٍ عنا.
أيها الآباء:
أبناؤكم أمانة في أعناقكم.
وأنتم قدوتهم فلا تسيؤوا
للعلماء والدعاة أمامهم فهم أعمدة الأمة وأوتادها.
وﻻ تتحتقروا الملتزمين وتُكبروا عيوبهم وتُعظموا هفواتهم، فيكبرون وهم يكرهون الدين والمتدينين.
فيشبوا على غير ذلك، فتخسروا:
" أو ولد صالح يدعو له".
أختي خلّصت علاقة استمرت أكثر من عشر سنين ، وما أحد في العائلة فهم ليش..!
من برا .. زوجها يبان مثالي: ما يخون ، ما يدخن ، نادر يطلع ، ما يرفع صوته ، يتعب كل يوم في الشغل ، ويسا��د في البيت.
اليوم جلست معها أخيراً وسألتها: وش اللي صار بالضبط؟ فاضت عيونها دموع وقالت شئ صدمني...