خالص تقديري لصحيفة المثقف الأسترالية ورئيس تحريرها الكريم على نشرها مقالي اليوم، بعنوان:
لماذا يَلفِتنا الجَمـال؟
https://t.co/LUcXDjYWSz
🔖اقتباس من المقال:
"مهما يكن من أمر، فنحن أمام واقع نعيشه ليل نهار، والجمال بهذا الاعتبار له وجودٌ نقيم الدنيا ونقعدها لأجله،
فالانقياد للجمال مُبرمَجٌ فينا على نحو مرعب، فها نحن الرجال مثلا نرى أن الأنثى أجمل مظاهر الطبيعة، فهل الأنثى رسالة؟ أهي انعكاس؟ أهي قطعة تنقصنا؟ هذا أو ذاك أو غيره، إننا نتخذ خطوات جبّارة؛ كَرْمَى هذا الجمال الأنثوي، من حروب ضروس إلى تضحيات جِسام وسفك للدماء، فتأثير الجمال في حياتنا لا يمكن دَحضه ولا القفز عليه بأي حال من الأحوال".
أسعد بتفاعلكم أعزائي نقدًا وانطباعًا وإضافة🍃
ما يشدّ انتباهنا هو قرارٌ جسدي!!
قبل أن أشارككم المدهش في هذا المقال، إليكم بدايةً نبذة سريعة عنه:
في هذا المقال العلمي المحكّم المنشور في 2019م في مجلة (The Journal of Neuroscience)
بعنوان:
"The Salience Network: Neural Systems of Homeostasis and Disease"
حول التأصيل العصبي لما يحوز انتباهنا دونًا عن بقية المحفّزات! وفيه يربط المقال بين داعي التوازن الداخلي وما يجذب انتباهنا؛ إذ تعمل هذه الشبكة مستقبِلًا للعمليات الحيوية داخل أجسامنا، ومركزا للاستجابات السلوكية والمعرفية واللاإرادية المناسبة.
ما أدهشني في المقال مما استتجته ضمنيًا من بين السطور أنّ إرادة الفعل (The will to act) هي أساسا وظيفة فيسيولوجية! تربط بين أرقى الخلايا العصبية المعروفة (Von Economo neurons) التي تدعم الوظائف الاجتماعية المعقدة، وبين المراكز البدائية في جذع الدماغ المسؤولة عن الوظائف الحيوية، وهذا يعني أن:
الإنسان لا يملك إرادة مستقلة عن جسده!!
فإرادتك وقدرتك على الاهتمام بمن تحب وما ترغب فيه، وما يجذب انتباهك وحتى وعيك بوجودك الآن، لا يعدو أن تكون ترجمة عصبية لمنظمة بيولوجية - شبكة البروز (The Salience Network) - بهدف الحفاظ على توازن جسمك الداخلي في المقام الأول.
وعليه؛
فإنه بمجرد تلف هذه الحلقة الوظيفية، يتوقف الإنسان عن كونه ذاتاً فاعلة، ويصبح مجرد جسد يفتقر للدافع والوعي الاجتماعي!!
ما يشد انتباهنا هو دافع جسدي!! وما تتعلق به إرادتنا هو نتيجة عملية فيسيولوجي!
نحن لا ننتبه ولا نريد إلا بأجسامنا!
✍🏼محمد سيـف
نسخة PDF للمقال:
https://t.co/trx3OPGzHm
رسالة إلى أبي
لعلّ أعظم وأفخم تمظهرٍ لما أريده بشدة خلافا لما لا أجد من الأدلة ما تسعف وجوده، هو أن تكون معي، تراقبني، وربما توجّهني، وتردّ عليّ حين أناجيك أبي.
لكني لستُ أدري أين يصير الوعي بعد الموت!
أيمكن أن تنتهي حياة امرئ إذا قُيّضَ له أن يعيش بِضْعَة عقود من الزمن، هكذا بكل بساطة؟
نحن نستسهل ذلك في الأشياء والنباتات وبقية مملكة الحيوان والكائنات كافة، لكنه يعسر علينا استيعابُه في بني البشر خصوصا مَن نحبّ.
هناك سبيل واحدٌ لا غير لمعرفة حقيقة ما بعد ما نسميه موتا، وهو الموت نفسه!
ولكن من يدري ربما بعد الموت يرجع المرء إلى العدم حيث كان!
لقد كنا عدما - إذا كنا فعلا عدما - منذ البداية - إذا كانت ثمّة بداية أصلا - ولم يدر في خَلَدنا سؤال الحياة والموت.
ففيمَ يفرق سؤال العدم قبل الحياة عن بعدها؟
ويالسخرية ما نسميه حياة!
فأبسط حجة نتكئ علينا لنتندّر بها من الحياة هي نسبتها المتناهية في الضآلة بين عدمين، تماما كنسبتنا الضئيلة في هذا الكون الفسيح، إن كان حقا ما تروّج له ناسا!
رَحِمُ الحياة مكتظة بألغاز عنيدة، ويبقى الموت لغزها العتيّ العصيّ الأبدي.
ومهما يكن مما يوهمني به عقلي فسأظلّ أؤمن أنك بطريقة ما تنظر إليّ، تسمعني، وبمعيّتي.
وسيظلّ الوجدان يناجيك أبي.
✍🏼محمـــد سيـــف
طرح أسئلته الحازمة بصدق ثم رحل!
تاركا وراءَه قلوبًا مكلومة، ومكتبة مملوءة.
القلب منفطر،
وعزاؤنا أنّ سنّة الحياة ماضية.
عرفتُه أيقونةً للتواضع، وعقلا نبّاشا في الدقائق.
#فقيد_الثقافة_العُمانية
الأستاذ الباحث الشيخ خميس العدوي
ألا ما أقبح الموت
وما أشدّ وطأة الوداع💔
خالص تقديري لصحيفة المثقف الأسترالية ورئيس تحريرها الكريم على نشرها مقالي اليوم، بعنوان:
أنحن نتاجٌ حتميٌ لماضينا أم أننا قادرون على إنتاجنا؟!
https://t.co/rNuMOxjRK8
يلفت الانتباه إلى قدرة العلاقات الإنسانية المختارة على اختراق إكراهات الجينات الموروثة وصدمات الطفولة.
اقتباس من المقال:
"الاحتكاك الاختياري بدوائر إنسانية مختارة، والارتماء في أحضان بيئات تفاعلية مصطفاة بعناية وسط بيئاتنا الكبيرة أو خارج أُطُرِها، وهو وإن كان عاملا خارجيا غير أنه يمثل قرارا شخصيا حرا، وهو بدوره يعيد إنتاجنا! وما هي إلا مسألة وقت حتى نجدنا أمام نسخة مختلفةٍ منا خارج امتداد ماضينا القريب منه والبعيد، تكسر سلسلة التكرار التي ولّدتها جيناتنا وطفولتنا".
أسعدُ بتفاعلكم أعزائي نقدا وانطباعا وإضافة.
مَن يدري؟
إننا نطلق الأحكام على مواقف الحياة بحسب ارتهان اللحظة،
وكم من مرّة حسبناه مُرًا فكان حلوا،
وبالمثل، كم من مرة حسبناه رحيقا فكان علقما،
وحتى ما تبيّن عكسه قد ينقلب إلى حاله الأول مرة أخرى!
فللزمن كلمته المتقلّبة!!
فحقًا لا ندري!
إننا نظن أن الأمور بمآلاتها،
ولكن
متى نقول إن هذه هي نهاية الأمر؟
فأدق تعريف لها هي حين نلفظ آخر أنفاسنا،
وليس حين يستقرّ الموقف على لحظة ما،
فنحن لا ندري امتداده ولا ارتداداته!
فهل ما هو رائع الآن هو كذلك؟
وهل ما هو بشع الآن هو كذلك؟
لا ندري!
مَن يدري؟!
✍🏼محمـــد سيـــف
أقطف من سماء الجمال نجمتين،
واحدة أهتدي بها في دامس ظلمة المجهول،
والأخرى أتكئ عليها وأنا أمضي بين مفاوز التحديات.
لا شيء يضاهي أن نحيا كما نحب،
لا كما تفرضه الأحداث،
وفي الحياة وفرة تتّسع للجميع،
فاحتمالات الحياة مدهشة،
إذا اخترنا حياة الدهشة لا التكرار!
محمـــد سيـــف
على سفوح جبال السؤال أُعرّي يقيني،
وأتركه تحت شمس التأمُّل حتى يجفّ،
ويذوي،
لتذروه رياح الزمن بعد حين.
شقيٌ أنا حين أقطفُ من مُزن الهناء غيمتين،
واحدة يتوسّدها صمتي،
والأخرى أهشُّ بها على حلمي.
لا شيء في الدنيا يستحق الانتظار بالكفّ عن كل شيء من أجل شيء،
ولا شيء في الدنيا يعادل قُبلة في شفاه الحقيقة إذْ يبللها الإدراك،
ولكن لا وجود للحقائق سوى وجود ذهني نسدُّ به فراغ المجهول!
ولعل القُبلات هي الحقيقة الوحيدة التي يمكن الرهان عليها!
محمـــد سيـــف