🔴✔️✍🏻
في مشهدٍ يعجز اللسان عن وصفه، سطّر رجلُ الأمن صورةً ناصعة من الشجاعة والتضحية داخل أطهر بقاع الأرض، عندما أقدم شخص على القفز من الدور العلوي في [#المسجد_الحرام]، في لحظةٍ كانت كفيلة بأن تنتهي بفاجعة لولا لطف الله ثم سرعة تدخل بطلٍ من أبطال الوطن.
لم يتردد رجل الأمن، ولم يحسب حساب الخطر على نفسه، بل اندفع بوعيٍ وشجاعةٍ نادرة محاولًا الإمساك بالشخص الساقط، فخفّف من شدة السقوط، وأسهم – بعد توفيق الله – في تفادي نتائج مأساوية. كان القرار في جزءٍ من الثانية، وكانت التضحية كاملة.
هذا الموقف ليس استعراضًا ولا بطولة عابرة، بل هو تجسيد حي لمعنى [الواجب] حين يمتزج بـ[الإنسانية]، ومعنى [الشجاعة] حين تُقدَّم الروح درعًا لحماية الآخرين، دون سؤالٍ عن مقابل أو شهرة.
رجال الأمن في بلادنا لا يحملون السلاح فقط، بل يحملون قيمًا راسخة: حماية النفس، وصون الأرواح، والعمل تحت أقسى الظروف بثباتٍ ومسؤولية.
وما حدث في الحرم المكي الشريف رسالة واضحة بأن أمن الحرمين ليس إجراءاتٍ وتنظيمًا فحسب، بل رجالٌ نذروا أنفسهم لخدمة ضيوف الرحمن، وحماية كل من تطأ قدماه هذه الأرض المباركة.
تحية إجلال وإكبار لكل رجل أمن، وتحية خاصة لهذا البطل الذي قدّم درسًا عمليًا في الشجاعة الصادق�� والتضحية النبيلة.
هكذا هم أبطالنا: واجب، شجاعة، ورحمة وعناية عظيمة.
كتبه/ د. محمد الحصين