أيُّ قانونٍ يجيز إعادة الإنسان أشلاء؟
وصل إلى مجمع الشفاء الطبي قبل قليل 54 ج��مانًا لشهداء، ترافقهم 66 صندوقًا تضم أشلاءً وأعضاءً بشرية، جرى الإفراج عنها عبر الصليب الأحمر.
ليس هذا خبرًا عابرًا، بل لحظة صادمة تختبر ما تبقّى من ضمير هذا العالم.
أيُّ مشهدٍ هذا الذي نقف فيه أمام صناديق مغلقة، نبحث داخلها عن ملامح أبنائنا؟
كيف لنا أن نُعيد الأسماء إلى الأجساد، ونحن لا نمتلك أدوات الفحص اللازمة، ولا الحدّ الأدنى من الإمكانات الطبية والجنائية التي تُمكّننا من التعرّف عليهم أو توثيقهم كما يليق بكرامة الإنسان؟
لسنا أمام أرقامٍ تُسجَّل في تقارير، بل أمام آباء وأمهات، وأبناء وبنات، لكلٍّ منهم اسمٌ وذاكرة وحلمٌ وبيتٌ ما زال ينتظر.
أن يُعادوا أشلاءً، وأن تُسلَّم أجسادهم في صناديق، ليس مجرد انتهاكٍ إجرائي، بل جريمة أخلاقية وإنسانية، وانتهاكٌ صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي وُضعت يومًا لحماية كرامة الإنسان حيًّا وميتًا.
في مراتٍ سابقة، ا��تُعيدت الجثامين وهي تحمل آثار تشويه وتعذيب.
واليوم، تُستعاد الأجساد مجزّأة، كأن الهدف لم يكن إنهاء الحياة فحسب، بل محو الهوية، وكسر الذاكرة، وإذلال الأحياء قبل الأموات.
نحن لا نطالب بالمستحيل، ولا نطلب امتيازًا خاصًا.
نطالب بحقٍّ بديهي:
أن يُعاد الإنسان إنسانًا،
أن يُحفظ جسده،
أن تُصان كرامته،
وأن تُحترم القوانين التي يدّعي العالم الالتزام بها.
فحين تُداس هذه المبادئ، لا تُهان غزة وحدها،
بل تُهان الإنسانية جمعاء.
Which Law Allows a Human Being to Be Returned in Pieces?
A short while ago, 54 bodies of martyrs arrived at Al-Shifa Medical Complex, accompanied by 66 boxes containing human remains, released through the Red Cross.
This is not a routine update—it is a moment that exposes the world’s remaining conscience to a brutal test.
What kind of scene is this, where we stand before sealed boxes, searching inside them for the faces of our children?
How are we expected to restore names to bodies when we lack the necessary forensic tools, and even the most basic medical and investigative means to identify them or document them with dignity?
These are not numbers to be recorded in reports.
They are fathers and mothers, sons and daughters—each with a name, a memory, a dream, and a home that still waits.
To be returned as fragments, delivered inside boxes, is not merely a procedural violation; it is a profound moral and humanitarian crime, and a blatant breach of international laws and conventions established to protect human dignity, in life and in death.
In previous instances, bodies were returned bearing signs of mutilation and abuse.
Today, they are returned in pieces, as if the objective were not only to end life, but to erase identity, shatter memory, and humiliate the living before the dead.
We are not asking for the impossible, nor for special privilege.
We are demanding a basic right:
that a human being be returned as a human being,
that the body be preserved,
that dignity be upheld,
and that the laws the world claims to respect be honored.
When these principles are trampled,
it is not Gaza alone that is humiliated—
it is humanity as a whole.
I wish I had recorded the whole scene, but I was too caught up in the quiet magic of a mother speaking to her son in the hospital courtyard. They spoke as if they were alone in a palace, far from war. With a wide, joyful smile, the mother said: “Yalla my love, fly, fly!”
The boy asked, “Should I run far?”
She replied, “Run like a lion. Let no wind stand in your way.”
Then the child, who was injured by Israel ran like a lion defying the storm and I managed to capture just one second of his flight.
Gaza, Al-Ahli Baptist Hospital Courtyard
12 November 2025
من المؤكد أن م�� قبل الإبادة الجماعية التي حدثت أمام ناظرينا خلال العامين الماضيين ومازالت مستمرة،ليس كما بعدها.
ولذلك وجب علينا بلورة رؤية نضالية مبنية على الدروس المستقاة من حرب الإبادة:
عمليات النسف والتخريب التي ينفذها الجيش الإسرائيلي لمنازل الأهالي في المنطقة الحمراء، أي ما يعادل نحو 50% من مساحة قطاع غزة، ما زالت مستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار والحديث عن إعادة الإعمار.
في الأسفل مشاهد نُشرت اليوم تُظهر عملية نسف لمنازل في رفح
المقـ..ـاومة تحرر أكبر الأسيرات سنًا.. لحظة تحرر الأسيرة سهام أبو سالم "أم خليل"(71 عامًا) ووصولها بين أهلها وأحفادها في قطاع غــزّة.
من الجدير بالذكر أن الاحتلال كان قد اعتقلها من الممر الآمن رفقة اثنتين من بناتها من غزة (سوزان التي تحررت في آخر عملية تبادل للأسرى،
منذ أيام يبحث خالي عن جثة ابنه ، يوميا يشاهد عشرات الصور و كلما سمع بوصول جثث جديدة يأتي للمشفى لعله يجد جثة ابنه الذي فقده منذ ما يقارب عامين ليدفنه و يدل احفاده على قبر أبيهم، تخبرني شقيقاتي ان تعاليم وجهه تصف ما شاهده من صور .
جرحنا لا يندمل.
اغتيال صالح الجعفراوي بهذه الطريقة ينبئ عن مخطط إسرائيلي خطير لليوم التالي للحرب: -
١- الهدف الأساس للمخطط هو مواصلة سلسلة الاغتيالات، بح��ث من لم تستطع أجهزة الأمن الإسرائيلية قصفه عبر الطائرات يتم استهدافه عبر عملائها والخونة التابعين لها
٢- تصوير الصراع داخل غزة أنه صراع نفوذ وسيطرة على مناطق، بحيث ينشغل الفلسطيني في هذا الملف، وتصبح أولويته الأمن الداخلي على حساب قضايا الحكم والسياسة والإعمار
٣- ضرب السردية الأخلاقية للقضية الفلسطينية عموما ونضال أهل غزة على وجه الخصوص، بحيث يتم تصويرها بعد كل هذه التضحيات أنها حرب أهلية داخلية وليست قضية تحرر وطني
٤- دفع المقاومة الفلسطينية دفعا نحو ارتكاب أخطاء وتصويرها، لإثبات ادعاء إسرائيلي وأمريكي سابق أن هؤلاء هم مجموعة ميليشيات وليسوا حركة تحرر وطني، وهذه رواية تتبناها أطراف عربية بالمناسبة
٥- المخطط يهدف لضرب أي قابلية للبقاء في غزة بعد الحرب ونسف أي إمكانية لإعمارها والعودة إليها، بحيث يكون الفل��ان الأمني والفوضى الداخلية هي السمة الغالبة
٦- المخطط هدفه أيضا استخباراتي ورصد أمني بامتياز، فالطائرات الإسرائيلية ما زالت تحوم في الأجواء وتقوم بتسجيل وتصوير تحركات وحدات سهم ورادع وغيرهم، ليسهل مراقبتهم وتوجيه عملاءها نحوهم
نصر الله غزة ورجالها، ولا نامت أعين المارقين الجبناء…!
للأسف أهالي الاسرى خاصة اسرى غزة ، عارفين انو هاي تقريبا آخر فرصة و آخر صفقة ، و كل حكيهم و وجعهم من هذا المنطلق ، بلاش نتلاطش بين بعضنا ، افهموهم و احتضنوهم و خلص.
عن نساء لا يدرين أأزواجهنّ في التراب أم وراء القضبان،
أحياءٌ هم أم في عداد الشهداء؟
لا يستطعن إصدار شهادة وفاة..
ولا تحصيل كفالةٍ لأطفالٍ لا يُعرَف إن كانوا أيتامًا أم أبناءَ أسير..
لا يستطعن البدء بعدّةٍ شرعية، فلا يمكنهن الاندفاع لحياة جديدةٍ، ولا الإمساك على القديمة!
هؤلاء النسوة لا ينعين أزواجهنّ، ولا يسلّمن بعودتهم…
إنهنّ عالقات في المنتصف، بين موتٍ لا يمكن إثباته، وحياةٍ لا تُعاش منذ عامين!
عن زوجات نخب المقا وِ مة الفلسطينية أتحدث..
لا يستدعي هذا اليوم سوى الحزن والألم، وسط شلال الدم المتواصل، خصوصًا من أولئك المُحتفلين حول حدودنا الذين تركونا لسنتيْن متواصلتيْن تحت الموت والإبادة بلا حِراك، لا يستغلون سوى فرص الاحتفال والذكريات المُحببة على قلوبهم. أمّا دماء أطفالنا فهي بالنسبة لهم هامش بسيط.
منذ اليوم بدأت الإبادة وإلى اليوم مُستمرّة، وهذا بحدّ ذاته -استمرارها بخذلانكم وخزيكم- يمنع أيّ احتفال أو أي كلمة، مهما كانت.
العالم كله عامل حفلة، ترامب وماكرون وستارمر.. حتى فانز المقاومة عاملين حفلة مدح بشكل الرد.. لكن غزة الوحيدة تتعرض للقصف والموت ولا زالت حمم القنابل والأحزمة النارية مستمرّة إلى الآن.
حفلة في الخارج، وموت كبير في الداخل.
الجيش الإسرائيلي سوف ينفذ حصاراً خانقاً على مئات الآلاف من الأهالي الذين صمدوا في مدينة غزة، حيث أعلن عن إغلاق المنفذ الوحيد لإدخا�� السلع والطعام وتنقل المواطنين من جنوب قطاع غزة نحو الشمال .
سلاح التجويع يعود للاستخدام بقوة في مدينة غزة