رحم الله صاحب الوجه السمح، ورفيق الحي، والدراسة، والصبا والجوار، صاحب الابتسامة المشرقة التي لا تفارق محياه، الأخ العزيز الخلوق #عبدالله_بن_حمدان_بن_راشد_الفوزان -رحمه الله-، الذي رحل عن دنيانا الفانية إلى الدار الباقية.
أسأل الله أن يغفر له ويرحمه، ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يجعل ما أصابه كفارةً له ورفعةً في درجاته، وأن يجبر مصاب أهله ومحبيه.
ولد #عبدالله -رحمه الله- في مدينة #الرياض في عام 1384هـ، ونشأ فيها نشأة صالحة، والتحق في سن مبكرة بالعمل مع والده #حمدان_بن_راشد_الفوزان -رحمه الله- وعمه #محمد، أطال الله في عمره، في تجارة الملابس الرجالية، ثم تفرغ لتجارة الجملة، وأتم دراسته في دبلوم التجارة.
عرفته قبل أكثر من أربعة عقود؛ جمعنا حي واحد، ومدرسة واحدة، وأيام الصبا. كنا نقضي أوقاتنا بعد صلاة العصر في ممارسة كرة القدم مع أبناء الحي، حيث انتشرت، واشتهرت في حينا الملاعب الترابية لكرة القدم، وقد مارسنا هذه الرياضة، وكان معها اللقاءات التي جمعتنا بأبناء الحي وكان بسودها المحبة والألفة .
كان #أبو_عبدالرحمن منذ شبابه محافظًا على الصلو��ت، هادئ الطبع، قليل الكلام، حسن الخلق، لا يذكر أحدًا بسوء، ولا أذكر أنني رأيته يومًا عابسًا في وجه أحد.
ومع مرور السنين لم يتغير؛ بقي وجهه السمح، وثغره الباسم، وسمته الهادئ، بل ازدادت ابتسامته مع الأيام وضاءةً وألقًا وسماحة.
وفي مرضه الأخير كنت أزوره، ورغم شدة إعيائه وتعبه، لم تفارق الابتسامة وجهه، وكان راضيًا مسلمًا بقضاء الله وقدره، حامدًا شاكرًا، صابرًا محتسبًا.
وكان أبناؤه #عبدالرحمن، #وعبدالإله، #وعبدالمجيد يحيطون به، يتسابقون في بره وخدمته. وكنت أتواصل معهم للاطمئنان عليه، فلا أسمع منهم إلا الحمد والشكر وطلب الدعاء له.
وما رأيته من بر أبنائه به يذك��رني بتربيته الكريمة، فهو ابن والديه الكريمين #حمدان_بن_راشد_الفوزان -رحمه الله-، الذي أخذ عنه كثيرًا من كريم الخصال، ووالدته الفاضلة #مزنة_بنت_سليمان_الجميل -رحمها الله-، التي كان لها أثر كبير في تربيته واستقامته.
وكانت تجمعنا #بأبي_عبدالرحمن حكايات الحارة، ونحن لم نكمل العقدين من أعمارنا، في ذلك الحي الذي كان يسكنه كثير من أهل الزلفي، حتى أطلق عليه «#حي_الزلفي»، وكانت تجمع أهله المحبة وحسن الجوار.
وبقيت تلك الأيام في الذاكرة بما تحمله من صفاء ومودة وأخوة صادقة.
رحم الله #عبدالله_بن_حمدان_الفوزان فقد عاش طيب السيرة، كريم الخلق، وترك في نفوس محبيه ومن عرفوه أث��ًا طيبًا وذكريات لا تنسى.
وقد خلّف أبناء نجباء، هم #عبدالرحمن، #وعبدالإله، #وعبدالمجيد، وابنتين في ظل شريكة حياته المربية الفاضلة #أم_عبدالرحمن
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأسكنه الفردوس الأعلى، واجمعه بأهله ومحبيه في جنات النعيم.
#الزلفي.