وسنظل نرفع صوتنا، مهما اشتدت الحرب، ومهما تكاثرت الطعنات في خاصرة القوى المدنية المناهضة لها والمحايدة من أطرافها:لا للحرب ،نعم لوقفها،نعم لحل سياسي تفاوضي بين الجيش والدعم السريع،من أجل وقف الموت المجاني، والتشريد، واللجوء، والانهيار الكامل لوطننا الجريح.
#لاللحرب
ستظل الفاشر تنزف وامدرمان تأن والنيل الابيض تغرق في احزانها كل يوم وسيظل السودان كله يختنق تحت وطأة هذه الحرب اللعينة.
فلغة السلاح لا تُشبعها إلا الدماء، ولا ترتوي إلا من تشريد الأبرياء ونزوحهم، ولا تهدأ إلا على أنقاض حياة الناس وأحلامهم في وطن حر كريم، آمن ومستقر.+
ليس شعارًا نردده، بل قناعة ندفع ثمنها في طريق صعب وشاق، مليء بالمخاطر والمزايدات. ومع ذلك، فإننا ماضون فيه بإيمان راسخ بأن ما يصح هو ما يبقى ،ولو اجتمع العالم كله ضد موقفنا . هذ الحرب لا توقف بالبندقية ، بل بالكلمة والحوار.
#لاللحرب
الذين اختاروا تحالف صمود كان بإمكانهم اليوم أن يكونوا جزءًا من احتفالات قاعات نيروبي، يتقاسمون لحظة تشكيل حكومة موازية لحكومة بورتسودان. وكان بإمكانهم، من قبل ذلك، أن ي��سكعوا في فنادق بورتسودان، جنبًا إلى جنب مع الحاضنة السياسية لانقلاب 25 أكتوبر.+
لكننا حددنا موقعنا منذ اليوم الأول، فلم ننحز إلى هذه الضفة أو تلك. لم نرَ في حكومة الدعم السريع طريقًا للديمقراطية، ولم نؤمن بأن حكومة بورتسودان تحمل كرامة السودانيين. موقفنا ظل ثابتًا: وقف الحرب وماتحمله من آثار كارثية، وحماية السودان من التقسيم والتفتت.+
هذه مواقفنا التي سنتحمل مسؤوليتها أمام الشعب، وسنواجه بها التاريخ. أما أولئك الذين ظلوا يؤججون نار الحرب، ويحملون حطبها، فهل انتم مستعدون لتحمل مواقفكم؟.
يبدو أن بعض الفاعلين في المجال العام قلقون على موقفنا من الحرب أكث�� من إسلاميي المؤتمر الوطني، الذين حاولوا تشويه صورتنا منذ اليوم الأول للحرب. فأصبح بعضهم يردد عبارات مثل: “عايزين تنطوا”، “ارجعوا السودان كان تقدرو”، وكأنما الموقف من الحرب يُقاس بالشعارات الجوفاء+
ولا خيار أمام المدنيين سوى مقاومتها ومقاومة بؤسها وبطشها الذي أرهق السودانيين وأهانهم.
موقفنا من الاطراف ايضا ثابت لا يتغير، لم ننحز ولن ننحاز لطرف، ولو سيطر أحدهم على كل السودان، وما زالت بقعة صغيرة في أحد أحياء السودان مشتعلة، سنظل ندفع نحو إيقافها بالحوار، وليس بلغة البنادق+
استمرار استهداف الدعم السريع للمدنيين في أم درمان، وسوق صابرين، ومنا��ق أخرى، سواء بالقصف المدفعي أو غيره من أدوات البطش والانتهاك، ليس إلا امتدادًا لسلسلة مظلمة من الجرائم التي سلبت السودانيين والسودانيات حقهم في الحياة الكريمة وألقت بهم في دوامة الموت والعنف+
سنظل نردد بإستمرار، لا خير في هذه الحرب، ولا انتصار فيها للسودان. إنها لعنة حلت على بلادنا، وواجبنا جميعًا أن نتصدى لها ولأطرافها، لا بالتبرير ولا بالمساومة على أرواح الأبرياء، بل بالمواجهة الحاسمة لهذا الجنون+