هنا يقف “المندوب” ليس كوظيفة عابرة، بل كإنسان حمل في قلبه أوطانًا كاملة حين اضطر أن يتركها خلفه؛ أبٌ ترك أطفاله، وابنٌ ابتعد عن أمه، وزوجٌ غاب عن بيته، لا لأنه اختار الغياب، بل لأن لقمة العيش لا تُمنح بسهولة.
كثير منهم لم يغادروا أوطانهم طوعًا، بل دفعتهم الحياة دفعًا؛ حروب، ضيق، ومسؤوليات أثقلت الكا��ل، وأحلام مؤجلة لم تعد تنتظر. خرجوا يحملون أملًا صغيرًا أن يؤمّنوا حياة كريمة لمن ينتظرهم هناك… خلف الحدود، خلف الغياب، خلف الاشتياق.
لكن ما يؤلم ليس ثقل الطريق ولا قسوة الغربة، بل أن يُنسى كل ذلك في لحظة، وأن يُعامل الإنسان وكأن تاريخه لا يُرى، وتعبه لا يُحسب، وكأنه بدأ من فراغ ولم يُضحِّ بشيء.
وبعد كل هذا، يأتي من يعبث بحياته وتعبه وشقاه وعرق جبينه، وكأن ما مرّ به لا قيمة له، وكأن سنوات الغربة والكدّ لم تكن سوى تفصيل صغير لا يُرى. يُسلب حقه، وتُؤخر مستحقاته، ويُعامل وكأنه لا أحد، فقط لأنهم لا يرون ما خلف المظهر ولا يعرفون ما وراء الصمت، متجاهلين ما يحمله على عاتقه، وكأنه مقطوع من شجرة لا سند له ولا تاريخ.
هو ليس رقمًا في نظام، ولا مركبة على طريق مزدحم… هو إنسان دفع من عمره وراحته وراح من أحب، ليبقى غيره واقفًا على أرض أكثر أمانًا.
وفي النهاية، قبل أي حكم أو قسوة، هناك حكاية كاملة لا تُرى… اسمها: تعب إنسان.
#المندوب_مظلوم 💔
المندوب مظلوم ظلمًا لا يعلمه إلا الله، بين أطراف متعددة تتناهشه دون رحمة أو رأفة؛ من الشركة الأم، والشركات ال��شغلة، والمطاعم، والعملاء، وحتى في الطرقات.
في المطاعم، أول ما يصل المندوب—خصوصًا إذا لم يكن لديه علم بالممر أو الحظيرة المخصصة للمناديب—يتم توجيهه بأسلوب فيه استحقار وكأنه ليس من البشر، بطريقة غير لائقة أو محترمة. كما أن المكان الذي يتم تخصيصه للمندوب غالبًا يكون دون مكيف أو كراسي، مكان لا يليق بالراحة، رغم أنه ينتظر فيه طويلًا حتى يستلم الطلب.
وفي الطريق،او خطوط السير لا يُنظر له بعين الاحترام أحيانًا، بل يُعامل باستخفاف فقط لأنه مندوب سواء كان فوق دباب او سيارة،وقد يرمى بكلام جارح،رغم أنه يؤدي خدمة مهمة للجميع.
وعند العميل، قد ينتظر المندوب وقتًا طويلًا بعد وصوله، وأحيانًا يُطلب منه النزول من السياره لتسليم الطلب حتى لو كانت المسافة قصيرة جدًا،...وقد يُطلب منه الصعود إلى الطابق الثالث أو الرابع، وفي أغلب الأوقات دون وجود م��عد، رغم أن عمله أساسه التوصيل وليس صعود المباني المتكرر، ومع ذلك يتحمل ذلك دون تقدير لجهده أو وقته.
أما الشركة الأم فهي جزء أساسي من هذا الضغط؛ لأن أنظمتها وسياساتها غالبًا تُبنى على سر��ة الإنجاز وتقييم العميل فقط، مع تحميل المندوب كامل المسؤولية عند أي شكوى، وفرض خصومات أو عقوبات دون تحقيق عادل أو إنصاف كافٍ، وكأن المندوب هو الطرف الوحيد الذي يُحاسَب في كل خلل.
أما الشركة المشغلة، فهي تقصّر في أبسط حقوق المندوب، وكل فترة تفرض قرارات جديدة سواء في تغيير الاتفاقيه او اضافة الاعباء على ضهره، اوفي الدوام وتغييراته، مما يضع المندوب تحت ضغط دائم ليضبط نفسه ويتأقلم حتى مع قلة النوم والإرهاق، وهي معاناة بحد ذاتها. كما أنها لا تتجاوب مع أعطال السيارة أو الإصلاحات أو الأمور الأساسية، وتتعامل مع السلف والمستحقات بتأخير يصل من 10 إلى 12 أو 13 يومًا، وقد لا تصل في موعدها، إضافة إلى خصومات تُفرض دون توضيح أسباب واضحة، وغيرها من الأمور المتكررة التي تزيد من الضغط والمعاناة.
المندوب ليس آلة، بل إنسان له طاقة وحدود واحتياجات، وما يعيشه يوميًا يحتاج إلى إنصاف ��عدالة وتنظيم يحفظ له كرامته قبل جهده.
#المندوب_مظلوم 💔
المندوب مظلوم ظلمًا لا يعلمه إلا الله، بين أطراف متعددة تتناهشه دون رحمة أو رأفة؛ من الشركة الأم، والشركات المشغلة، والمطاعم، والعملاء، وحتى في الطرقات.
في المطاعم، أول ما يصل المندوب—خصوصًا إذا لم يكن لديه علم بالممر أو الحظيرة المخصصة للمناديب—يتم توجيهه بأسلوب فيه استحقار وكأنه ليس من البشر، بطريقة غير لائقة أو محترمة. كما أن المكان الذي يتم تخصيصه للمندوب غالبًا يكون دون مكيف أو كراسي، مكان لا يليق بالراحة، رغم أنه ينتظر فيه طويلًا حتى يستلم الطلب.
وفي الطريق،او خطوط السير لا يُنظر له بعين الاحترام أحيانًا، بل يُعامل باستخفاف فقط لأنه مندوب سواء كان فوق دباب او سيارة،وقد يرمى بكلام جارح،رغم أنه يؤدي خدمة مهمة للجميع.
وعند العميل، قد ينتظر المندوب وقتًا طويلًا بعد وصوله، وأحيانًا يُطلب منه النزول من السياره لتسليم الطلب حتى لو كانت المسافة قصيرة جدًا،...وقد يُطلب منه الصعود إلى الطابق الثالث أو الرابع، وفي أغلب الأوقات دون وجود مصعد، رغم أن عمله أساسه التوصيل وليس صعود المب��ني المتكرر، ومع ذلك يتحمل ذلك دون تقدير لجهده أو وقته.
أما الشركة الأم فهي جزء أساسي من هذا الضغط؛ لأن أنظمتها وسياساتها غالبًا تُبنى على سرعة الإنجاز وتقييم العميل فقط، مع تحميل المندوب كامل المسؤولية عند أي شكوى، وفرض خصومات أو عقوبات دون تحقيق عادل أو إنصاف كافٍ، وكأن المندوب هو الطرف الوحيد الذي يُحاسَب في كل خلل.
أما الشركة المشغلة، فهي تقصّر في أبسط حقوق المندوب، وكل فترة تفرض قرارات جديدة سواء في تغيير الاتفاقيه او اضافة الاعباء على ضهره، اوفي الدوام وتغييراته، مما يضع المندوب تحت ضغط دائم ليضبط نفسه ويتأقلم حتى مع قلة النوم والإرهاق، وهي معاناة بحد ذاتها. كما أنها لا تتجاوب مع أعطال السيارة أو الإصلاحات أو الأمور الأساسية، وتتعامل مع السلف والمستحقات بتأخير يصل من 10 إلى 12 أو 13 يومًا، وقد لا تصل في موعدها، إضافة إلى خصومات تُفرض دون توضيح أسباب واضحة، وغيرها من الأمور المتكررة التي تزيد من الضغط والمعاناة.
المندوب ليس آلة، بل إنسان له طاقة وحدود واحتياجات، وما يعيشه يوميًا يحتاج إلى إنصاف وعدالة وتنظيم يحفظ له كرامته قبل جهده.
#المندوب_مظلوم 💔