"الأذان من أفضل الأعمال وهو أفضل من الإمامة ، لأن المؤذن يُعلِم بتعظيم الله وتوحيد الله والشهادة لرسوله بالرسالة ويدعوا الناس إلى الصلاة والفلاح في اليوم والليلة خمس مرات أو أكثر ولايسمع صوته حجر ولاشجر ولامدر إلا شهد له يوم القيامة "
ابن عثيمين
من نعيم الدنيا أن يوفِّقك الله لإصلاح ذات البين، فتجمع قلبين افترقا، وتطفئ نار خصومة، وتكون سببًا في الألفة والمحبة. وما كان الإصلاح بين الناس إلا من أجلِّ القربات،
قال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾
من توفيق الله، ثم مما يسّرته التقنية، أصبح الوصول إلى هوية صاحب الإساءة الإلكترونية وتتبع حساباته أسهل من ذي قبل.
وهذا من شأنه أن يحدّ من جرأة كثيرٍ من المسيئين؛ فحين يدرك الإنسان أن الكلمة قد توصله إلى المساءلة القانونية، وأن الإساءة قد تنتهي بقضاءٍ وعقوبة، فإنه يعيد حساباته قبل أن يكتب.
أيها المريض…
لا تُهمل الرقية الشرعية، فهي عبادة قبل أن تكون سببًا للشفاء، وتوكُّل قبل أن تكون علاجًا.
ارقِ نفسك بنفسك، وأكثر من قراءة الفاتحة، وآية الكرسي، والمعوذات، وألحَّ على الله بالدعاء، فإن الشفاء منه وحده.
ليس الخير في أن يكون تركيزك على نفسك، بل في أن يكون تركيزك على مرضاة الله سبحانه وتعالى.
فمن جعل همَّه إرضاء الله سبحانه.
أصلح الله له أمره،
وبارك له في سعيه،
وفتح له من الخير الكثير
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.
تأملوا حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، فلم تنفرج إلا لما توسل أحدهم إلى الله ببرِّه لوالديه، فقال:
«اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَبَرُّ وَالِدَيَّ… اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ».
فانفرجت الصخرة حتى خرجوا يمشون.
متفق عليه.
فما أعظم برَّ الوالدين، وما أكرم أثره في تفريج الكروب ورفع البلاء.
من أراد التوفيق في الدنيا، والسعادة في الحياة، والفوز بالجنة، فليبدأ بوالديه.
قال رجل للنبي ﷺ: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبويَّ يبكيان، فقال ﷺ: «فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما».
وقال ﷺ لمن سأله عن أفضل الأعمال: «ففيهما فجاهد».
أبناؤنا يحتاجون أن نُسمعهم حقيقةً قد يغفل عنها كثيرون…
والآباء والأمهات لا يحتاجون من أبنائهم إلا البر، والإحسان، والإكرام، ولين الكلمة، وجميل الوفاء.
فمن عرف قدر والديه، عرف بابًا عظيمًا من أبواب رضا الله.
ارحموا قلوب الآباء والأمهات…
فوالله إن فيهم من بكى حتى جفَّت دموعه، ودعا حتى بَحَّ صوته، وأحسن التربية ما استطاع، ثم ابتُلي بابنٍ أو ابنةٍ اختارا طريقًا غير الذي رُبِّيا عليه.
فلا تكونوا سببًا في مضاعفة مصابهم، ولا تحاكموا قلوبًا لا يعلم ما فيها إلا الله.
فكم من والدٍ يحمل في صدره من الندم والحسرة ما لو وُزِّع على الناس لكفاهم، والله وحده يعلم صدق سعيه وعظيم بلائه.
يا حي يا قيوم…
قلها يا مكروب…
قلها يا مضطر…
قلها يا من أرهقته الذنوب، وأتعبته الهموم.
فإنك تنادي الحي الذي لا يموت، والقيوم الذي قام كل شيء بأمره، ولا يعجزه كشف كربٍ، ولا تفريج همٍ، ولا قضاء حاجة.
يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.