لم يبرحني الشعور بالإثم لأني سافرت للمرة الأولى، وخلفي الآلاف يعيشون قصتي هذه. قصة الحصار والعيش في السجن، وفي مساحةٍ ضيقة يظن سكانها أنهم محور الكون. لا يا "محور الكون"، هذا العالم لا يعرفنا خارج حدودنا.. وهذه أول صدمة! #غزة
https://t.co/HyQDoI7vSmللمرة-الأولى-سافرت
يا جماعة بدنا من هادول الابر تعون الانسولين. من وين ممكن نلاقيهم؟! في ناس حكولنا انه بأصدقاء المريض اذا في حد هون بيشتغل هناك ممكن يدبرلنا ياهم ب اكون ممنونة جدًا جدًا. الموضوع لوالدي
حتى كأس العالم يفتح علينا جروحنا. طوال الوقت أفكر في بابا. كان عاشقا لكرة القدم، لاعب قديم ومتابع جيّد. هذه الأيام هي الأحب إلى قلبه، قتله إسرائيل قبل شهرين وحرمته من متابعة الموسم الحالي. لو كان بيننا الآن، سيكون الأسعد بهذا الأداء لمنتخب مصر. لكنها الإبادة ويد الإجرام التي لم تشبع من دمائنا.
كيف تشرح لمن هم خارج غزة أن عليك مواساة من تعطلت قداحته (ولاعته)؟
كيف تخبر الناس أنك لو كنت معروفاً أنك مدخن فقد ينتظرك بعض الناس طلبا لولاعتك حتى يشعلوا النار؟
كيف تخبرهم أن الولاعة عديمة القيمة عندهم، لدينا خبراء أصحاب مهنة لإصلاحها؟ وأن سعرها يتجاوز الــ 10 دولارات إن وجدت؟
ويحدث أن تجلس على طاولة في مقهى بمدينة #غزة ، فتأتي رصاصة اسرائيلية تصيبك في مقتل ..
الشاب الذي يظهر في الفيديو في العناية المركزة
الموت يلاحق الناس في كل مكان ..
"صار يقول لنفسه أيضًا: إذا طالت الحرب كثيرًا هكذا، فلن يبقى الشيء الكثير في داخلي، لا من أمنياتي ولا من آمالي، ولا حتى من رغبتي في العيش."
— فيليب كلوديل
@dimaeleiwa مش تافه ديمة، ولا مرة كانت هذه التفاصيل تافهة. الحزن صار مرسوم ع وجوهنا وكأنه انخلقنا فيه، زي ما أرواحنا شاخت وشعورنا شابت، كمان ملامحنا صارت باهتة وحزينة. مش عارفة إذا في كلام بنحكى، بس هذه أشياء بتنحس ومش أي حدا بحس قديش إنها بتقهر
نقلًا عن جهاد المسعدي:
في الطريق من #غزة إلى خانيونس، جلست بجانبي طفلة، اسمها "سما".
كانت في حضن أمها، تشير بيدها الصغيرة نحو الشباك، فهمت أنها تريد أن ترى البحر، فتحت الزجاج، وأجلستها في حضني، خرجت منها ابتسامة كمن تذكر أن للحياة شكلًا آخر.
قلت لها ضاحكًا:
"والله ما انتبهت إنك من زمان بتأشريلي، ليش ما ناديتي علي يا عمو؟"
قالت أمها:
"كانت تحكي كثير، بس من بعد اللي صار إلها قبل سنتين بطلت تحكي، بس بالإشارة"
سكتُّ لحظة، وفي داخلي رغبة قديمة أكرهها ولا أستطيع كبحها، رغبة السؤال.
فسألت، وتداركت أنني سأرتكب خطيئة الفضول مرةً أخرى.
في السابع من كانون الأول عام 2023، حوصروا في مدرسة مسقط في شارع يافا، 300 إنسان مدني ينتظرون "الإخلاء"، أمر الجنود الرجال بالخروج أولًا، خدعوهم وقاموا بإعدام أربعة منهم أمام عيون نسائهم وأطفالهم، والد سما كان أحدهم.
وبعد نصف ساعة، خرجت أختها الكبرى تحاول سحب جسده، فقنصوها، نزفت تسع ساعاتٍ كا��لةً على الأرض وبرعاية الله نجت.
أمر جيش الاحتلال النساء بالنزوح إلى غرب المدينة بعدما اعتقل بقية الرجال وكان أولهم أخيها الأكبر، وفي الطريق، اكتشفت الأم أن ابنتها لم تكن معهم، تلك اللحظة وحدها تكفي لتهرم الروح دهرًا.
ثلاثة أيام وهي تعود نحو المدرسة التي تحولت إلى ثكنة عسكرية، تتوسل الجنود أن تسمح لها بالبحث، وفي اليوم الثالث، سُمح لها بالدخول.
دخلت المنطقة تبحث بين ركام البيوت والجدران المتفحمة، بين الحقائب الصغيرة الممزقة، بين الأصوات التي انطفأت، حتى وجدتها جالسة تحت جدار، بثيابٍ متسخة، تحدق في اللاشيء منذ ثلاثة أيام بلا طعام ولا ماء.
كانت تلك الطفلة هي سما، منذ ذلك اليوم، لم تخرج من فمها كلمة واحدة، لم تبكِ، لم تصرخ، لم تتكلم، فقط تُشير لتطلب، وتدّق صحنها لتأكل، وكوبها لتشرب.
نظرتُ لسما وهي تضحك للبحر، أردت أن أقول شيئًا، أي شيء، لكن بلا جدوى، مجرد سماعي للقصة جعلني أفقد النطق يا سما.
كيف تُواسي طفلةً مرت بهذا كله، فقدت صوتها، وأباها، وأصيبت أختها، وطفولتها.
لعنتُ فضولي، ولعنت هذا العالم الحقير الذي يبتسم في وجوه القتلة،
العالم الذي يزيّن الشاشات بالحديث عن "السلام".
هذه الإبادة لن تنتهي، ولن تخرج منا، ولو أزهرت الأرض كلها اعتذارًا لسما.
بالأمس تم اعتقال طالب دراسات عليا من غزة أثناء عملية إجلاؤه إلى إيطاليا عن طريق معبر كرم أبو سالم.
هذا الطالب هو الناجي الوحيد من عائلته التي استشهدت بأكملها خلال الإبادة. هكذا هو الاحتلال، حتى عندما نحاول أن نبدأ من جديد، يطاردنا حتى النفس الأخير.
حدّدت الأمم المتحدة في تقرير لها أن الجيش الإسرائيلي اغتصب ما لا يقل عن 31 مختطفاً وأسيراً فلسطينياً، من ضمنهم 10 أطفال.
أضاف الأمين العام للأمم المتحدة قوات الأمن الإسرائيلية إلى القائمة السود��ء للهيئات المسؤولة عن العنف الجنسي في النزاعات.
ووص�� التقرير الذي أعدّه أنماطاً متكررة من الاعتداءات الجنسية ضد الفلسطينيين، والتي تحدث بشكل رئيسي في معسكرات التعذيب الإسرائيلية وأثناء التحقيقات.
ورداً على ذلك، لم تفتح إسرائيل تحقيقاً، بل قررت الخارجية الإسرائيلية قطع العلاقات كافة مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، والانتظار حتى تعيين أمين عام جديد.
وقد أقال الجيش الإسرائيلي المدعية العسكرية الإسرائيلية واعتقلها؛ بسبب تسريبها فيديو ومحاولة فتحها تحقيقاً سابقاً في قضايا الاغتصاب .
8000 مختطف وأسير فلسطيني لا يزالون في معسكرات التعذيب الإسرائيلية ،
بعد بحثٍ طويل استمر قرابة 24 ساعة، كان أهل الطفل يبحثون عنه بين القلق والأمل. اليوم، وبعد معاناة قاسية وقلوبٍ أنهكها الانتظار، وجدوه شهيدًا.
الطفل هاني شكشك أُصيب أمس جراء استهداف نقطة الأمن في منطقة التوأم، فلجأ وهو مصاب إلى إحدى الخيام طلبًا للنجاة. وكان جميع من في الخيمة قد أُصيبوا أيضًا، وتم إجلاؤهم إلى المستشفى، لكن الطفل بقي داخل الخيمة دون أن ينتبه أحد لوجوده. ظل ينزف وحيدًا حتى ارتقى شهيدًا، لي��ده أهله اليوم على وجه العيد، في مشهدٍ يفوق وجع الكلمات.
رحم الله الطفل هاني شكشك، وألهم أهله الصبر والسلوان