ومايزال يتوالى فوز #نادي_صور الرياضي
ويحقق الانتصارات
كلمة شكر من الشارع الصوري الرياضي للإدارة السابقة والتي تواجه العراقيل الإدارية .. وهنا يصدق فيهم قوله تعالى
"وإذا جاءكم فاسقٌ بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين"
شكرا للأمواج الزرقاء
#نادي_صور
@AlsiyabiHamood فتخال شامخة الجبال تجافلتْ
عن صدرها إن لاح طلع غبارها
يا لفخامة التصوير ..!
لوحة فنية مهيبة ، وصورة شعرية باذخة في تصوير سرعة تسابق الخيل في عدوها !!
رحم الله قائلها 🤲
@AlsiyabiHamood دعها تدكُّ الصخرِ عند مثارها
وارخِ الزمام لها بحال مغارها
إذْ أنني عودتها فتعودتْ
زمنا تواصلُ ليلها بنهارها
فتخال شامخة الجبال تجافلتْ
عن صدرها إن لاح طلع غبارها
العلامة سالم بن حمود السيابي
@AlsiyabiHamood سلاما لكلماتك التي اختزلت لنا تاريخ ممالك سبأ ، وأثارت غبار دروب الحضارات التي تعاقبت على اليمن السعيد ،
مقالك سيظل الهدهد الذي يأتي بالأنباء للأجيال ، تلك الأنباء التي سجلها التاريخ في سجلاته .
مقال فخم بفخامة حضورك الباذخ شيخنا شيخ الصحافة العمانية حمود بن سالم السيابي.
في حكاية من حكايا. " البحر والصوري" هذه البطولة التي سطرها بالأمس مجموعة من الأتراب الحديثي السن .. الكبار بأفعالهم .. حين أقدموا واقتحموا الخطر بلا تردد لينقذوا الأرواح .. بارك الله فيهم وجعلهم من الشباب الصالح في الدين والدنيا 🤲
مسقط الخارجة من نصوص الأبيض والأسود
——————————
حمود بن سالم السيابي
——————————
لستِ سمراء كالظنون التي تغتابكِ وإن تلفَّعَتْ جبالكِ الشالات المغموسة في ذوبان البندق والجوز.
لستِ كالحة كما تظهركِ صور الأبيض والأسود في كاميرات المستشرقين ساعة يتبعثرون عند قبوع" بواباتك.
لستِ بالقشدية كإطلالات شوامخكِ على شرفات البحر فما زلتِ الرسامة العاشقة للألوان.
ومهما تقوقع الباحثون في التفتيش عن ملامحكِ في كتب التاريخ وأنتِ العائدة على الصهوات من آخر الوقائع.
أو المترجلة من آخر رحلة مجد ببردتك المالحة.
أو المثقلة بصوغاتكِ من آخر مرواداتكِ للمرافئ البعيدة.
وعلى المنصف أن يعاكس السائد فلا يحصركِ في كتب التاريخ بل يفتش عنكِ في المواسم ليشمّكِ في رائحة النبق والبيذام وتفتُّح "طاح البراد".
وفي احمرار أسورة الصبار وقرمزية عناقيد الفرصاد والشماريخ في دلايات النخل.
ولا بد من خروجه على النص ليستعيد ملامحكِ المخبوءة في مواويل السيد هلال بن بدر والتياع الشوق في قصائد عبدالله الطائي ، وفي حنين بشرى خلفان لحلة الراوية ولتباريح محمد الزبير وهو يفك بكامرته منمنمات الأمس على حطب "الكندل" و"مانيات" خشب البوابات.
لستِ سمراء وإنْ هيمنتْ الصرامة على الملامح فشاغلتكِ عن التردد على الصالونات لتمسيد أهدابكِ ولإضفاء العِنَّاب على الأظافر وتموجات العقيق على الشفاه.
وسأعاند القراءات عنكِ فلن أسائل التاريخ وأنتِ المتخمة بدويِّ المدافع بل سأخا��ل الصباح ليومض في هاتفي فأبدأ استقصاء زمنكِ القرنفلي.
وكانت البداية من عقبة ريام بمحاذاة مبخرتك البيضاء.
هأنذا أرتقي العقبة كآخر ودائع أمسكِ ، لتنتظرني "الجفينة" المتموضعة تحت السفح كأولى استهلالات الوصول القديم.
أمشي فيأخذني المسار إلى "البصرة" كما كانت تسمّى لأردد مع نزار:
"قل لعيون البصريات أن يمطرن علينا مطراً أسود".
لقد دخلتْ حارتا "البصرة" و"الصبارة" في التسميات الجديدة ضمن "حلة الدلاليل".
احتواني صف نخيل يمطر ظلاً أخضر ليس كمطر بدر شاكر السيّاب.
وتفرَّع الدرب إلى اتجاه يقود إلى "المدبغة" التي دخلتْ هي الأخرى مع "حلة باب المثاعيب" ضمن "حي بوابة مسقط" وقادني الاتجاه الآخر إلى "حلة الدلاليل" فيما أسرع بي الاتجاه الثالث نحو حلة الراوية" و"حلة الشيخ" التي اقتطع لها الجبل بعضا من شموخه فتسمَّت في التقسيم الجديد ب"حلة الجبل".
أتوقف في "الدلاليل" لأستعيد "بيت الدخترية" الذي كان هنا ، لكن الحبال السرية انقطعت للأسف مع سبخة ال��رض ، والرُّضَّع الذين تحنّكوا بملح المكان غادروه لينسجوا جيرة حيٍّ جديد.
لقد ترك المسقطيون القدامى مسجد الخور لتكبيرات العيد ، ومسجد نصيب الخان ومعه موسى عبدالرحمن "لحلوى الملكة" ولمرارة فناجين العزاء ، ووفرت الحارات مساحات لافتراش خيام لرمضان ستُطْوى بعد آخر يوم تصوير تتداوله الجروبات.
ووحدهم الذين ذابوا في جنون المكان تشبثوا لآخر عرق ينبض فلم يغادروا المشيمة المسقطية رغم غربتهم وتوجعهم لغيابات امتداداتهم العائلية.
لقد جاهدوا ليجعلوا المكان قابلا للحياة وليضيفوا رونقاً لغواية من هربوا لعلهم يتوحَّمون للظل ويستجيبون لأجراس السعيدية ولرائحة "الدال" وخبز التنور في مطاعم "سوق برَّع".
وعمدوا على تزيين واجهات البيوت لتتأنق بالشرفات.
وتفنُّنوا في تجميل الأبواب لعل من غاب سيتذكر العيد الذي كان.
كما صمد بيت الشيخ الزبير في "حارة الدلاليل" بشرفاته المفتوحة على من كانوا بداخل السور.
وما تزال شقاوات قطف الصبار عالقة بمسقط لتستحث بشارة المواسم.
ولربما تجتذب الألوان "دلشاد" بشرى خلفان الذي ولدته أمه وهو يضحك فيعود.
ومن مئذنة زرقاء كالسماء البعيدة إلى مئذنة تنتهي بقبة خضراء إلى مئذنة بيضاء كغيمة تمطر خمس مرات في اليوم كانت سماء مسقط تتلون في نداء لأهلها لهجرة معاكسة.
ومن شرفة إلى مشربية إلى تعريشة خضراء إلى وشاح من اللبلاب يعرش إلى السطح كانت مسقط تنتحب بصدق في رسائلها للأحباب ليعودوا إلى مسقط التي لم تعد سمراء ولا مجرد مهاجع لشواهد النهايات.
وقد اخترقتُ البلدة طولا وعرضا فأتعبتُ هاتفي في التصوير استجابة لنداء الزوايا وصلوات المآذن وشجن المشربيات ونايات الشناشيل.
وكان مسار العودة ومعي أطياف الحارات القديمة لمسقط المنفتحة على كافة النصوص.
وحين راجعتُ محصلة التصوير لم أجد البحر وحده فمسقط ليست البحر فقط بل هي الرسوّ الطويل لسفن العودة.
ولم أجد قلاعاً فقط ف"مسكد العودة" ليست مجرد استحكامات حربية فقط بل عاشقة للشعر والحداء والمواويل.
ولم أجد غلبة لون البندق والجوز على الجبال فمسقط لم تعد أسيرة الأبيض والأسود لإطفاء ظمأ المهووسين بالشرق بل هي شالات العرس ومصار العيد وألوان الكميم المنجمة.
فيا مسقط لستِ بالسمراء كالظنون التي تغتابكِ وإن تلفَّعَتْ جبالك الشالات المغموسة في ذوبان البندق والجوز.
—————
مسقط في ١٣ أبريل ٢٠٢٣م.