لماذا نخشى #وائل_الدحدوح ؟ نراه بجسمه الضخم ووجهه المنحوت من صخور البازلت ورباط علي يديه وكأن تمثال يخضع للترميم ، بعضنا يهابه وبعضنا يبجّله بطلا ورمزا، ولكن لماذا نخاف وائل الدحدوح؟
هل هو الموت المعلن لافراد اسرته واخرهم ابنه البكر حمزه ، ام صرخة ابنته المكلومة "ما بقي لي حدا غيرك يابا" وهي تميل عليه كما يميل متعب على جدار او جزع نخلة؟ ام لانه لم يعد فردا ولم تعد اسرة بل اصبح اختزالا لمأساتنا في العلن في آخر درجات الزووم إن، هو البقعة التي لو اتسعت لرأينا فلسطين كلها، او راينا العالم العربي كله ؟ هل يتماسك الرجل من اجلنا، حتى لا ينكشف هواننا على المحتل وهواننا على الناس ؟ كم من الوقت سيبقى الرجل واقفا؟ ومن يرمم هذا التمثال العظيم الواقف امامنا كما رمسيس الثاني عندما كان في وسط المدينة، كان وتدا يشد خيوطها ولما خرج منها خرجت من المعادلة؟
كم من الوقت يلزم الترميم ؟
نحن لا نعرف وائل الدحدوح إلا من الصور ، لا نخاف عليه ولكن نخاف على انفسنا من الانهيار الداخلى، نريده ان يبقى واقفا.
كلما انتقل فرد من اسرة الدحدوح احسسنا بأعضاء منا تقطع وترمى بعيدا ولم يتبقى منا الكثير ، ولذلك نحن متمسكون بصورة الرجل. نريد ما تبقى منها واقفا، لان في وقوفه نصلب طولنا، وبدون هذه الوقفه يختل الميزان والتوازن.
نحتاجك يا رجل ونخافك ونخاف عليك فابقى.
كل هذا الكبرياء والصمود والبطولة يا غزة!
في أهلك حلت الأساطير التي قرأناها في تواريخ الأمم، وصرت الآن المضغة الصحيحة في جسد العرب المريض.
سلام على أطفالك الميامين ونسائك الماجدات أمهات الرجال الذين ينظر إليهم العالم كله الآن بإكبار واحترام.
رغم ألم القتل والدمار يا غزة أنت واقفة.
@ammaralihassan "يخربون بيوتهم بإيديهم"
لم ولن تكون دولة بل هي عصابات مغتصبة ودايما الحرامي لما بينكشف ويتزنق… ردات فعله بتبقى عجيبة وساذجه واحياناً اجرامية ولاقصى حد!