@mashalgrad افراد المجتمع كأوتار القيثارة يحتاجون الى مسافة عادلة تسمح بعبور الهواء الحر ليحمل فنهم وينثره في ازقة المدينة
ثم يدخل المنازل المحاذية وبلطف يهز اغصان الريحان داخل اسوارها حتى تتنفس الأرواح حباً وسلام
حوار بين عادل و سيف
عادل (بصوت هادئ ومبتسم): كيف أصبحت يا سيف.. عساك بخير إن شاء الله؟
سيف (بنبرة جادة ومتحمسة): أصبحتُ في نعمة عظيمة من الله، أسعى لزيادتها، حريصاً على شكرها، ناصراً لدين الله، ومُعادياً لأعدائه، مقاتلاً لهم بقلبي وعقلي ولساني!
عادل (باستفسار): ومن هم أعداء الله هؤلاء الذين تتحدث عنهم؟
سيف (بثقة قاطعة): كل من يختلف معي في ديني ومذهبي واعتقادي. هؤلاء هم أعداء الله وأعدائي.
عادل (متعجباً): حتى لو كانوا ممن يشهدون أن "لا إله إلا الله"؟
سيف: نعم، حتى وإن كانوا. الخلاف في العقيدة عندي هو خلاف جذري بين الحق والباطل، بين الخير والشر. لا حياد ولا مجاملة في هذا الأمر.
عادل (يرفع حاجبه): حسناً... لو قدر لك أن تظفر بهم، ماذا ستفعل تحديداً؟
سيف: سأبدأ بدعوتهم إلى عقيدتي ورأيي وأحاول إقناعهم بالحجج الدامغة فإن قبلوا فبها ونعم، وإن رفضوا...
عادل: وإن رفضوا؟
سيف (بنبرة حازمة ومستعدة): أُقاتلهم، وأستحل دماءهم وأموالهم، وأسبي ذريّاتهم. هذا هو الحق المبين.
عادل (بهدوء ملحوظ): وإن لم تستطع أن تنال منهم أو تقاتلهم، ماذا يكون موقفك حينها؟
سيف (بضيق ظاهر): لن أتركهم وشأنهم! سأدعو عليهم ��يلاً ونهاراً وألعنهم في كل صلاة تقرباً إلى الله تعالى!
عادل: وهل دعواتك ولعناتك هذه تصيبهم بمكروه؟
سيف (متردداً قليلاً): لا أدري... ولكني عندما أدعو عليهم وألعنهم أشعر براحة كبيرة في ضميري، ولذة عجيبة وشفاء في صدري!
عادل (بصوت خبير ومباشر): أتدري ما سبب هذا الشعور الذي تجده في صدرك؟
سيف: لا أدري! أخبرني أنت، فقد حيّرتني.
عادل: السبب هو أنك مريض النفس، معذب القلب، قلق الروح. هذه اللذة التي تشعر بها هي مجرد خروج مؤقت من آلامك الداخلية. ببساطة أنت لا تجد السلام إلا في تمنّي السوء لغيرك!
(صمت قصير يعم المكان قبل أن يغير سيف مجرى الحديث) : حسناً يا عادل، أخبرني أن�� عن مذهبك ورأيك وحال نفسك؟ كيف تتعامل مع المختلفين عنك في الدين والفكر والعقيدة؟
عادل (بابتسامة رضا عميقة): نعم، أما أنا... فإني أرى نفسي قد أصبحت في نعم لا أستطيع حصرها أو أداء شكرها. أنا راضٍ تماماً بما قسم الله وقدّر واختار لي. لا أريد لأحد من الخلق سوءاً، ولا أضمر لهم غلاً أو شراً. (يواصل عادل حديثه بنبرة مريحة) : لهذا، نفسي في راحة تامة، وقلبي في فسحة وسكينة. الناس من حولي يعيشون في أمان من جهتي. لقد أسلمت أمري ومذهبي لربي، فديني هو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
———————————————
*النص مستوحى من قصة (الناجي والهالك) في التراث الإسلامي.
يبنون الديوانيات ثم يذبحون الخروف ثم تملأ الاواني بالمقلقل وعلى الطرف الاخر مضغوط له ايقاع يؤلف قلوبهم ثم يشبعون ثم يضحكون وتمضي الايام وفي لحظة تتأزم الظروف فينظرون إلى الوراء فيقيمون العزاء على جثة الوقت المذبوح بسكين الخروف الاول من غير قصد او وعي
نظّم ملتقى سين الفلسفي محاضرة ثقافية بعنوان «النبي» لجبران خليل جبران، قدّمها الأستاذ مسعود حيدر، مستعرضًا واحدًا من أبرز الأعمال الأدبية والفكرية في القرن العشرين، والذي شكّل علامة فارقة في مسيرة جبران خليل جبران، بما يحمله من رؤى إنسانية وتأملات فلسفية صيغت بلغة شعرية عميقة.
وتناول المحاضر البنية الفكرية للكتاب، موضحًا أن «النبي» لا يقوم على السرد الروائي التقليدي، وإنما يتشكل من مجموعة من الخطب والتأملات التي يلقيها شخصية المصطفى قبيل مغادرته مدينة أورفليس، مجيبًا عن أسئلة أهلها حول مختلف شؤون الحياة الإنسانية. واستعرض المحاضر معظم أبواب الكتاب، متوقفًا عند موضوعات الحب والزواج، والأبناء، والعطاء، والعمل، والفرح والحزن، والحرية، والعقل والعاطفة، والخير والشر، والصداقة، والحديث، والزمن، والدين، والصلاة، واللذة، والجمال، والموت، وغيرها من القضايا التي صاغها جبران برؤية تمزج بين الحكمة والأدب والتأمل الوجودي.
كما سلّط الضوء على الأسلوب الأدبي الذي تميّز به جبران، والقائم على اللغة الرمزية والإيقاع الشعري، مستعرضًا الخلفيات الفكرية والروحية التي انع��ست في الكتاب، وكيف استطاع مؤلفه أن يقدّم نصًا يتجاوز الانتماءات الدينية والثقافية الضيقة، ليخاطب الإنسان بوصفه إنسانًا، ويطرح أسئلة تتصل بالوجود والمعنى والعلاقة بالآخر وبالحياة.
وتطرقت المحاضرة إلى أسباب الانتشار العالمي الذي حققه الكتاب، وما ناله من حضور واسع في الثقافات المختلفة، بفضل طابعه الإنساني ولغته الأدبية الرفيعة، إلى جانب ما يتضمنه من تأملات ما تزال تجد صداها لدى القراء على اختلاف أزمنتهم وتجاربهم.
واختُتمت المحاضرة بنقاشٍ مفتوح شهد تفاعلًا من الحضور عبر عددٍ من المداخلات والاستفسارات، التي أثرت الحوار وأسهمت في تعميق القراءة النقدية ��الفكرية للكتاب، بما يعكس استمرار حضور «النبي» بوصفه أحد النصوص الأدبية الخالدة القادرة على إثارة التأمل وفتح آفاق جديدة للتفكير في قضايا الإنسان والوجود
@PhilosophiSen@amaabaad هذه القراءة وامثالها تعيش غربة في الوطن العربي الذي يستهلك الانتاج العالمي الصناعي والتقني دون التفكير في عبق الزمن
شكرا جزيلا ايها الرفاق على هذا الموضوع الرائع
قدّم ملتقى سين الفلسفي، ممثلاً في صالح آل منصور ومحمد ال عمر، قراءةً فلسفية لكتاب عبق الزمن للفيلسوف الكوري الألماني بيونغ تشول هان، في لقاء تناول أبرز القضايا التي يطرحها الكتاب حول مفهوم الزمن في الحياة المعاصرة، وتأثير التسارع في تشكيل الوعي الإنساني وعلاقته بالعالم.
واستعرضت القراءة الأطروحة الرئيسة للكتاب، التي تنطلق من أن الأزمة التي يعيشها الإنسان اليوم لا تتمثل في ضيق الوقت أو نقصه، بل في فقدان الزمن لبنيته وإيقاعه، وتحوله إلى سلسلة متتابعة من اللحظات المنفصلة التي تف��قر إلى العمق والاستمرارية. وأوضح اللقاء أن هان يميز بين تسارع وتيرة الحياة وبين تفتت الزمن، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في سرعة الأحداث بقدر ما تكمن في غياب القدرة على الإقامة في الزمن ومنح التجارب فرصة للنضج والتأمل.
وتناول اللقاء أثر التسارع في الخبرة الإنسانية، وكيف أدى التدفق المتواصل للمعلومات والصور والأحداث إلى إضعاف قدرة الإنسان على التوقف والتأمل، الأمر الذي انعكس على علاقته بالذات وبالآخرين وبالعالم من حوله. وأشار إلى أن الإنسان المعاصر أصبح يعيش انتقالاً دائماً بين المهام والمثيرات المختلفة، مما جعل التجربة الإنسانية أكثر كثافة من حيث الكم، لكنها أقل عمقاً من حيث المعنى.
كما ناقشت القراءة مفهوم الفقر الدلالي للعالم، وهو أحد أبرز الأفكار التي يثيرها الكتاب، حيث إن العالم لا يفقد ثراءه بسبب قلة الأشياء أو الأحداث، وإنما بسبب فقدان الإنسان القدرة على منحها معنى. فحين تمر التجارب والصور مروراً سريعاً دون أن تتحول إلى خبرة معاشة أو ذكرى راسخة، يتراجع حضور المعنى، ويغدو العالم غنياً بالمعلومات وفقيراً بالدلالات.
وتطرقت القراءة إلى نقد هان لهيمنة ثقافة الإنجاز والإنتاجية، التي دفعت الإنسان إلى قياس قيمة حياته بما ينجزه ويستهلكه، على حساب السكون والتأمل والإنصات. وفي هذا السياق، بيّن الل��اء أن الكتاب يدعو إلى استعادة قيمة البطء، ليس بوصفه نقيضاً للتقدم، وإنما بوصفه شرطاً ضرورياً لولادة المعنى، ولتكوين علاقة أكثر أصالة مع الزمن والوجود.
كما تناولت القراءة أهمية اللحظة التأملية، موضحة أن التأمل ليس انقطاعاً عن الحياة، بل هو نمط من الحضور العميق فيها. فالجمال، والعلاقات الإنسانية، والعمل، والقراءة، والفن، جميعها تحتاج إلى زمن يسمح بالتأمل والإنصات، وهو ما يرى هان أن الإنسان المعاصر بات يفتقده تحت وطأة التسارع المستمر.
وسلط اللقاء الضوء على انعكاسات هذه الرؤية في مجالات الحياة المختلفة، موضحاً أن التسارع لا يؤثر في إدراك الزمن فحسب، بل يمتد أثره إلى العلاقات الإنسانية، حيث تزداد هشاشتها، وإلى العمل الذي يغلب عليه منطق الأداء المستمر، وإلى الثقافة التي أصبحت تميل إلى الاستهلاك السريع بدلاً من التفاعل العميق مع الأفكار والإبداعات.
واختُتم اللقاء بحوار مفتوح شهد مداخلات وأسئلة من الحضور، تناولت قضايا الزمن والمعنى والحرية، وربطت أفكار الكتاب بتحديات الحياة المعاصرة وتجارب الإنسان اليومية. وأسهمت هذه المشاركات في إثراء النقاش، وتوسيع زوايا النظر إلى القضايا التي يطرحها الكتاب، بما يعكس أهمية الفلسفة في قراءة التحولات التي يشهدها الإنسان والمجتمع في عصر يتسارع فيه كل شيء إلا المعنى.
نقوش نجران.. حين تروي حكاية الإ��سان
بين عراقة الحجر ورصانة الأثر.. أمضي بعون الله باحثاً في تاريخنا المكتوب، ومرشداً لجماليات المكان في وطني العظيم المملكة العربية السعودية.
شكراً لله الذي يزيدنا كلما شكرناه،،
أضع بين أيديكم حصيلة أعوام من البحث الأكاديمي في نقوش نجران، والمنشورة لدى كبرى دور النشر العالمية (Oxford, Brill, Brepols) وفي دورية الأكاديمية الفرنسية العريقة CRAI.
هذه الأبحاث التي تشرفت بتقديم بعضها بشكل مستقل، وأخرى بالشراكة مع عالم الآثار القدير البروفيسور كريستيان جوليان روبان هي رسالة حب من نجران إلى العالم، تنقل صوت تاريخنا السعودي العريق.
وقد توجت هذا الشغف برخصة الإرشاد السياحي المعتمدة لأكون رفيقكم في قراءة حكاية الأرض والإنسان، ونقل أسرار حضاراتنا من صفحات الكتب والصخر.. مواكباً لتطلعات رؤية وطننا الطموحة.
أهلاً بكم في #السعودية.. حيث التاريخ ينطق في كل زاوية من بلادي 🇸🇦
للتواصل
0556688616
[email protected]