كتبت المحامية ايمان قسطنطين - مغدوشة
إذا لم تعبر نهر الأولي يوما فلا تكمل القراءة....
الهوا جنوبي والهوى جنوبي....
أهل الجنوب يتنفسون الصعداء عندما يعبرون حاجز الجيش اللبناني عند نهر الأولي حيث يطل عليهم برج سيدة المنطرة وتستقبلهم أسواق صيدا وأهلها الطيبون فلا تشتري الحلويات الا وقد أبى البائعون ان تتذوق لديهم ضيافة
ومن ثم يتوجه البعض الى العاقبية لشراء اللحم الطازج
أو يعرج على الصرفند حيث تناديك أسماك الخيزران
ومنها إلى قرى صور وما أدراك عن جمالها
أما البعض الآخر فإنه يتوجه إلى سوق النبطية ومنها إلى زيارة مار جريس قضاء مرجعيون....نحن أهل الجنوب لا فرق عندنا بين مسلم و��سيحي
بين سني وشيعي
بين ماروني وروم كاثوليك او اورثوذكس
نحن أهل الجنوب نحتفل معا بعيد الميلاد كمابعيد الفطر
نحن أهل الجنوب نسمع الآذان عبر مكبرات الصوت وندق أجراس الكنائس علانية
نحن أهل الجنوب كلنا نتوجع اليوم كلنا مدمرين من الداخل كلنا نبكي كلنا نحزن ولكن قلتها وأعيدها....لا طيب العيش بعدك يا جنوب
لا بديل لنا عن ترابه وسمائه
لا يعنينا برج ايفل ولا كل مقاهي دبي ولا مسارح النمسا ولا معارض إيطاليا
نحن شعب قنوع متواضع يعشق الألفة والعائلة ولقاء الأحبة
نحن اليوم مكسرو الأغصان نعم ولكن جذورنا ثابتة كمبادئنا
نحن اليوم أكثر من أي يوم نرفع قلوبنا الى العلاء إلى شمس المساكين إلى معتق النفوس إلى من لا ينعس ولا ينام
نثق بحكمته
ونؤمن بأنه قادر ا�� يصنع من الشر خيرا
ولكل لبناني نقول اليوم ان كنت تشمت او تنتظر أو تفرح أو تتألم انت من تختار من تكون للجنوب وللتاريخ
.....وسام شرف ....أم وصمة عار.....
مين عالِم إذا منشوف هالبلاد مرة ثانية": عن نجلاء حمدون الشهيدة التي حفظت أرض الجنوب
غادرت نجلاء حمدون (60 عامًا)، بيتها في بلدة القصير قضاء مرجعيون مرغمة مع بدء العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان في الرابع من آذار 2026.
مشت مع قطيعها المؤلّف من 500 رأس ماعز في اتجاه بلدة ميفدون قضاء النبطية. مشت لمدة 6 ساعات، قا��عةً تعرّجات الجبل نزولًا باتجاه وادي نبع الحجير، كانت من دون أن تدري تودّع، للمرّة الأخيرة، أرضًا وسماءها، نهرًا وينبوعه، وجبالًا نشأت وترعرعت في أحضانه.
#عدوان2026
استهداف لإرث الإمام موسى الصدر في صور
إجرام عن سابق إصرار وتصميم في مدينة صور وبالتحديد لحظة استهداف العدو الاسرائيلي مبنيَي بحسون وصايغ اللذين يشكلان ذاكرة مدينةٍ بأكملها بتاريخها الاجتماعي والثقافي والإنساني.
ففي بناية بحسون، انطلقت إحدى أوائل مبادرات الإمام السيد موسى الصدر في مطلع الستينات، حين أُسّس فيها مشروع «بيت الفتاة» الذي حمل يومها رسالة النهوض بالإنسان والمرأة والمجتمع، و انطلق كمركزٍ لدعم المرأة وتمكينها وتعليمها، عبر برامج محو الأمية والتدريب المهني والإسعافات الأولية. ومن بيتٍ متواضع، تحوّل المشروع إلى مساحةٍ اجتماعية وثقافية وإنسانية تركت أثرًا عميقًا في المدينة وأهلها.
أما بناية صايغ، فكانت تحمل بُعدًا رمزيًا آخر، فكانت أول منزل سكنه الإمام الصدر في صور، لتتحوّل مع السنوات إلى تاريخ وتراث.
بالامس، تم تدمير هذين المبنيين بعد تهديدهما من قبل العدو الإسرائيلي، في هجوم متعمّد على هوية صور الحضارية والثقافية، وفي محاولة لطمس المعالم التي تختزن ذاكرة المدينة وارثها وروحها.
هذا هو الإجرام الإسرائيلي الذي اعتدنا على وحشيته إذ يهدم ولا يبالي، ويعبث بكل ما يحمل معنىً وبصمة ودلالة، ليضرب الناس في وجدانهم قبل أن يتغنى بمجازره المروعة.
القصف يدمّر مبنى “سفارة السيدة فيروز” في مدينة صور …
في العام 2016، وبمناسبة عيد ميلاد السيدة فيروز، رفعت الزميلتان الراقيتان الأستاذة فتون نعمة وميسى شمعوني على شرفة منزلهما في “بناية الصايغ” في صور علماً لبنانياً، وإلى جانبه علمٌ آخر صمّمتاه بنفسيهما يحمل صورة فيروز. يومها كتب موقع “يا صور” أنّه قد اصبح للسيدة فيروز “سفارة” في مدينة صور.
فتون وميسى… امرأتان مرهفتان تبحثان عن الجمال في أدقّ التفاصيل؛ من صوت فيروز وموسيقى الرحابنة، إلى الشعر والفنون، إلى الطبيعة وسحرها، إلى بحر الخراب والجمل في صور، الى صخوره الازلية المتناثرة كقصائدَ حجرية كتبها الموج على مهل ...
تلمس هذا الجمال في كتابات فتون الرقيقة، وفي تعليقات ميسى العفوية والذكية، وحتى في تلك الأطباق الصغيرة التي تُبد��ها أنامل فتون، تشعر وكأنها صُنعت بريشة فنان، ووُضع فيها كثيرٌ من الحبّ والدفء والجمال.
قبل أيام، حدّثتني الأستاذة فتون وهي تبكي شوقاً إلى صور. قالت إنها تختنق في " البعد عنها" ، كانت حزينة وكأن قلبها كان يحدثها بأنها ستفقد “موطنها الصغير” داخل هذا الوطن الكبير الجميل.
بناية الصايغ التي دمّرها العدو أمس في مدينة صور يتجاوز عمرها الستين عاماً.
كانت واحدة من أجمل بنايات حيّ الرمل في زمنه الجميل، بشرفاتها الواسعة وروحها الدافئة التي تشبه أهل المدينة.
سكنتها عائلات صورية أصيلة؛ آل صايغ ونعمة وبزّي وصفي الدين وغيرهم، واحتضنت محالاً وحرفيين صاروا جزءاً من ذاكرة الناس اليومية: كبير اللحامين المرحوم جواد قرعوني ( ابو غسان)، الخياط الراحل حسن أبو صالح، ومحمد محفوظ أشهر حرفيي الإلكترونيات، والخياط الأشقر، والحسيني لتعليم قيادة السيارات، وغيرهم من الوجوه التي تركت أثرها في المكان والناس.
لم تكن بنايةً من حجرٍ وإسمنت فقط، بل قطعةً حيّة من ذاكرة صور ، رحم الله بناية الصايغ… ورحم معها جزءاً جميلاً من تاريخ المدينة.
التهديدات منعت انقاذ رانيا ملاح ... اجابت على هاتفها عدة مرات من تحت الركام ثم غابت
رانيا ملاح…
12ساعة تحت الركام، بين الحياة والموت… وبين الأمل والخوف.
كانت عيلتها تتصل فيها، وعناصر الإسعاف يحاولوا يسمعوا أي إشارة…
كانت تفتح الخط، وما تحكي…
يمكن لأن التعب والوجع ما عاد يخلّيوها تقدر تنطق…
بس نَفَسها كان يوصل…
وكان كافياً ليقول إنو رانيا بعدها حية، بعدها ناطرة حدا يوصلها.
الليل كان أقسى من القدرة على الاحتمال…
وما كان مسموح لفرق الإنقاذ تقرّب بسبب التهديدات
عالواحدة بعد نص الليل، صار هاتفها خارج الخدمة…
يمكن البطارية خلصت…
أو يمكن كانت آخر لحظة تمسك بالحياة.
الصبح، رجعت فرق الإسعاف تفتش بين الركام…
لقوا رانيا شـhيدة تحت أنقاض بيتها…
وإلى جانبها هاتفها الخليوي…
الهاتف اللي بقي لساعات خيطها الأخير مع الحياة… ومع الناس اللي كانوا ناطرين تسمعهم كلمة.
@MiladSlimm التهديدات منعت انقاذ رانيا ملاح ... اجابت على هاتفها عدة مرات من تحت الركام ثم غابت
رانيا ملاح…
12ساعة تحت الركام، بين الحياة والموت… وبين الأمل والخوف.
كانت عيلتها تتصل فيها، وعناصر الإسعاف يحاولوا يسمعوا أي إشارة…
كانت تفتح الخط، وما تحكي…
يمكن لأن التعب والوجع ما عاد يخلّيوها تقدر تنطق…
بس نَفَسها كان يوصل…
وكان كافياً ليقول إنو رانيا بعدها حية، بعدها ناطرة حدا يوصلها.
الليل كان أقسى من القدرة على الاحتمال…
وما كان مسموح لفرق الإنقاذ تقرّب بسبب التهديدات
عالواحدة بعد نص الليل، صار هاتفها خارج الخدمة…
يمكن البطارية خلصت…
أو يمكن كانت آخر لحظة تمسك بالحياة.
الصبح، رجعت فرق الإسعاف تفتش بين الركام…
لقوا رانيا شـhيدة تحت أنقاض بيتها…
و��لى جانبها هاتفها الخليوي…
الهاتف اللي بقي لساعات خيطها الأخير مع الحياة… ومع الناس اللي كانوا ناطرين تسمعهم كلمة.
لم يكن السيد كمال قصاب وابنه مصطفى وابنته سيلين يبحثون إلا عن ليلة آمنة.
بعد تهديد مدينة صور اول أمس، غادروا منزلهم وتوجهوا إلى منطقة الميناء البعيدة عن دائرة الخطر. ومع حلول الليل، قرروا العودة لدقائق معدودة فقط، ليأخذوا بعض الأغراض التي تعينهم على تمضية الليل قبل العودة إلى مكان آمن.
لكن الطائرة كانت تراقب.
ما إن وصلوا إلى منزلهم حتى استهدفتهم غارة غادرة، فارتقوا معاً، الأب وابنه ��ابنته، إلى جانب بعضهم البعض، كما عاشوا دائماً متحابين ومتكاتفين.
خرجوا ليحملوا بعض حاجيات الحياة، فعادوا محمولين إلى الخلود ...
أيُّ وجعٍ هذا الذي يجعل العودة إلى البيت مخاطرةً قد تكلّف عائلةً بأكملها حياتها؟
رحم الله كمال قصاب ومصطفى قصاب وسيلين قصاب، وألهم أهلهم ومحبيهم الصبر والسلوان.
ماقل ودل
'التيس والفيلسوف "!!
د عبد الكريم الوزان
(تيس الجبل ولا فيلسوف المدينة)!!، مثل شعبي لبناني.
يراد بهذا المثل التخصص والخبرات المتراكمة بحسب البيئة والتربية والاختلاط. فمثلا من عاش وتربى في المدن وترفها وحضارتها لايمكن أن يعمل ويفهم في الزراعة وتربية الحيوانات وممارسة الأعمال الحياتية الشاقة. ويمكن أن يراد به أيضا أن العمل الجاد والانجاز أفضل من الثرثرة والاسهاب والتنظير. ومن الذي يسمع له جعجعة ولايرى له طحينا.
وسائل الاعلام الحديثة واتاحتها بيسر واتقان عززت من الخداع وضياع الوقت في حدها السلبي من التفنن ، بسبب ضعف مقومات التربية الاعلامية من جانب القائم بالاتصال من جهة ، وتردي ثقافة الجمهور المتلقي من جهة أخرى. ويمكن القول: إضافة إلى عدم فعالية تطبيق قوانين المطبوعات والنشر الإلكتروني ومحاسبة المسيئين كما ينبغي.
إن سلامة التنشئة الأسرية والاختلاط الاجتماعي السليم وتوفير فرص عمل في ظل أمن وقوانين واضحة عادلة يستظل بها الجميع، كفيل بأن نحيا حياة حرة كريمة آمنة دون الحاجة
(لتيس الجبل أو فيلسوف المدينة )!!.